30 يونيو، 2020
الحوار الجزائرية
أراء مساهمات

مدفع رمضان

المسلسل..

بقلم : مصطفى بونيف

مشاهدة المسلسلات بعد الإفطار في رمضان طقس لا يعرف أحد لذّته سوى الحاجة فطوم.. حتى أنها من شدة تفاعلها مع الأحداث تخرج إلينا فتحكي لنا سيناريو مسلسلها كما لو أنه حقيقي.. ويا ويل وسواد ليل من يقول لها بأن كل ما شاهدته عبارة عن تمثيل.
وجدتها على سلم العمارة واضعة رأسها بين يديها، فاقتربت منها لأسألها عن سبب حزنها الشديد..فقالت لي “لقد مات عبد الحميد”.. فظننت أن عبد الحميد أحد أقاربها.. أخذت مكانا بقربها ورحت أواسيها… ثم سألتها عنه فقالت: “عبد الحميد رجل ثري، له ثلاثة أولاد.. أطيبهم ابنه الأصغر ياسين الذي أحب ابنة خاله، لكن والده رفض تزويجه منها لأن والده لا يحب خالهم الذي كان سببا في وفاة أمهم، والتي هي زوجته… والحكاية هي أن زوجته كانت على خلاف مع شقيقها بسبب ميراث قطعة أرض في الجنوب، سمعت بأن شقيقها ممدوح قد أخذ قطعة الأرض بوضع اليد.. فغضبت منه غضبا شديدا وارتفع ضغطها فماتت، وعلى الرغم من أن ممدوح ندم ندما شديدا.. لكن عبد الحميد لم يسامحه..”.
فقلت لها: “معه حق.. لقد حرمه من زوجته.. لكن ليس من حقه أن يمنع ابنه الأصغر من الزواج من ابنة خاله..”
– حمدي.. شاب طيب، تعلق بابنه خاله بعدما شاهدها في عرس عائلي… فتحدث مع خاله.. لكن عبد الحميد غضب ورفض رفضا قاطعا… حتى أنه هدد ابنه بحرمانه من الميراث.
– لماذا لم تقنعيه أنت يا الحاجة بأن يقبل بزواج ابنه ويترك الأحقاد..؟.
فقالت: “نعم يا مصطفى لقد تحدثت إليه بالفعل، وقلت له بأن ما يفعله عيب.. وليس من صلة الرحم، ولكن الكهرباء قطعت وأنا أتكلم معه..
لم أفهم من الحاجة.. ما هي علاقة الكهرباء بحديثها مع عبد الحميد.. فقلت لها: “هل كان عبد الحميد رجلا آليا يسكت عندما تنقطع الكهرباء..؟”
فواصلت قائلة: ” وعندما عادت الكهرباء وجدته قد مات”.
وقفت من مكاني ميتا من الضحك عندما علمت بأن الحكاية كلها من المسلسل.. “قتلت الرجل يا فطوم… الله أعلم ماذا قلت له حتى ارتفع ضغطه.. ومات”.
– لم أقل له شيئا، فقط عرضت عليه بأن يتزوجني!.
صحّ فطوركم

مقالات متشابهة