25 يونيو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة وطني

ندعم غلق فرنسا لمساجد السلفية المحرضة على العنف !!

في حديثه مع “الحوار”، قال النائب عن الجالية، سمير شعابنة، أنه يؤيد غلق فرنسا لمساجد السلفية التي تروج لخطاب متطرف ومحرض على العنف والكراهية، مؤكدا في نفس الوقت أن الخطاب الفرنسي الرسمي كان في المستوى بعد أحداث باريس الإرهابية، حيث تحلى بأعلى درجات ضبط النفس، ولم يحمل الجالية المسلمة تبعات العمل الإرهابي الذي قام به متطرفون لا يمتون إلى الدين الإسلامي بصلة.

  • سأله: مراد بوقرة

*بداية مرّ قرابة شهر على اعتداءات العاصمة الفرنسية باريس، هل بدأت الجالية الجزائرية والمسلمة في فرنسا تجني تبعات ذلك العمل الإرهابي؟

-لا يزال الحكم على ذلك مبكرا، لكن فوز اليمين المتطرف المعروف بعدائه للمهاجرين بالجولة الأولى من الانتخابات الجهوية بفرنسا يمكن أن يكون انعكاسا لتلك الهجمات الإرهابية.

*ألا يعتبر فوز اليمين المتطرف بدور الأول من الانتخابات الجهوية الفرنسية بمثابة صفارة إنذار لتحضير الجالية الجزائرية نفسها لما هو قادم ؟

-ليس صفارة إنذار لأننا كنا نتوقع فوز حزب ماري لبان في عدة مقاطعات، وذلك بالنظر إلى الوضع التي تعيشه فرنسا من أزمات على غرار أزمة اللاجئين السورين وهجمات باريس، وهذا يصب في صالح اليمين المتطرف بطبيعة الحال، لأن الكثير من الفرنسيين أصبحوا يؤمنون بأن المشاكل التي تعيشها بلادهم سببها الأجانب، أما عما هو قادم فلا يمكن التنبؤ به الآن، خاصة وأن هناك أشياء لا نعرفها لحد الآن مثل مستقبل الانتخابات الفرنسية التي ستكون حامية الوطيس، حيث أن ملف الهجرة والإسلام والإرهاب من المؤكد أنهم سيكونون أهم مواضيع بالنسبة للمرشحين.

 

*على ذكر المرشحين، إذ كل سيحاول استغلاله حسب توجهاته. ماري لوبان تعودت على التهجم على كل ما هو ليس فرنسيا، وهاهي تحصد ستة جهات من أصل 13في الجولة الأولى للانتخابات الجهوية، ألا ترى أن مستقبل جاليتنا بات ضبابيا في مثل هذا الظرف ؟

 

-مستقبل جاليتنا كان ضبابيا قبل هذه الظروف، لكن الوضع الحالي العام أيضا لا يساعد الجالية الجزائرية والمسلمة عامة سيما وأننا لم نعد نملك المعطيات الحقيقية، والأعمال الإرهابية لا يمكنها أن تخدم أحد سواء الجالية هناك أو حتى الجزائريين هنا ،خاصة فيما يخص التأشيرات التي لم تعد سهلة المنال منذ أحداث باريس.

 

*كيف يمكن لجاليتنا أن تصون حقوقها الطبيعية هناك، وكيف عليها التعامل مع هذا الظرف الصعب؟

 

– تتعامل مع هذا الظرف بأن تقدم كل شيء جيد عن هويتها ودينها، وأن تبتعد عن كل الشبهات وما من شأنه أن يشوه صورتها، وهو ما نقوم به نحن كنواب ومسؤولين، حيث نقوم بتحسيس الجمعيات والمقيمين هناك لإبراز الصورة الحقيقية للدين الإسلامي وبأنه دين محبة و تعايش وليس دين كره وغل وتطرف كما يريد الإرهاب والإعلام المتعصب هناك أن يسوقه، لذلك نريد من جاليتنا المسلمة أن تبتعد عن الشبهات والمساجد التي تعمل على نشر التطرف وتحمل في خطابها تحريضا على الكره والعنصرية.

 

*الجزائر باعتبارها تملك أكبر جالية مقيمة بفرنسا مطالبة باتخاذ إجراءات تطمئن بها جاليتها، فيما تتمثل هذه الإجراءات برأيك ؟

 

-تتمثل هذه الإجراءات في تقديم الدعم المعنوي ومحاولة تحسيسهم بالمخاطر التي تواجههم وتواجه الدولة التي يقيمون فيها لأن أمنهم من أمنها، وحثهم على عدم الخضوع وقبول الخطاب المتطرف الذي تنشره مساجد السلفية، التي بالمناسبة نؤيد غلق فرنسا لمثل هذه المساجد لأنها تمثل خطرا.

 

*أنتم كنواب عن الجالية، كيف يمكنكم مساعدة الجزائريين في الخارج؟

 

-نحن نساعدهم على نقل انشغالاتهم للسلطات ومحاولة إيجاد حلول لها، كما نحاول تقديم لها النصح والتوجيه لكي لا يقعوا في فخ ما تروجه مساجد السلفية المتطرفة من كره وتعصب، وهو بدوره ما يشوه صورة الإسلام، حيث أن غالبية الأوروبيين يعلمون أن الإسلام دين محبة وليس دين عنف، لكن للأسف الأعمال الإرهابية والخطاب المتطرف هو من يشوه صورة ديننا.

مقالات متشابهة