15 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة وطني

قسوم: الحكومة لا تستشير جمعية العلماء

استهجن رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم التهميش الذي تعاني منه الجمعية وقال إن عدم استشارتها في عدة قضايا، أدى في الكثير من المرات إلى خلق “فوضى سياسية”، مشيرا في هذا السياق إلى عدم الأخذ برأي الجمعية في قضية قانون الأسرة و تحرير بيع الخمور.
وقال قسوم في حديث مع الحوار إن رئاسة الجمهورية أعطت أولوية كبيرة لمنظمة الزوايا وانحازت لها على حساب الجمعية، على رغم أن الطرفين ــ يقول المتحدث ــ يخدمان القضية الدينية في الجزائر.
واستشهد قسوم في حديث له مع الحوار للدلالة على إقصاء الجمعية من قبل السلطة، بالفضيحة المرتبطة بمثال العلامة الراحل عبد الحميد بن باديس الذي وضع بقسنطينة في إطار عاصمة الثقافة الإسلامية، والذي تسبب في ردود فعل أدت إلى حدوث بلبلة في الأوساط السياسية والشعبية “كنا في غنى عنه” على حد تعبيره.
وأرجع قسوم حالة التهميش التي تعيشها الجمعية منذ سنوات بسبب مواقفها الحيادية، التي اعتبرها موقفا إيجابيا على اعتبار مبادئ الجمعية التي تدفعها في كل مرة إلى الوقوف موقف الحياد دون أي انحياز أو وقوف مع أي جهة ضد جهة أخرى، مشيرا إلى أن الجمعية تملك من العلماء ما يحول دون الوقوع في مثل تلك المطبات خاصة قضية تحرير بيع الخمور التي تراجعت الحكومة عنها مؤخرا بعد ما سببته من غضب شعبي، فلو أخذت الحكومة برأينا لدرأت عن نفسها إصدار قرار و التراجع عنه.
وحصر رئيس جمعية العلماء المسلمين اتصالات الرئاسة في التحضير للملتقيات العلمية، والمحاضرات الفكرية والدينية في الجزائر، أو للمشاركة في منابر فكرية إسلامية في دول أجنبية، وطالب أن يكون للجمعية “دور أكبر من هذا بكثير خاصة في ظل الأوضاع التي يعيشها العالم الإسلامي والجزائر، من بروز أفكار دخيلة وذلك لحماية المجتمع من التفكك.
وفي موضوع آخر أبدى خليفة العلامة الراحل ابن باديس رضاه عن الاتصالات مع وزارة الشؤون الدينية والتنسيق في مختلف القضايا على غرار محاربة التطرف والتحضير لملتقيات مشتركة وقال “نحن في اتصالات وإياهم في محاربة التطرف من صباحنا إلى مسائنا من خلال تنظيم محاضرات ملتقيات إلى جانب تجنيد الخطب في المساجد لمواجهة الظاهرة.
وتحدث الرجل الأول في الجمعية عن ملتقى “الشيخين” عبد الحميد ابن باديس والبشير الإبراهيمي ضمن برنامج الملتقيات الخاصة بتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية الذي ينظم على على مدار ثلاثة أيام، و ذلك أيام 7,6,5من شهر ماي الداخل ودوره في مواجهة الظاهرة وقال إنه ” سيكون محطة أخرى لمواجهة الفكر التكفيري من خلال عرض المنهج الباديسي وانتهاج المنهج الوسطي”.
وفي رأي قسوم فإن أخطر ما يواجه الدول العربية الإرهاب الفكري الذي يعتمد على تغيب العقل والانسياق وراء الأفكار المتطرفة من أجل الدين باستخدام السلاح، وهو ما سيبحثه العلماء والمشايخ القادمين من مختلف الدول الإسلامية.
هيام. ل

مقالات متشابهة