18 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

الأنتربول ينصف القرضاوي..

 شطبت منظمة الشرطة الدولية “الأنتربول” اسم رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي من قائمة المطلوبين، بعد أن تبينت أن التهم المزعومة التي وجهها النظام المصري إليه ملفقة.
وقد أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن شطب الأنتربول اسم القرضاوي من قائمة المطلوبين جاء بعد أن أجرت منظمة الشرطة الدولية “مراسلات ومناقشات عديدة، وأصبحت أكثر معرفة بما يجري في مصر”. وأوضحت في بيان تلقت “الجزيرة نت” نسخة منه أن “كل الأسماء التي تم إدراجها على قائمة المطلوبين بناء على طلب من السلطات المصرية قد تم تدمير ملفاتهم باستثناء معارض واحد بعد اكتشاف أن التهم الجنائية ما هي إلا غلافا لتهم سياسية خالصة تتمحور حول معارضة السلطات”.

وأضافت المنظمة العربية أن منظمة الأنتربول كانت قد نشرت اسم الشيخ القرضاوي على موقعها “كمطلوب بتهم السلب والنهب والحرق والقتل.. وجميعها تهم تبين أنها ملفقة، لكونها حدثت وهو خارج الدولة المصرية، وكذلك عدم معقوليتها فهي لا تتناسب مع سيرته وعمره”.

 

  • هذه أهم القرارات الجائرة التي صدرت في حقه

لم يكد حلم الشيخ يوسف القرضاوي بالعودة إلى الوطن الأم مصر يتحقق حتى اختطف باختطاف ثورة يناير بعد الانقلاب العسكري الذي أفضى إلى اسقاط الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، في 30 من شهر جوان، ما أجبره على البقاء في منفاه في العاصمة القطرية الدوحة، إذ سرعان ما عاد إلى القائمة السوداء مرة أخرى، حيث رفعت في شخصه عشرات البلاغات المقدمة إلى النائب العام المصري بتهم إثارة الفتنة والتحريض على العنف والإساءة إلى الجيش المصري والتخابر، وهي تهم تصل العقوبة فيها إلى السجن المؤبد والإعدام.

تزايدت وتيرة الملاحقات للقرضاوي في السنوات الاخيرة، كان آخرها تلك التي نشرتها الجريدة الرسمية يوم 30 أغسطس التي ضمت 296 شخصا، منها ابنته الدكتورة علا، إلى جانب قيادات الإخوان الكبرى (إبراهيم منير ومحمود حسين ومحمد المرسي… إلخ)، وكان أكبرها تلك التي ضمت 1536 شخصا وصدرت في 18 فيفري الماضي وكان على رأسها النجم الرياضي محمد أبو تريكة وضمت العديد من الشخصيات البارزة سواء مثل رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي، وعضو الهيئة العليا لحزب مصر القوية محمد القصاص، التي أثارت كثيرا من الجدل للشخصيات التي ضمتها.

 

  • تهم بالإرهاب وعقوبة الإعدام

 وامتدت الملاحقات للقرضاوي خارج مصر، حين أصدرت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، بيانا مشتركا أعلنت خلاله تصنيف 59 شخصا و12 كيانا بقوائم الإرهاب مرتبطة بقطر، وتخدم أجندات مشبوهة في مؤشر على “ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة وتمويل ودعم وإيواء مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى” حسب تعبير الدول الأربع.

بالمقابل، أصدر قضاء النظام السوري في 23 من شهر جويلية لعام 2015، أحكاماً بالإعدام على خمسة أشخاص كان منها الشيخ يوسف بتهمة “دعم الإرهاب” و”تأسيس منظمات إرهابية” و”تمويل العمليات المسلحة” في سوريا. وشملت هذه الأحكام كلا من الإعلامي فيصل القاسم، والشيخ والنائب السابق محمد حبش، والكاتب والصحافي ميشيل كيلو، والشيخ عدنان العرعور. في 16 من شهر ماي من العام نفسه، قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة، إحالة أوراق الدكتور يوسف القرضاوي، بالاضافة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي، والمرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، والدكتور محمد سعد الكتاتني، للمفتي لإبداء الرأي الشرعي في حكم صدور الإعدام في حقهم في القضية رقم 56460 لسنة 2013 جنايات أول مدينة نصر أول، والمعروفة إعلاميًا بالهروب من سجن وادي النطرون، والمتهم فيها الرئيس المعزول و130 آخرين من قيادات جماعة الإخوان وعناصر من حركة حماس وحزب الله اللبناني، كما تبعته كثير من المطالبات بإسقاط الجنسية المصرية عنه بتهمة التحريض ضد البلاد وإشعال الفتن.

وقد قضى الشيخ العلامة يوسف القرضاوي سنوات طويلة من حياته منفيًا بسبب غضب نظام الرئيس السابق حسني مبارك عليه، نظرا لانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، حيث كان المنظر الأول لها.

أم الخير حميدي

مقالات متشابهة