29 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
أراء المجلة

فقه الصيام يا باغي الخير أقبل

فقه الصيام
يا باغي الخير أقبل

 

بقلم:أ. د يوسف عبد اللاوي

شهر رمضان محطة تدريبية للمحافظة على الوقت وحسن إدارته لمن حسنت نيته وخلص عمله وصدق عزمه على استثمار رمضان فيما ينفع ويرفع .. ولقد أعطانا النبي صلى الله عليه وسلم القدوة في ذلك، فهذا العلامة ابن القيم ـ رحمه الله- في “زاد المعاد” يصف هديه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان حيث كان يكثر من أنواع العبادات، فجبريل عليه السلام يدارسه القرآن، وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان يخص رمضان من العبادة ما لا يخص غيره من الشهور.
وفي شهر رمضان يجد الإنسان أمامه فرصة كبيرة لتعويد نفسه على تنظيم أوقاته؛ حيث خصص النهار للصيام، وعند مغيب الشمس تحين ساعة الإفطار، وفي الليل القيام والدعاء، وقبل طلوع الفجر السحور والاستغفار، وما بين هذا وذاك أعمال بر وصلة وتعبد أشكالا وألوانا.
وإليك أخي الكريم جملة منها، والتي نرجو أن تقودك إلى حسن إدارة وقتك في رمضان، بحيث تستثمره الاستثمار الأفضل:
1. المحافظة على صلاة الجماعة في جميع الأوقات في بيت الله.
2. ختم القرآن مرة على الأقل تلاوة وتدبراً.
3. صلاة التراويح مع الإمام حتى ينتهي.
4. اعتكاف العشر الأواخر في المساجد أو ما تيسر منها.
5. حضور حلق الذكر ومجالس العلم التي تقام بعد العصر وقبيل صلاة التراويح.
6. صلة الأرحام وعيادة المرضى والترحم على الأموات في المقابر.
7. تفطير الصائمين والحرص على استضافة ما استطعت منهم داخل بيتك.
8. التصدق على الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام ولا تحقرن من المعروف شيئا.
9. التحلي بآداب الصيام حتى لا تقع في المحظور قولا وفعلا.
10. الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار خصوصا وقت السحر.
أيام رمضان أيام معدودات تمر مرّ السحاب .. فمن لم يحرص على الاستفادة منها ويتعامل مع رمضان كبقية شهور العام فهو مغبون بل محروم، يقول صلى الله عليه وسلم: (ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له) – الترمذي. وقال متحدثا عن فضل ليلة القدر وحال من ضيعها: (.. لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم)- رواه النسائي.
فالحرص كل الحرص على اغتنام الأوقات في الطاعات والقربات واجتناب المناهي والملاهي وما لا يليق بذوي المروءات .. فرمضان بنسائمه ونفحاته بركة على الأعمار والقلوب والأذهان وصحة الأبدان، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: (إنَّ لربكم في أيَّام الدهر نفحاتٍ، فتعرَّضوا لها، لعلَّ أحدكم أن تُصِيبه نفحةٌ منها فلا يشقى بعدها أبدًا) – الطبراني وله شواهد.
فيا باغي الخير أقبل

مقالات متشابهة