26 نوفمبر، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

ماكرون سيواصل نفس النهج الاقتصادي لهولاند

يؤكد الخبير الاقتصادي نبيل جمعة في هذا الحديث مع “الحوار” أن زيارة ماكرون إلى الجزائر ستحمل في طياتها العديد من المجالات، خاصة في مجالات تنويع الاقتصاد والتبادلات بين البلدين وزيادة الصادرات الفرنسية للسوق الجزائرية ، ضف إلى ذلك أنه سيواصل نفس النهج الاقتصادي لسلفه فرانسوا هولاند وسيسعى لتكثيف الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

  • هل سينتهج ماكرون نفس النهج الاقتصادي لسلفه هولاند؟

بالنسبة للجانب الاقتصادي لزيارة ماكرون، يجب أن نعلم أن الجزائر قد أصبحت سوقا حقيقيا لفرنسا، ففي تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين كل زيارة لرئيس فرنسي إلى الجزائر يعقبها حدث قد يقلب المعطيات الاقتصادية رأسا على عقب، فمثلا بعد زيارة شيراك سنة 2003 تم غلق مشكل الخليفة بطلب من فرنسا نفسها في 2007، بعد ذلك منح الرئيس بوتفليقة شيكات على بياض لشركة فرنسية كبرى لينقذها من شبح الإفلاس، ولذا فالعلاقات الاقتصادية بين البلدين لها تاريخ طويل، والجزائر أنقذت اقتصاد فرنسا في العديد من المرات، لذا يمكننا القول إن ماكرون سيواصل نفس النهج الاقتصادي لهولاند، وسيسعى أكثر لتكثيف الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خاصة من ناحية الصادرات الفرنسية التي تعد الجزائر كما قلنا آنفا سوقا مناسبا بالنسبة لها.

 

  • هل برأيك ستواصل الجزائر منح امتيازات اقتصادية لفرنسا؟

للإجابة عن سؤالك سأعود بك إلى عقد الشراكة الذي أمضي عقب زيارة شيراك، فهذا الأخيرة لم يتأسس جيدا، ضف إلى ذلك أن الاقتصاد الجزائري قد خسر حوالي أكثر من 700 مليار، وهذا عقب الاتفاقية التي أمضيت مع الاتحاد الأوروبي، هذه الاتفاقية التي كانت فرنسا وراءها، ولهذا فالزيارة الأخيرة لماكرون هدفها هو مساعدة الجزائر في تنويع الاقتصاد والتبادلات، أما الهدف الاستراتيجي لهذه الزيارة فهو كما قلت لك زيادة حصة التصدير لفرنسا في السوق الجزائرية، اذ يمكننا القول بأن ماكرون لن يتخلى على الجزائر، ففرنسا تساعد الجزائر من جهة ومن عدة جوانب منها الجانب التكنولوجي وحتى في مجال الطاقات المتجددة، وهذا امر مرتبط بالمفاوضات مع الجانب الفرنسي في الزيارة الأخيرة لماكرون، هذه المفاوضات التي كلفتنا العديد من الخسائر المالية أيام هولاند وساركوزي وشيراك، خاصة العقد الموقع مع شركة توتال لاستعمال الغاز السائل والغاز الكيميائي حتى سنة 2047.

  • كيف ترى مستقبل العلاقات الاقتصادية مع فرنسا؟

أتمنى شخصيا ان يكون التعاون في سياق محاور التنمية الاستراتيجية وليس فقط في مجال السيارات وفقط، ففي الطاقات المتجددة والكيمياء وخاصة في مجال الرقمنة ، مع التفكير نوعا ما في التخلي عن النظام الريعي الذي يعتمد كليا على المحروقات وتصديرها كمادة خام، لذا يجب الدخول في التصنيع التكنولوجي، وهذا هو المسار الذي يجب أن تتخذه العلاقات مع فرنسا، لذا يجب الابتعاد قليلا عن مجال السيارات والصناعات المكانيكية عموما في المفاوضات، وكذا لتجنب البقاء كسوق للمنتجات الأوروبية عموما والفرنسية خصوصا.

 

  • كيف ترى زيارة ماكرون للمغرب قبل الجزائر؟

تقريبا كل سلف ماكرون بدأوا زياراتهم بالجزائر قبل المغرب كشيراك وساركوزي وهولاند، ولكن الجزائر وقتها كانت تعيش بحبوحة مالية، لأن النظام الاقتصادي في فرنسا هو رأسمالي تقدمي يميل بطبعه إلى الذي يقدم له فوائد، فمثلا أرباح شركة توتال في السوق الجزائرية تعد بالمليارات، ولأننا نعيش في أزمة مالية فماكرون أراد أن يغير نوعا ما الدبلوماسية الفرنسية ويعطيها صورة أخرى، سيزور المغرب قبل زيارته للجزائر ، ولكنه يعلم أن الاستثمارات فيها هي الأكبر مقارنة بالمغرب وتونس.

حاوره: مولود صياد

مقالات متشابهة