9 أبريل، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

“العتيد” يحسس 100 ألف عائلة بخطورة العزوف.. !

  •  بن حمادي: حاولنا إقناع المواطنين للتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم 

 انفرد حزب جبهة التحرير الوطني مرة أخرى بتكنولوجيا الإعلام والاتصال ليعلن استحداثه لأول مركز نداءات وطني جزائري في إطار حشد المواطنين للمشاركة بقوة في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها بعد أيام قليلة فقط، حيث انطلق تشغيله تزامنا مع بداية الحملة التي دخلت أسبوعها الأخير، حيث يراهن العتيد على التواصل مع أكثر من 100 ألف عائلة للتحسيس بخطورة العزوف.

  • موسى بن حمادي والتجربة الميدانية في خدمة الأفلان

وتعود فكرة تأسيس المركز للمبادرة الأولى من نوعها الى الوزير السابق والمكلف بالإعلام عن حزب جبهة التحرير الوطني، موسى بن حمادي، الذي أكد أنها تجسيد لقناعة ثابتة  تنطلق من الأهمية الكبرى التي تكتسيها تكنولوجيا الإعلام اليوم إن أحسن استغلالها وتثمينها. ويقول بن حمادي في حديثه لـ”الحوار”: “لا ينطلق مركز النداءات “the call center ” من فكرة بل قناعة أن تكنولوجيات الاعلام شيء مهم اذا تم استغلالها وتثمينها كما يجب في الحملة الانتخابية”.

  • خلية المركز هي الأولى من نوعها

يضم المركز 24 مناضلا من مختلف الفئات المكونة للمجتمع الجزائري أغلبهم جامعيون، خضعوا للتكوين التقني والسياسي فيما يتعلق ببرنامج حزب “الافلان”، يتقنون اللغتين العربية والفرنسية، في حين يجيد أربعة منهم اللغة الأمازيغية، ويعود هذا التنوع في الأعضاء المكونين لها يقول  …. “للإيمان الجازم لديهم من ثراء الجزائر القارة التي تتضمن فئات كثيرة في المجتمع وتطبيقا للسياسة الجديدة التي يتبناها “العتيد” بلمس كل فئات وشرائح المجتمع، يزاولون عملهم طيلة فترة الحملة الانتخابية التي تسبق الانتخابات التشريعية الممتدة من 9 أفريل حتى الـ 30 من الشهر نفسه من الساعة السادسة صباحا حتى الـ 18 مساء. ما يميز هذه الخلية الشابة الأولى من نوعها والوحيدة المكونة للمركز التابع للحزب الحركية والنشاط الكبيرين التي قد تصل إلى 48 فردا.

  • تحسيس المواطن بمخاطر العزوف هدف المركز

تكمن المهام الأساسية لمركز النداء في التواصل مع المواطنين  للقيام بعملية تحسيسية تحثهم أساسا على تجنب العزوف ومحاولة اقناعهم للتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم بغض النظر عن القائمة التي يتم اختيارها سواء الأفلان وحتى قوائم أخرى، وشرح مخاطره والتبعات التي قد تنجر عنه سواء على المواطن نفسه من خلال عدم مساهمته في إقرار التشكيلة التي يريدها من جهة، كما تفتح الباب للعابثين بأمن واستقرار الجزائر، ويساهم هذا المركز في تشجيع المواطن لحضور  التجمعات الشعبية التي تقوم بها قوائم “الأفلان” خاصة أن كثيرا منهم لا يحضر بسبب عدم امتلاك البعض منهم الجرأة ومشكل نقص الفهم للحضور، فيما يخص التعريف بمترئس القائمة ومختلف أعضائها في حال استفسر المواطن عن ذلك. ويهتم المركز أيضا بشرح برنامج حزب جبهة التحرير الوطني ومختلف خطوطه العريضة للمواطنين العاملين خاصة الذين لا يمتلكون الوقت الكافي لمتابعة التجمعات والنشاطات التي ينظمها الحزب بسبب انشغالهم بالعمل طيلة ساعات النهار. بالإضافة إلى مهمة التوجيه حول مختلف الإجراءات الواجب اتخاذها في الحالات التي يتعذر عليهم الحضور للتصويت بسبب الغياب مثلا كما تقول ….”يتميز المركز بكثير من المزايا التي قد تغيب في وسائل الدعاية الانتخابية الأخرى ما دفع القائمين عليه لاستحداثه، إذ يمكن من خلق خاصية التفاعلية مع المواطنين الذي يخلقه الاتصال الشخصي وما يتبعه من تأثير فعلي من خلال الاتصال المباشر معهم، وهو الأمر الذي يغيب في تجمعات المواطنين”.

  • المركز نظام توافقي ما بين الشبكات الاجتماعية والنداءات

ويشكل هذا المركز نظاما توافقيا ما بين الشبكات الاجتماعية والنداءات، خاصة وأن غالبية الموارد البشرية الموظفة للمركز  شابة وذات كفاءة، لازال بعض منهم يزاول دراسته حتى يومنا هذا، ما سمح بإحداث مزاج ما بين الشبكات الاجتماعية والنداءات فالذين يتعاملون مع النداءات يتعاملون أيضا مع المواطن عبر الشبكات الاجتماعية، وبالتالي هم يحسنون الاتصال التفاعلي والجواري مع المواطن وفي نفس الوقت مع مركز النداءات.

ويعد هذا النظام المستقبلي النواة التي ينطلق منها للتحضير للاستحقاقات القادمة، إذ يسمح بالقيام بعملية الترصد واليقظة الإعلامية التي تمكننا من معرفة حجم تجاوب المواطنين، وبالتالي الكشف عن عقلية المواطن التي ستؤخذ بعين الاعتبار في المواعيد السياسية المقبلة.

  • التواصل مع 2000 عائلة جزائرية يوميا.. والقادم أكثر

ويتواصل المركز حاليا مع ما يقارب 2000 عائلة جزائرية يوميا، وبمواصلة لهذا العمل من المتوقع أن نصل إلى ما يقارب  100ألف عائلة، ثم إن هذا المركز يمكننا من تحقيق نتائج كمية، فهو يسمح في وضع نظام توافق في الشبكات الاجتماعية ومراكز النداءات، كما أنه يخلق نواة من المناضلين الأكفاء المستقبليين من الشباب بفعل تجربتهم الميدانية الكبيرة في هذا المجال سيضطلعون بالعمل الجواري بهذا النظام في الاستحقاقات القادمة ما يتيح خلق خلايا أخرى على المستوى الوطني. كما أنه سيمكن من تعويض الكثير من التجمعات المكلفة من ناحية المصاريف، التعبئة، الفعالية والوقت خاصة، فالمركز يحقق الفعالية التي تغيب في التجمعات لأن المواطن خلال اتصاله بالخلية يكون أكثر تركيزا على عكس التجمعات التي يغيب فيها التركيز الجيد، وكذا إمكانية جس نبض المواطن الجزائري قد تتطور إلى دراسات لجس النبض. ويسمح هذا المركز بالتأثير على المواطنين بشكل يجعلهم يعيدون قراراتهم في العزوف من خلال الاتصال التفاعلي الذي يقوم به أعضاء المركز، وهو الامر الذي يحتاجه المواطن اليوم حسب ذات المصدر، وتقول .. إن الكثير من الأشخاص الذين لم يبدوا أي نية لهم في التصويت إلا أن الاتصال التفاعلي معهم جعلهم يغيرون موقفهم أحد حالاتها طالب جامعي يبلغ من العمر 20 سنة الذي لم يكن ينوي المشاركة إلا أن تواصل المركز معه جعله يغير رأيه، ليس هذا فحسب وبفضل التكنولوجيا قام البحث عن برنامج الجبهة ومناقشة أهم نقاطه ليقتنع في الأخير بأن المشاركة حق يساهم في إعطاء الصورة الجميلة عن الجزائر أيضا.

  • تقنيات عالية الدقة لضمان التواصل الدائم مع المواطنين

وفي حرص الحزب العتيد على التماشي مع أحدث التكنولوجيات الحديثة والعمل باستراتيجية الرقمنة والتكامل مابين شبكات التواصل الاجتماعي والوسيلتين التي انفرد بهما الحزب قناة “واب تي في” والمركز ، يستند هذا الأخير على تقنيات تكنولوجية عالية الدقة وجودة المستوى، إذ يعتمد على تقنيات سحابية، يعمل على الاتصال العشوائي بأرقام الجزائريين التي يرسلها النظام، التي تمس كل ولايات الجزائر الـ 48 وفي أبعد نقاطها.

  • تجاوب وتفاعل كبير من طرف المتصلين

وترى قيادة الأفلان أنه كان المركز النوعي وقد أثار تجاوبا وتفاعلا فاق الحدود المتوقعة من طرف المتصلين بمختلف فئاتهم ومناطق تواجدهم الذين رحبوا بالمركز، معتبرين اياه نموذجا فريدا لا بد من الإشادة به، كونه يشعر المواطن بالقيمة الحقيقية له وأنه شريك فعلي في بناء المسار الديمقراطي. ويبقى المركز المستحدث نقطة بداية كفيلة لتطويرها والعمل بها في استحقاقات قادمة تنتظرها جزائر العزة والكرامة. ويبدو أن حزب “العتيد” قد بدأ فعليا في تجديد نفسه وما تثمين استعمال تكنولوجيا الإعلام والاتصال كبديل للاتصال المباشر إلا دليل كاف على هذه الاستراتيجية، وكأنه يريد أن يوجه رسالة مفادها “حزب عتيد بنفس جديد”.

ربورتاج: زهرة علي

مقالات متشابهة