26 نوفمبر، 2020
الحوار الجزائرية
أراء مساهمات

الإمارات في مدينة العيون: أينما حلت الإمارات تعقدت الأزمات … وسالت الدماء.

لا يجب أن نعتقد في الجزائر بأنه حين يحط حكام دولة الإمارات رحالهم في المغرب العربي، ويدخلون في مشكلة معقدة بين شعبين شقيقين جارين، بأنهم يفعلون ذلك من تلقاء أنفسهم، فهم أهون وأضعف من أن يقدروا على مواجهة الجزائر، إنما يفعلون ذلك ضمن مشروع صهيوني مسنود أمريكيا وفرنسيا لابتزاز الجزائر وإخضاعها، إن استعمال السلاح في منطقة الكركرات وانتهاك وقف إطلاق النار هو تصعيد غير مقبول، لم يحدث إلا بعد أن حطت الإمارات رحالها في المنطقة، والقادم على مصير المنطقة قد يكون أسوء والعياذ بالله.
إن الحكم على حكام الإمارات اليوم هو ذات الحكم على المشروع الصهيوني، فهم ليسو دولة ضعيفة دفع حكامَها غوايةُ البقاء في الحكم إلى الاستسلام والخنوع، إنهم اليوم جزء من مؤامرة ضرب الأمة العربية والإسلامية وتفتيتها وإخضاعها.
ومن اعتقد بأن تجنب كيد حكام الإمارات ومن وراءها الصهاينة والقوى الغربية المنافقة يكون بالخضوع والتنازل فهو في تيه عظيم، وهو ذاته جزء من البلاء، فمن بدأ التنازل لن يتوقف فيه حتى يهوي ويهوي معه البلد. إن الحل في مواجهة “صناع الفتن” هؤلاء وأسيادهم إنما يكون بوحدة الصف وتجسيد الإرادة الشعبية وتنمية الوطن وشحن وحسن تسيير مقدراته البشرية والمادية والجغرافية لتكون الجزائر قوة إقليمية مؤثرة وليست متأثرة، وفاعلة وليس مفعول بها، وسيدة وليست مسوّدة، تملأ الفراغات التي تتركها التحولات الدولية الجديدة كما فعلت العديد من القوى الإقليمية الأخرى التي باتت تفرض نفسها كشريك لا يُتجاوز مع الدول الكبرى في تسيير أعماقها الاستراتيجية.
يا من يسمع!

عبد الرزاق مقري

مقالات متشابهة