28 سبتمبر، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث

الأحزاب السياسية في مواجهة شَرطّي المناصفة والتشبيب …..التمويل تحت المجهر والردع للمخالفين

حمل مشروع القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات عددا من الشروط المطلوب استفاؤها للترشح للانتخابات بشكل يضمن فيه عنصري التشبيب والمناصفة بين الرجال والنساء.

وخصص المشروع المعروض على الأحزاب السياسية للإثراء أحكاما موسعة تخص فرض رقابة صارمة على تمويل الحملات الانتخابية، بما فيها إيداع كفالة لدى الخزينة العمومية للمترشح للانتخابات الرئاسية، مقابل عقوبات بالحبس والغرامة لكل مخالفة انتخابية.

308 مواد لتنظيم الاستحقاقات في الجزائر

تضمن مشروع القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات   308  مواد تخص ترتيبات الاستحقاقات من بدايتها إلى نهايتها، تشمل شروط الترشح للانتخابات في كل درجاتها الرئاسية، والتشريعية والمحلية ، وإجراءات تنظيمها بما فيها الاستحقاقات.

وستجد الأحزاب السياسية نفسها أمام رهان آخر يدخل ضمن شروط الترشح، وهو ما سيحدث تغييرات على الحياة السياسية وتشكيلة المؤسسات المنتخبة لتنفيذ توجهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتعلقة بالتشبيب والمناصفة بين الجنسين.

ويحمل مشروع القانون أحكاما موسعة تخص تمويل الحملات الانتخابية ومعاقبة المخالفين الذين يرتكبون أفعالا تمس بالانتخابات أيا كان نوعها.

الأحزاب السياسية أمام تحدي التشبيب والمناصفة!

أقر مشروع القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ثلاث شروط رئيسية لقبول قوائم الترشح للانتخابات المحلية والتشريعية، وتنص المادة 167 على أن انتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية لخمس سنوات يتم بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة وبتصويت تفضيلي دون مزج.

وفي كل مكتب تصويت يختار الناخب في المعزل مترشح أو أكثر من القائمة نفسها في حدود عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية.

ووفقا للمادة 173 لا تؤخذ في الحسبان القوائم التي تحصل على 5 بالمائة على الأقل من الأصوات، وهو الشرط الذي ظلت تعتبره الأحزاب السياسية إقصائيا بعدما كان يحدد نسبة 4 بالمائة لعدم قبول مشاركة الأحزاب في الانتخابات.

وتوزع المقاعد التي تحصلت عليها كل قائمة على مرشحيها حسب عدد الأصوات لكل مرشح ويفوز بالمقعد الأخير عند تساوي الأصوات المترشح الأصغر سنا، وفي حال عدم حصول أي قائمة على 5بالمائة تؤخذ في الحسبان لتوزيع المقاعد جميع قوائم المترشحين، بينما يكون المعامل الانتخابي هو الناتج عن قسمة مجموع عدد الأصوات المعبر عنها في كل دائرة انتخابية على عدد المقاعد المطلوب شغلها ضمن نفس الدائرة الانتخابية.

ويجب أن تتضمن قائمة المترشحين للانتخابات المجلس الشعبية البلدية والولائية  وكذا التشريعية عددا من المترشحين يزيد عن العدد المقاعد المطلوب شغلها ب 30 بالمائة ، وأن تراعي مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء وأن تخصص 1/3 بالمائة الترشيحات لمن تقل أعمارهم عن 35 سنة ، بينما يعفى من تطبيق  شرط المناصفة في البلديات التي يساوي أو يزيد عدد سكانها عن 200 الف نسمة.

لجنة لمراقبة التمويل في هيئة شرفي ومساعدة محتملة للمترشحين الشباب

تنص المادة 113  من مشروع القانون المتعلق بالانتخابات على تشكيل لجنة مراقبة التمويل في السلطة الوطنية   المستقلة للانتخابات ، تتكون من قاض تعينه المحكمة العليا ، قاض يعينه مجلس الدولة ، واخر يعينه مجلس المحاسبة ، بالإضافة إلى ممثل عن السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته  و كذا ممثل عن وزارة المالية.

ويحمل المشروع الجديد إجراءات رقابية مشددة على تمويل الحملات الانتخابية ومنع تأثير المال الفاسد على التمثيل في المؤسسات المنتخبة، حيث يكون التمويل من مساهمة الأحزاب السياسية من خلال اشتراكات المنخرطين ومداخيل الحزب من نشاطاته مساهمات شخصية للمترشح، إضافة إلى الهبات النقدية او العينية المقدمة من المواطنين كأشخاص طبيعيين ، ويقر المشروع مساعدات الدولة المحتملة للمترشحين الشباب في المحليات والتشريعيات و  إمكانية تعويض الدولة لجزء من نفقات الحملة الانتخابية .

تقترح المادة 88 تحديد المبالغ الأقصى للهبات لكل شخص طبيعي في الرئاسيات والتشريعات، ويمكن تحديد هذا المبلغ بمرسوم تنفيذي كل 3 سنوات دون أن يتجاوز نسبة معينة.

كما يتعين على المترشح أو متصدر القائمة تبليغ قائمة الواهبين ومبلغ الهبات إلى لجنة مراقبة تمويل حسابات الحملة الانتخابية، فيما لا يعد تمويل اجنبيا الهبات المقدمة من الجالية من أجل تمويل الحملة للمترشحين او قائمة المترشحين في الدوائر الانتخابية في الخارج مع تحديد المبلغ الأقصى لكل فرد.

وبالمقابل يستوجب دفع كل هبة تتجاوز 1000 دج يستوجب دفعها بالصك أو التحويل البنكي، وعلى كل مرشح يمول حملته بالهبات أن يعين أمينا عاما للمالية في الحملة بموجب تصريح مكتوب ويكون أمينا ماليا لمترشح واحد فقط، وفي حال تجاوز التمويل الحد المطلوب يوجه الفائض للخزينة العمومية.

إيداع كفالة لدى الخزينة العمومية للمترشحين لمنصب رئيس الجمهورية

تشترط المادة 248 من مشروع قانون الانتخابات أن يودع كل مرشح للرئاسيات شهادة كفالة لدى الخزينة العمومية مع تحديد قدرها، وتسترد الكفالة للمرشحين الذين حصلوا على 50 بالمائة من التوقيعات في 25 ولاية ، ويسمح باستعادتها أيضا في حالة وفاة  المترشح ، كما تسقط إذا لم يطالب بها المترشح بعد سنة من اعلان النتائج.

ويحدد القانون نسب التعويض بين 10 و30 بالمائة عن نفقات الحملة الانتخابية وفقا للنتائج المعلن عنها، وتخضع هي أيضا للرقابة للتأكد من انها نفقات حقيقية ومبررة.

الشهادة الجامعية لمن يرغب في الترشح لمنصب سيناتور

أدرج شرط الشهادة الجامعية للترشح لمجلس الامة ، حيث تتضمن شروط الترشح لمنصب سيناتور  للمنتخبين  المحليين بلوغ  35 سنة ، أن يكون قد أتم عهدة كاملة بصفة منتخب محلي ، وشرط  حصوله على مستوى جامعي ، إضافة إلى شرط إثبات وضعيته اتجاه الإدارة الضريبية، وهي الانتخابات التي تجري كل 6سنوات  لانتخاب ثلثي أعضائها ويجدد أعضاؤها كل ثلاث سنوات .

عقوبات بالحبس والغرامة لكل مخالفة انتخابية

يفصل مشروع القانون من المادة 286 إلى 308  في العقوبات التي ستطال كل  مرتكب لمخالفة انتخابية من استعمال الأملاك العمومية خلال الحملة إلى وضع الملصقات في غير مكانها أو تخريب واتلاف الصناديق الانتخابية .

يعاقب  بالحبس من  6 اشهر إلى 6 سنوات وغرامة من 6 آلاف  دج إلى 60 ألف  دج لكل من استعمل أملاك ووسائل الإدارة والاملاك العمومية لفائدة حزب أو مترشح أو قائمة مترشحين .

تفرض غرامة 20 ألف دج لمن وضع الملصقات في غير مكانها أو خارج الحملة، وترفع إلى  100 ألف دج لكل من قام بإشهار تجاري لأغراض دعائية خارج الحملة .

ويعاقب بالحبس من  5 إلى 10 سنوات وغرامة من 100 دج  إلى 500 ألف دج  لكل من أتلف الصندوق المخصص للانتخابات ، وتضاعف العقوبة إذا كان المرتكبون مجموعة من الأشخاص إلى 10 و 20 سنة وغرامات من  500 ألف دج  إلى 2.500 دج  والعقوبة بالنسبة للمرشحين والأحزاب غرامات تصل إلى 400 ألف دج.

نسيمة عجاج

 

مقالات متشابهة