28 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

ماذا وراء عودة سعداني إلى الواجهة؟

يحمل خبر عودة الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني الأفلان عمار سعداني الذي قدم استقالته خلال اجتماعه الأخير مع أعضاء اللجنة المركزية للحزب بدواعي صحية، ليترك بذلك أمانة العتيد لخليفته جمال ولد عباس، الكثير من الاحتمالات والتأويلات، خاصة أن المرحلة الحالية تتسم بالتحضير لتجديد المجالس البلدية والولائية المقرر شهر نوفمبر القادم التي لها صلة مباشرة برئاسيات 2019.

ولعل من أهم هذه الاحتمالات محاولة ترصيص صفوف الحزب العتيد الذي يعيش موجة من المشاكل في هياكله القاعدية بسبب إعداد قوائم الترشح للمحليات القادمة، ما جعل ربما الأمين العام الحالي جمال ولد عباس يستنجد بخدمات الأمين العام السابق عمار سعداني، حيث منحت له صفة عضو باللجنة الوطنية للترشيحات التي تتكون من كل من جمال ولد عباس والطاهر حجار، ومصطفى رحيال، ووعلي عبد القادر، وبوجمعة طلعي، وعبد المالك بوضياف، وعبد السلام شلغوم، والهاشمي جيار، وقد يكون العتيد استعان بأمينه العام السابق نظرا لخبرته ومعرفته الكبيرة بكل صغيرة وكبيرة فيما يخص قواعد ومناضلي الحزب الذي يعاني من هزات ارتدادية نتيجة ظهور جناح يطالب برحيل ولد عباس من القيادة، غير أن عودة سعداني في هذه الظروف إلى الواجهة قبيل المحليات، وهو الذي عاد إلى الواجهة قبيل التشريعيات الماضية، لكنه اكتفى حينها بتوجيه رسالة للمناضلين دعاهم إلى تجاوز الخلافات، رغم اعترافه بأن خليفته على رأس الحزب لم يكن موفقا في إعداد قوائم المترشحين، بهدف لمّ شمل العتيد وترصيص صفوفه المركزية والقاعدية لمجابهة المرحلة القادمة المتمثلة في رئاسيات 2019 من خلال تدارك نكسة التشريعيات واكتساح المجلس البلدية والولائية، خاصة بعد عودة التجمع الوطني الديمقراطي بقوة في التشريعيات الماضية، ما جعل كثيرا من مناضلي الحزب العتيد يخشون من انتكاسة جديدة في المحليات بعد خيبة التشريعيات، ويخشى كثيرون أن تشكل عودة اويحيي إلى الحكومة دفعا قويا للأرندي على حساب الأفلان في الانتخابات المقبلة، خاصة أن الأمين العام للتجمع والوزير الأول أعلن صراحة انه سيخوض الحملة الانتخابية لصالح حزبه دون أن يكون ذلك على حساب الأداء الحكومي، وهو الذي نشط خلال تشريعيات الرابع من ماي الماضي حملة انتخابية أقل ما يقال عنها انها كانت ناجحة بامتياز، مكنت حزب الأرندي من تحقيق قفزة نوعية في عدد المقاعد بقبة زيغود يوسف ناهزت المائة مقعد.

مناس جمال

 

مقالات متشابهة