7 مارس، 2021
الحوار الجزائرية
أراء

حزب “الكسرة”

 لم يذهبوا بالميت للمقبرة فقد غيروا المسلك تماما، سألت أحدهم إلى أين أجاب ضاحكا وقد توقف نبض قلبي، هذا صندوق الدفن بدون ميت كجنازة رمزية على أننا سنسعى للحفاظ على نتائج الصندوق الانتخابي، أحسست بالجنون وقد تملكني الضحك والاستغراب معا…غير بعيد كانت أصوات الأناشيد الوطنية تصدح بكل قوة من مقر حزب السلطة كما يقولون كأن الحدث ذكرى الفاتح من نوفمبر ولم تكن هي ..اختلطت عليّ المشاعر تماما كأي طفل يرى تغيرا رهيبا في المجتمع.

في الجانب الآخر تشكيلة حزبية أخرى معارض وأنشطة ومجلات على الحائط خطت بأقلام وألوان جميلة..كان يعجبني اندفاع الفيس وتدرج النهضة وانفتاح حماس وصمت الأفلان فقد ملأ الأربعة كيانات المجتمع كل الحديث عنهم في المسجد في الحافلة في الطريق حتى في البيت في التلفاز اختفت الرسوم المتحركة وأفلام الرجل العجيب والنمر المقنع .. ولكن أين أنا في كل هذا الزخم.

عدت للبيت مرهقا وقد أنهكني التعب نظرت في وجه أمي وقد احمرت وجنتاها من نار (الوكيد) ولهيبه يعلو على (طاجين) اسودت جنباته بعد أن كان يميل للاحمرار سألتها ببراءة من أي حزب أنت أمي؟ قالت حزب (الكسرة) كنت أسمع صوت أمعائي وهي تصدر أصواتا كأنها تطلب حقها مثل الأحزاب ولكن (الكسرة) على النار لم يحن وقتها بعد، حاولت أن أساعد أمي في(مخض الشكوى) ردت على عجل اللبن فيها جاهز. تسللت للدار(الفوقانية) كما نسميها لعلي أوقف صوت الأمعاء بشيء ما..كان هناك كيلو تفاح بقي في بيتنا لمدة سنة اقتربت منه ورجعت لأمي جريا أسالها عن هذا سر هذا التفاح لماذا بقى لمدة عام وكل مرة يغير أبي حباته وبنفس العدد..غريبة والله قالت أمي……يتبع

مقالات متشابهة