7 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
أراء مساهمات

المناعة الوطنية والسياسية: مقاربة معرفية ووقائية

المناعة الوطنية والسياسية: مقاربة معرفية ووقائية

بقلم الدكتور فاروق طيفور/ أستاذ محاضر بكلية الحقوق والعلوم السياسية / الجزائر

تستقر الدول والجماعات عندما تكون لها المنعة والقوة التي تجعل البيئة التي تحيط بها تحسب لها الحسابات وتتعامل معها على أساس مؤشر القوة والمنعة وأيضا المناعة ضد كل المؤثرات الخارجية التي قد تصيبها في المقتل وتكون أكثر استقرارا إذا تمكنت من اكتساب المناعة التلقائية التي تتحرك بمجرد حصول التهديد وبالطريقة المناسبة التي تتناغم فيها كل مكونات الدولة أو الجماعة في الموقف دونما لقاء أو تجنيد او تعبئة ،فتمام المنعة والمناعة هو إكساب البيئة الداخلية حاسة سادسة تحمي الجسم من التهديدات وهو ما نسميه بهندسة المناعة الوطنية و السياسية .

ولتقريب هذا المفهوم سنستعين بعلم الطب لمحاكاة خلاصاته حول نظام مناعة جسم الإنسان حيث نعايش هذه الأيام وباءا غير مرئي  وهو فيروس كورونا حيث يقوم فيه الجهاز المناعي بدور أساسي في حماية الجسم من تهديداته وقد سبق أن عرفنا قبله مرض فقدان المناعة (الايدز) الذي ملأ الدنيا وشغل الناس في تسعينيات القرن الماضي وما كورونا حسب بعض المختصين الا تطوير للقاح يخص مرض الايدز .

فكل إنسان ،بل كل حيوان عرضة لنفوذ أنواع البكتيريا والفايروسات المبثوثة من حولنا إلى الجسم من دون أن نشعر بها ،لأنها مخلوقات مجهرية لا ترى بالعين المجردة متنقلة by الهواء أو الماء والطعام أو غيرها ،لكنها تعكس أعراضا مرضية معينة تحفز في المريض مواجهة الإصابة بالرد البيولوجي الذي يتكفل بإيقاف التدهور المحتمل في أنسجة الجسم المختلفة ،ومثلما تعكس الإصابة بالايدز أو كرونا أعراضا على الجسم كله تؤدي جميعها إلى الاخلال بالنظام الحيوي ،وتهدد حياته كلها ،تكون الإصابة بفقدان الوعي السياسي والمناعة السياسة مما يضر وينفع البلد او في ارتهان السيادة والثروة ِ بإرادة الاجنبي ، لتؤدي الى النتيجة ذاتها ، وعلى مستوى أخطر لانها تأخذ حجم المجتمع كله متجاوزة في أخطارها من حاضره الى مستقبله .(إبراهيم الجعفري/2016).

يتبع

مقالات متشابهة