12 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
أراء مساهمات

أريك زمور … عليك أن تقرأ رسائل سانت آرئو کي تشفی

يدعي الإعلامي الفرنسي ايريك زمور الذي يتساءل عن سبب رفض الجزائر للمصالحة مع فرنسا :”أن الأمر جزأ لا يتجزأ من صراع عمره ألف عام بين المسيحية والإسلام ..”، بل يذهب أبعد ليقول “إنها حرب الحضارات تستيقظ الآن على أرضنا”.. . الواضح أن فرنسا لم تهضم إلغاء الجزائر زيارة رئيس وزرائها جان كاستيك حتى الآن، لأن كتابها مازالوا يحملون الجزائر مسؤولية الجفاء بين البلدين.

اريك زمور يعدد لنا النوايا الحسنة الفرنسية في قلب الصفحة، ويقول إن الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون “ضاعفه، منذ انتخابه، بوادر حسن النية”. أعتقد أن المسائل ليست بالكم ولكن بالكيف..وإذا اعتمدنا “التحليل النفسي البزاري “كما يقدمه لنا، سندعوه لأن يتصالح مع نفسه أولا قبل أن يبحث عن المصالحة مع الجزائر. وزيرة العدل السابقة رشيدة داتي اختصرت وصف تصريحاته العدوانية ضد الإسلام بكلمة واحدة “انه مريض”.. لسنا بصدد تحليل سلوكه النفسي لأن هذا الأمر شخصي جدا وعليه أن يتخطاه وحده. نحن كجزائريين جماعة لم نشف بعد لأن ندوب الذاكرة عميقة جدا، ومازلنا نعدد موتانا المنكل بهم، وما تزال فرنسا تتستر على جلاديهم.

وأنا أعدد عارها في الجزائر، نتوقف عند الجلاد سانت أرنو هذا الجنرال الذي قام بعملية إبادة جماعية تسترت عليها فرنسا وأخفت كل الأدلة التي تشير إلى ذلك، لولا المؤرخ حسني كيتوني الذي اكتشف عام 2018 احد جرائمه، لقد حصل المؤرخ كيتوني على تقارير رحلة الجلاد سانت آرنو الاستكشافية إلى الظهرة في أوت 1845، من بينها تقرير موجه للماريشال بوجو يصف فيها بدم بارد جريمته في إبادة 500 جزائري أعزل. وقد كتب في رسالته إلى أخيه يعترف انه قام بارتكاب جرائم أفضع من تلك التي قام بيها بيليسي وكافيناك ..كتب يقول: “في الثامن من أوت عام 1845 اكتشفت 500 جزائري يحتمون بأحد الكهوف بين التنس ومستغانم “عين مران” رفضوا الاستسلام فأمرت جنودي بغلق جميع المخارج بإحكام وتحويل ذلك الكهف إلى مقبرة جماعية…لا أحد يعلم سواي أن هناك 500 لص تم إبادتهم …ضميري لا يلومني لقد قمت بواجبي..”.

بعد هذا عن أي مصالحة سنتحدث مادامت فرنسا الآن تتستر على جرائم فرنسا الأمس.

 

وسيلة بن بشي

مقالات متشابهة