6 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
أراء مساهمات

أفكار من وحي التأمّل

من عجيب ما رأيت في دنيا الناس، وما قرأت من أخبار، في تراجم الرجال، أنّ كثيرا من الناس، رغم صلاتهم بالليل والنهار وأداء الفجر في ليالي الشتاء البارد، وتشدّد في الدين، بل ومنع مباحات أحيانا، وكثرة عمرة وحج، إلا أنهم يجدون صعوبة كبرى في التخلّص من علل الحسد، والحقد والكراهية للخلق.

بينما قوم آخرون قليلو العبادات، بل ربما أحيانا تجد فيهم العاصي المذنب والمقصّر، إلا أنّ قلبه يفيض خيرا وحبا للناس، ولا يحسد ولا يشتغل إلا بنفسه.

تساءلت كم مرة لماذا ؟

فاهتديت إلى إجابة:

كلما كان التديّن حالة شكلية فقط، كان بالمؤكد علة، تغطي على علل النفس “تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم ..ولكن يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية “كمن يضع ضمادة متعفنة على جرح غائر ومتعفن”.

التدين في أصله سلامة القلب وبداية الغرس من القلب الذي لا يثمر إلا خيرا، وهو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فكانت النتيجة “كنتم خير أمة أخرجت للناس”.

أما تدين الرسوم والأشكال فقط، فهو علة في حدّ ذاته يزيد من التبرير ويعطي صاحبة حالة استعلاء على الخلق ولذك جاء في المنهج:

“إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسادكم ولكن ينظرإلى قلوبكم وأعمالكم”.

أ. لخضر رابحي

مقالات متشابهة