19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

سودتم الدنيا في وجوه الجزائريين..

  • الشعب لا يمكنه نسيان غيابكم عندما كانت المعركة من أجل الديمقراطية
  • مناضلو الأمازيغية لن ينسوا غيابكم عن التصويت في ساعة الحسم
  • الشعب يتابع مواقفكم ومناضليكم يهجرونكم ويهجرون التشدد في سياستكم
  • حمس تاهتعن مسار المرحوم الشيخ محفوظ نحناح

 

يبدو أن الوزير الأول أحمد أويحيى كان بانتظار اللحظات الحاسمة لتوجيه انتقاداته اللاذعة والرد على المعارضة التي اتهمت الحكومة بكونها مافياوية، وهاجم أحمد أويحيى أحزابا من المعارضة، واصفا اياها بمحرفيي المعارضة.

 وفي رده على أسئلة نواب الشعب بالمجلس الشعبي الوطني، قال أن المعارضة في الجزائر تنقسم الى نوعين، معارضة متحضرة يفتخر بها وستأخذ اقتراحاتها بعين الاعتبار، ومحترفي المعارضة الذين سودوا الدنيا في وجوه الجزائريين واتهموا النظام الجزائري بأنه مافياوي.

صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، أول أمس، بالأغلبية، على مخطط عمل الحكومة، خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس سعيد بوحجة، بحضور الوزير الأول أحمد أويحيى، وفق ما تنص عليه المادة 94 من الدستور. وأعلن رئيس المجلس الشعبي الوطني سعيد بوحجة، خلال الجلسة العلنية المخصصة للتصويت على مخطط عمل الحكومة، عن مصادقة 341 نائبا بنعم مقابل تصويت 64 نائبا بلا، وامتناع 13 نائبا عن التصويت، وجاء التصويت على مخطط عمل الحكومة بعد رد السيد اويحيى على تساؤلات النواب. وحضر 355 نائبا عملية التصويت، فيما صوت 63 نائبا بالوكالة.

أكد الوزير الأول، أحمد أويحيى، يوم الخميس بالجزائر العاصمة، أن الجزائر “ستستمر في تقدمها اقتصاديا واجتماعيا”، تحت قيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بالرغم من انتقادات “محترفي المعارضة”.

وتطرق اويحيى في رده على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني حول مخطط عمل حكومته، إلى إنجازات رئيس الدولة، مقدما ردا على من وصفوا برامجه التنموية على مر السنوات بـ”الفاشلة” حيث ذكر بـ”عودة السلم إلى البلاد، وتوجه 9 ملايين طفل جزائري الى المدارس، و1،7 مليون طالب في الجامعات، وبناء 100 مستشفى جديد، و3،7 مليون سكن جديد، وربط 5 ملايين بيت بالكهرباء، و4 ملايين بيت بالغاز الطبيعي، وإنجاز 40 ملعبا وأزيد من 100 مركز رياضي و30 دار ثقافة وغيرها”.

وفي هذا الصدد، قال أويحيى إن “جزائر الرئيس المجاهد بوتفليقة، ستستمر في التقدم وفي تحسين أدائها”، مشيرا الى ان رئيس الدولة “يحظى بالتفاف الشعب الجزائري وبالجيش الوطني الشعبي حوله من حيث هو قائده الاعلى”.

 

  • أويحيى يحيي الموالاة.. وينتقد المعارضة

وبعد أن ثمن تدخلات نواب أحزاب “الأغلبية الرئاسية” بشأن محتوى المخطط، خاصا بالذكر جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، تجمع أمل الجزائر، الحركة الشعبية الجزائرية وكتلة الأحرار وأيضا تدخلات “المعارضة المتحضرة”، انتقد الوزير الاول من وصفهم بـ “محترفي المعارضة” الذين جاءوا بلغة تضمنت “أشد العبارات”، كوصفهم النظام الجزائري بـ”المافيوي” والدولة الجزائرية ـب”المارقة”.

وفي هذا الإطار، قال اويحيى بأن الشعب الجزائري “لا يمكنه نسيان غياب هذه الجماعة عندما كانت المعركة من أجل الديمقراطية، حيث طلب منهم فقط المشاركة في حوار، فرفضوا المشاركة والجلوس إلى جانب البعض الذين أصبحوا اليوم حلفاء لهم”. وتابع في هذا الصدد قائلا “لا ينسى مناضلو الامازيغية غيابكم عن التصويت في ساعة الحسم عندما جاء رئيس الجمهورية باقتراح لترسيم الامازيغية كلغة وطنية، وكذا غيابكم عن التصويت عندما جاء أيضا بتعديل (دستوري) لجعل هذه اللغة وطنية ورسمية”، مضيفا بأن الشعب الجزائري “يتابع مواقفكم ويكفينا أن نرى كيف أن مناضليكم يهجرونكم ويهجرون التشدد الذي لا معنى له في سياستكم”.

 

  • حمس التائهة

كما انتقد الوزير الأول في رده أيضا، معارضة أخرى “تاهت” عن مسار المرحوم الشيخ محفوظ نحناح (الرئيس الاسبق لحركة مجتمع السلم)، واصفا الرجل بـ”القائد الوطني الذي فضل الجزائر حتى على مصالحه الشخصية حين قال بأن الجزائر بلد الجميع ويبنيه الجميع” مشيرا إلى أن “البعض من أبناء هذه العائلة لم يعرفوا اليوم موقعهم ولم يحددوا مبتغاهم، هل يطلبون ثورة أو حوارا أو مشاركة؟”.

 

  • النظام غير مبال ببوكروح

ولم يفوت أويحيى المناسبة للرد على الانتقادات من خارج قبة البرلمان، في إشارة منه إلى نور الدين بوكروح دون أن يخصه بالاسم، حيث قال إن هذا الأخير “لا يظهر إلا مثل كسوف الشمس، وقد عاد اليوم إلى الساحة وهو ينادي بثورة شعبية، بالرغم من إدراكه أن الشعب لن يصغي إليه لأنه لم ينس لما وصفه بعبارة ”غاشي”، غير أن هذا الشخص ينتظر أن يعاقبه النظام ليصبح زعيما”، مؤكدا بأن النظام “غير مبال به تماما”.

 

  • الحكومة ستعزز الحوار مع الجالية في الخارج

 من جهة أخرى، أكد الوزير الأول رغبة الدولة في أن تصبح الجالية الوطنية المقيمة بالخارج لوبي الجزائر تساهم في بناء الوطن في شتى المجالات، معربا عن إرادة الحكومة في تعزيز الحوار مع ممثلي هذه الجالية.

كما أعرب عن إرادة الحكومة في تعزيز الحوار مع ممثلي هذه الجالية بالخارج والتواصل الثقافي والروحي معها من خلال فتح مراكز ثقافية جديدة وإرسال عدد أكبر من الأئمة في شهر رمضان لأفراد الجالية المقيمين في دول غير مسلمة، مبرزا حرص الجهاز التنفيذي على بناء جسور للاستفادة من مساهمة أبناء الجالية في تقدم الجزائر، لا سيما في مجال الاستثمار سواء داخل الوطن أو من خلال تصدير المنتوج الوطني.

وشدد أويحيى على دور الكفاءات الجزائرية الموجودة بالخارج في بناء الوطن، نافيا أن يكون التعديل الدستوري الأخير قد حرم أبناء الجالية من حقوقها أو انتمائها للوطن، مضيفا أن القانون وضح المناصب المعنية بضرورة توفر صاحبها على الجنسية الجزائرية وحدها وهي ما تقارب الـ 10 وظائف.

 

  • الدخول المدرسي شهد نقائص.. سنتداركها

وأوضح أويحيى، خلال رده على تدخلات نواب المجلس الشعبي الوطني المتعلقة بمخطط عمل الحكومة في جلسة علنية ترأسها سعيد بوحجة رئيس المجلس، أن الدخول المدرسي للسنة الجارية شهد تسجيل “بعض النقائص الواجب تداركها”، داعيا الجميع إلى زرع “ثقافة الأمل والابتعاد عن لغة إنكار الإنجازات المحققة”.

وفي هذا الصدد، ذكر بأن الدخول المدرسي 2017-2018، شهد استقبال أزيد من 9 ملايين تلميذ موزعين على 27 ألف مؤسسة تعليمية، مشيرا في ذات المنحى، إلى طبع 65 مليون كتاب مدرسي وزوع منها 95 بالمائة إلى غاية 10 سبتمبر 2017.

وبخصوص المطاعم المدرسية، ذكر السيد أويحيى بـ “ترسانة “المطاعم البالغ عددها 15.500 مطعم مدرسي، من بينها 10.100 مطعم باشر العمل مع بداية الدخول المدرسي الحالي، من ضمنها 6.850 مطعم يقدم وجبات ساخنة.

بالموازاة، قال الوزير الأول أنه ينتظر استلام 5 آلاف مطعم آخر، مرجعا تسجيل التأخر في استلام هذه المطاعم إلى “الوضعية المالية الصعبة التي تمر بها الجزائر حاليا”.

 

  • دعوة إلى تغيير الذهنيات للنهوض بالسياحة

كما حاز قطاع السياحة على جانب من رد أويحيى على انشغالات النواب حيث دعا إلى “تغيير الذهنيات والعودة للتقاليد السياحية التي كانت تتميز بها الجزائر في السنوات السابقة”، مبرزا حجم الاستثمارات التي خصصتها الحكومة للقطاع منذ 2011 وإلى غاية شهر يونيو الفارط، حيث “تم إنجاز 369 فندق من طرف المتعاملين الخواص مما سمح بتوفير 30.500 سرير وفتح 5 فنادق عمومية كبرى مكنت من توفير حوالي 2000 سرير”.

كما أشار من جهة أخرى إلى عدد من المشاريع التي سيتم إنجازها لاحقا في قطاع السياحة، ويتعلق الأمر بإنجاز “582 فندق من طرف متعاملين خواص”.

 

  • المحافظة على سياسة الدعم الحالية في 2018

هذا وأكد الوزير الأول، احمد أويحيى، أن الحكومة ستحافظ على المكاسب الاجتماعية، خاصة سياسة الدعم التي ستبقى نفسها خلال السنة المقبلة.

وأفاد أويحيى لدى رده على مداخلات النواب أن الحكومة من خلال قانون المالية 2018 لا تنوي التخلي عن سياسة الدعم الحالية، خاصة فيما يتعلق بالمواد الاستهلاكية الأساسية المدعمة كالزيت والسكر والحليب.

 

  • إمكانية فرض ضريبة على سفر المواطنين إلى الخارج

من جهة أخرى، لمح الوزير الأول إلى إمكانية فرض ضريبة جديدة على سفر المواطنين إلى الخارج، مستبعدا في نفس الوقت أن يتم تطبيق هذا الإجراء في 2018. وأضاف أن مثل هذا الإجراء من شأنه ترشيد السلوك الاستهلاكي للجزائريين بشكل يدعم السياحة الداخلية، ومن الممكن -وفقه- أن توجه أموال هذه الضريبة لتموين المطاعم المدرسية.

 

  • الصيرفة الإسلامية قبل نهاية السنة

 قال الوزير الأول أحمد أويحيى إنه سيتم إدخال نمط الصيرفة الإسلامية ببنكين قبل نهاية السنة، بالإضافة إلى إعلانه عن انضمام 4 بنوك إلى ذات المسعى السنة القادمة. وهذا كرد على المعارضة التي أشارت إلى نهاية النظام والمال، حيث أشار الوزير الأول إلى أن كل المال الموجود في الجزائرالى غاية جويلية 2017 يقدر بـ 14 ألف مليار دينار.

فاروق حركات

 

مقالات متشابهة