26 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

هذه خطة الحكومة لإنعاش المؤسسات الخاصة..

وضع الوضع المالي الصعب الذي تعرفه البلاد منذ منتصف سنة 2014 إلى غاية الوقت الحالي الحكومات المتعاقبة على  كف عفريت بسب عدم قدرتها على تجاوز المرحلة من خلال وضع آليات فعالة للنهوض بالمنظومة الاقتصادية البديل للاقتصاد الريعي، وهذا بإشراك كل الفاعلين سيما تجنيد القطاع الخاص للمساهمة في خلق الثروة وتعزيز المنتوج المحلي في شتى القطاعات الحيوية.

وبالنظر إلى انعدام رؤية اقتصادية واضحة المعالم بقيت الأوضاع على حالها الحالي بل ازدادت تعفنا من يوم إلى آخر، غير أن عودة أحمد أويحيى إلى قيادة الجهاز التنفيذي في الظرف الحالي المعقد قد يغير من موازين المعادلة بعد أن وضع القطاع الخاص في صلب اهتمامات السلطات العليا للبلاد، حيث أقر القيام بإصلاحات عديدة من أجل تحسين مناخ الأعمال بما في ذلك عصرنة المنظومة وغيرها من التدابير التنظمية الأخرى بغية إنعاش الاستثمار العمومي بصفة عامة وضخ دم جديد في القطاع الخاص الذي تأثر بالصدمة المالية أين انخفض حجم الاستثمارات العمومية لدى المؤسسات الخاصة بفعل التأخر في دفع مستحقات المؤسسات التي قدمت للدولة وفروعها، بالإضافة إلى تراجع وفرة القروض البنكية لفائدة المشاريع الاستثمارية. ومن أجل تجاوز هذه العراقيل التي تعيق المؤسسات الاقتصادية رصدت حكومة أحمد أويحيى التي لجأت إلى التمويل غير التقليدي لإعادة بعث الروح من جديد في الخزينة العمومية التي تاكل احتياطها من الصرف، قيمة مالية معتبرة تقدر بـ 4000 مليار دج موجهة خصيصا إلى ميزانية التجهيز حيث من خلال هذه القيمة المالية ستستفيد المؤسسات الاقتصادية الخاصة الناشطة في العديد من المجالات بطريق غير مباشرة من دعم الدولة بدل التوجه إلى الاقتراض من المؤسسات المالية, وفي السياق أوضح الوزير الأول أحمد أويحيى خلال مراسيم افتتاح منتدى الافسيوا أن الاعتمادات التي رصدتها الحكومة في ميزانية 2018 سيكون لها أثر إيجابي على إنعاش الاستثمار العمومي الذي بدوره سينعش المؤسسات الخاصة التي لها دور فعال في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز المنتوج الوطني-حسبه- دائما، مؤكدا في الوقت نفسه على أن القروض البنكية وبعض الامتيازات الأخرى التي وضعتها الحكومة في خدمة القطاع الخاص ستمنح فقط إلى المؤسسات ذات مردودية كون البحبوحة المالية للبلاد لم تعد قادرة على تمويل كل المشاريع الاستثمارية كما كانت عليه سابقا، وبالرغم من هذا الظرف المالي والاقتصادي العسير أكد أويحيى أن السلطات العليا للبلاد تعمل جاهدة على توفير كل الإمكانيات الضرورية لمرافقة القطاع الخاص المعول عليه كثيرا، واستنادا إلى كل هذه المعطيات هل سينجح أويحيى بهذه الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة التي تبناها في تحقيق المبتغى؟.

مناس جمال

مقالات متشابهة