8 أبريل، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

هبة” فايسبوكية” واسعة لدعم تبون

 رواد الفضاء الأزرق لقبوه بـأردوغان الجزائروبوتين الدزاير

لقيت القرارات الأخيرة الحاسمة التي أقدم عليها الوزير الأول عبد المجيد تبون منذ توليه دفة قصر الدكتور سعدان في مقدمتها فصل المال عن السياسة، والذي جسد ميدانيا من خلال “طرد” رئيس الأفسيوا علي حداد من المدرسة العليا للضمان الاجتماعي الكثير من القبول والتفاعل لدى الرأي العام الجزائري الذي ما فتئ يدعو إلى محاربة” الشكارة” من الفعل السياسي، حيث انتفض عن بكرة أبيه على الفضاء الأزرق داعما لمواقف الوزير الأول عن طريق منشورات تشدد على وجوب الوقوف معه في سياسته الجديدة.

في الوقت الذي كان فيه موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك يمثل الفسحة الوحيدة بالنسبة للجزائريين بمختلف فئاتهم، والأداة الوحيدة للتعليق والتفاعل مع آخر خرجات المسؤولين السياسيين في البلاد وفي مقدمتهم الوزير الأول السابق عبد المالك سلال بالسخرية والتنكيت على تصريحاته التي كانت دائما ما تصنع الحدث وتثير الجدل خلال الخمس سنوات الكاملة الذي تولى فيها الحكم على رأس الوزارة الأولى، لكن تولي عبد المجيد تبون زمام الأمور جعل الأمر مختلفا عن  سابقه الذي نجح في تحويل الموقع الأزرق إلى أداة من أدوات الفايسبوكيين لدعم ومساندة قراراته.

تبون الذي أراد أن يرسم لنفسه طريقا مختلفا عن سابقيه ممن سكنوا قصر المرادية يواصل قراراته الاستثنائية التي بدأ بتطبيقها على أرض الواقع وهو الأمر الذي لم يساهم فقط في كسبه تأييد المعارضة بل استطاع أن يخطف ثقة الشعب بعد أقل من شهرين على تعيينه، ولعل الأمر اتضح كثيرا في الحرب الباردة التي اشتعل فتيلها بينه وبين رجل الأعمال علي حداد الذي كان أحد الرجال الذين يتخذون القرار في الوسط السياسي وولي عهده عبد المجيد سيدي السعيد، التي لم تبق حبيسة بينهم بل اتسعت رقعتها إلى مواقع التواصل الاجتماعي ما جعلها تتحول إلى قضية  رأي عام. وقد تعددت أوجه دعم الجزائريين الفيسبوكيين الذين راحوا يعبرون عن دعمهم لتبون في مواجهة رئيس “الافسيو”، من خلال منشوراتهم التي قصفت ما سموه بـ”عليلو” بالثقيل، والدعوة للوقوف بجدية وحزم شديدين في وجه الفساد والمفسدين.

اللافت أيضا هو أن المساندة لم تقتصر على الناشطين فقط، بل إن صفحات عرفت بمعارضتها الشديدة للحكومة هي الأخرى دخلت في حملة الدعم التي ألهبت مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت الى صفحات باسم “كلنا تبون” و”معاك تبون”. ذكاء وشجاعة الرجل الأول في السلطة التنفيذية الذي استهدف أحد رجال الأعمال الأكثر نفورا لدى المواطنين، نتيجة ممارساته وعدم تطبيقه للمشاريع التي تأخرت أعواما ليكتمل إنجازها، زاد من شدة حملات التأييد غير المسبوقة التي أطلقها المستخدمون، وجعلهم يتفننون في إطلاق الألقاب الممجدة له، فمنهم من وصفه بـ”أردوغان الجزائر” نسبة للرئيس التركي في قيادته ثورة ضد الفساد، وآخر شبههه بزعيم روسيا “فلاديمير بوتين” وسمّاه “ببوتين الدزاير” نظرا لحزمه وقوة تأثيره.

أم الخير حميدي

مقالات متشابهة