4 أغسطس، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

مكافحة السرطان بالجزائر يجري في ظل تحسن ملحوظ في التكفل بالمرضى

أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف لدى إشرافه أمس بسطيف على مراسم إحياء اليوم العالمي لمكافحة السرطان أن الجزائر”تحيي هذا اليوم في ظل تحسن ملحوظ فيما يتعلق بالتكفل بمرضى هذا الداء”.

وأوضح الوزير في كلمة ألقاها بالمناسبة بقاعة المحاضرات مولود قاسم نايت بلقاسم بجامعة “الباز”(سطيف 1) أن عملية تشخيص الوضع المتعلق بالداء السرطان الذي أجريت سنة 2013 سمحت بالوقوف على عدة نقائص في المجال على غرار الضغط الكبير على مصالح الأشعة وطول مدة انتظار المواعيد التي غالبا ما كانت تصل إلى 18 شهرا ونقص الأدوية وقلة وحدات الأورام الطبية.

وأضاف السيد بوضياف أن أمام هذا الوضع وقبل تبني مخطط السرطان 2015-2019 وتطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية اتخذت وزارة الصحة عديد الإجراءات مكنت من وضع حد لنقص الأدوية المستعملة في علاج السرطان والإسراع في تحسين العرض الخاص بطب الأورام والعلاج بالأشعة ومباشرة تنفيذ المخطط الوطني لمكافحة السرطان في مايو  2015والشروع في تنفيذ مخطط متعدد القطاعات للوقاية و مكافحة عوامل الخطر.

كما تجلى تحسين التكفل الطبي بشكل خاص في طب الأورام الذي يتواجد اليوم عبر كافة ولايات الوطن بشكل يضمن علاجا جواريا by موارد علاجية حديثة وفقا للوزير.

وبخصوص العلاج بالأشعة كشف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أن جهود الدولة سمحت بتحسين الأداء المقدم حيث ارتفع عدد المسرعات في القطاع العام من 7 أجهزة خلال ديسمبر 2013 إلى 22 جهازا في يناير 2017 وذلك بفضل إعادة بعث ورشات إنشاء مراكز مكافحة السرطان المتوقفة منذ عديد السنوات بكل من عنابة وباتنة وسطيف وتلمسان وسيدي بلعباس وذراع بن خدة (تيزي وزو)، كما تم تشغيل مراكز سطيف وباتنة وعنابة في انتظار البدء التدريجي في تشغيل مراكز أخرى لكل من سيدي بلعباس وتلمسان المتوقع “قبل نهاية الثلاثي الأول من العام الجاري 2017.”

في نفس السياق ذكر السيد بوضياف استفادة هياكل مكافحة السرطان القديمة من برامج توسيع وتطوير المعدات على غرار مراكز البليدة والجزائر العاصمة وقسنطينة في انتظار المركز الإستشفائي بوهران.

وعند تطرقه إلى المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015-2019 الذي قرره رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أكد السيد بوضياف أن مصالح وزارته قامت بتنصيب لجنة وطنية توجيهية مختصة لضمان ومتابعة وتقييم تنفيذ المخطط الوطني لمكافحة السرطان في إطار مشترك بين القطاعات وبإشراك الحركة الجمعوية وشرعت في تنفيذ كافة الإجراءات المسطرة في نطاق مختلف المحاور الإستراتيجية لهذه الخطة على غرار انطلاق برنامج تكويني في طب الأورام لفائدة الأطباء العامين على الصعيد الوطني وستمس هذه العملية كافة الأطباء مع نهاية سنة 2019 .

كما أضاف الوزير بمناسبة إحياء هذا اليوم الذي حمل هذه السنة شعار”نستطيع – أستطيع” فيما يخص المعطيات الوبائية حول أنواع السرطانات استنادا لسجلات السرطان أن الجزائر هي الدولة الوحيدة إفريقيا و عربيا التي تتوفر على شبكة وطنية لسجلات السرطان التي وصل عددها حاليا إلى 36 سجلا حيز الخدمة يغطون 82 بالمائة من إجمالي السكان و أن الجزائر من بين الدول التي تقدم بيانات مدققة وفق معايير دولية بنسبة تغطية ب 52 بالمائة من السكان.

كما أكد السيد بوضياف بأن التأسيس القادم لمعهد السرطان الذي سيكون المؤسسة الأولى في الجزائر و في إفريقيا سيسمح بالارتقاء بالجزائر إلى مستوى أفضل ضمن المعايير الدولية في هذا المجال وذلك من خلال قيامه بوضع المقاربات الاستشرافية وبرامج التخطيط المتعلقة بالوقاية والتحسيس والتشخيص المبكر وكذا جوارية ونوعية التكفل و التمويل والتحكم في النفقات وبرمجة التكوين والبحث.

للإشارة فقد عاين الوزير خلال الزيارة التي قام بها اليوم إلى ولاية سطيف وبعد إشرافه على لقاء حول اليوم العالمي لمحاربة السرطان مركز مكافحة السرطان بالباز (سطيف)، حيث دشن به مصلحة لجراحة السرطان وزار”دار الصبر”المخصصة للتكفل بمرضى السرطان و ذويهم المتنقلين إلى سطيف لأجل العلاج قبل أن يتوجه إلى بلدية عين آزال حيث وقف على انطلاق عملية استعمال الملف الطبي الإلكتروني المنجز محليا من طرف موظفي القطاع.

وفي السياق اعلن الوزير بأنه تم خلال سنة 2016 تسجيل 268 حالة علاج بالخارج فقط من أصل 13 ألف مريض ممن كانوا في السنوات التي قبلها يعالجون بالخارج.

وأضاف السيد بوضياف بأن هذه الحالات يجب إيجاد حل لها لكي تصبح تعالج داخل الوطن وذلك بالتنسيق مع القطاع الخاص عوض توجيه المريض إلى الخارج وما ينجر عن ذلك من تكاليف باهظة و متاعب ملحا على ضرورة الاستفادة من استخدام الخواص لأساتذة في عديد الاختصاصات على أن تكون هذه الاستفادة في عديد المجالات من بينها التكوين.

كما شدد الوزير على ضرورة إيجاد آليات لكي يستفيد المواطن من العلاج في أي من القطاعين العام أو الخاص معتبرا القطاع الخاص مكملا للقطاع العمومي.

وحول مجانية العلاج أكد بوضياف بأن هذا الحق دستوري و أن المواطن الذي يختار العلاج لدى القطاع الخاص سيدفع فقط في المستقبل فارق تكلفة العلاج بين القطاعين.

كما دشن الوزير خلال زيارة التفقد التي قام بها اليوم إلى ولاية سطيف مصلحة للجراحة السرطانية بمركز مكافحة السرطان مجهزة بأحدث العتاد الطبي مبرزا أنها ستكون مصلحة مرجعية بالنسبة ل5 ولايات مجاورة لولاية سطيف.

وأج

مقالات متشابهة