27 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

واشنطن تتهم الجزائر بالتضييق على الأحمديين

 

عدة فلاحي لـ الحوار“: هذا ابتزاز سياسي وليس تقريرا

 

اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية في تقريرها السنوي الذي أعدته وزارة الخارجية حول الحريات الدينية في العالم لسنة 2016، الجزائر بممارسة  “التضييق على الأحمديين”.

وأكد تقرير الخارجية الأمريكية الذي نشرته أمس أنّ الجزائر تضيّق الخناق كثيرا على الأقليات الدينية، بما فيها الإسلامية، في إشارة منها إلى الأحمدية، مضيفا أنّ “ضباطا تابعين للسفارة الأمريكية في الجزائر فضلا عن السفيرة الأمريكية السابقة جوان بولاشيك، قاموا بالعديد من اللقاءات مع مسؤولين سامين في الدولة تابعين للخارجية والداخلية والشؤون الدينية”، للدفاع عما سمته “حقوق الممارسة الدينية للأقليات الموجودة في الجزائر”.
وأفيد أنّ إدارة “بولاشيك” رفقة مساعد وزير الخارجية للشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان عقدوا عدة اجتماعات ولقاءات رسمية وغير رسمية مع مسؤولين جزائريين سامين، حيث ادعى التقرير الأمريكي أنه تم تقديم ما سماه “النصائح بضرورة فتح المجال أكثر للتعددية الدينية” .
وكان وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى قد وصف التقارير التي أصدرتها منظمات غربية بالمنحازة ضدّ الجزائر التي انتشرت بشكل مكثف مؤخرا، مؤكدا أن مصالحه تتوقع تقارير أخرى بخصوص الأحمدية من هيئات أخرى، وأبرز الوزير أنّ الطائفة الأحمدية تحرّكها دول لا تحبّ الجزائر، مضيفا أنها بعيدة كلّ البعد عن الواقع.
يُشار إلى أنّ التقرير الأمريكي تطرق إلى الحريات الدينية في 27 دولة ما بين عربية، أوروبية، آسيوية وإفريقية، منها السعودية والبحرين والصين وكوريا الشمالية وإيران بالاضافة إلى الجزائر، وهو ما يراه المحللون نوعا من أنواع الابتزاز الأمريكي لهذه الدول تحت مسمى الحريات، واستخدام هذه الورقة في الضغط على الدول الواردة في التقرير للحصول على مكاسب سياسية أو اقتصادية، وهو ما اعتادت عليه واشنطن.

يجدر بالذكر أن قضية الأحمدية قد أثارت كثيرا من الجدل هذا العام، بعد  اكتشاف الأمن لجماعات تنضوي تحت الأحمدية تعمل على نشر عقيدتهم في الخفاء ما أدى بالجهات الأمنية إلى توقيفهم للمثول أمام القضاء لممارستهم شعائرهم دون ترخيص.

من جهة أخرى وفي اتصال هاتفي مع “الحوار” قال الباحث في الإسلاميات بأن التقارير الدولية ليست كلها موضوعية ونزيهة وخالية من الابتزاز السياسي وبالخصوص ما له علاقة بحقوق الإنسان وحرية المعتقد ولكن المشكلة هي أن مؤسساتنا لا تحسن إدارة الصراع فتظهر أمام الرأي العام بمظهر الجاني أو المتهم كما حدث لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف التي وقعت في تذبذب في تعاملها مع ملف الأحمدية، فمرة تقول بأن طابعها أمني قانوني ومرة تقول بأنه يزرع البلبلة والشك في عقيدة المجتمع ويطلب من الائمة مواجهتهم على أساس أنهم جماعة ضالة.

وأضاف فلاحي بأن وزارة الشؤون الدينية أخطأت لما رفضت الحوار مع الأحمديين ومناقشتهم في معتقدهم وأقترح الذهاب لنص قانوني ينظم الشعائر الدينية للمسلمين لقطع الطريق على كل من يريد أن يستثمر في هذا الملف حسبه.

مقالات متشابهة