30 مارس، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

ترشحت في الأرندي لأنني وجدت فيه قناعاتي

  •  دورنا كرجال أعمال إنقاذ الجزائر وإصلاح الوضع الاقتصادي
  • لم أكن يوما متحزبا والجزائر كانت اختياري
  • سيم….وراء كل نجاح قصة
  • سيم تنتج زيت ليسيور
  • زيت ليسيور قريبا في السوق الجزائرية..100 بالمئة إنتاج جزائري

بعد إعلانه الترشح على رأس قائمة الأرندي بالبليدة، صنع الحاج طيب زغيمي رئيس مجمع سيم الحدث في أوساط رجال الأعمال وفي أوساط السياسيين وأيضا في أوساط سكان ولاية البليدة خاصة أنه واحد من رجال الأعمال الجزائريين الذين نجحوا داخل وخارج الوطن وتحول إلى دعامة مهمة من دعامات الاقتصاد الوطني.

ولمعرفة خلفيات هذا الترشح وأبعاده ولماذا اختار زغيمي الأرندي على الأفلان، اقتربنا منه وأجرينا معه هذا الحوار المطول والذي تحدث فيه أيضا عن قصة نجاحه كرجل أعمال أصبح يضرب به المثل داخل وخارج الوطن.

 

 

* الكثير يعرف أن شركة سيمهي لصناعة المنتجات الغذائية فقط، ما هي الفروع الأخرى للشركة ومشاريع التوسع وكم يد عاملة تشتغل بالمجمع؟

– أولا أشكر جريدة “الحوار” وطاقمها الشاب اليافع. أما عن نشأة مجمع سيم فهو أول شركة خاصة في الجزائر انطلقت في تحويل الحبوب في التسعينات، وقبل هذا التاريخ تحويل الحبوب وانتاج السميد والفرينة كان حكرا على الشركات العمومية، وبعد قرار الدولة بفتح المجال للقطاع الخاص كنا السباقين في فترة عُرفت بالصعبة نظرا لانخفاض قيمة الدينار وعدم استقرار الوضع الأمني آنذاك(العشرية السوداء)، المنافسون الثلاثة وقتها انسحبوا وخلت الساحة، لكن الطريق كان يحتاج الى الكثير من المغامرة وبعض الجنون لتحدي الأزمة الاقتصادية السائدة، وأنا بفضل الله ومنه كُنت ممن آمن بالوطن واستمريت في منطقة رومانة بأعالي جبال البليدة وأنشأت أول مطحنة بقدرة انتاج 150 طن يوميا، ونظرا للظروف الاقتصادية الصعبة واغلاق الشركات العمومية تضاعف الطلب على المنتوج مما استدعى الانطلاق في المطحنة الثانية بقدرة انتاج 450 طن يوميا، وذلك بعد عامين من تاسيس أول مطحنة.

ولأن شهية الاستثمار انفتحت لم نتوقف عند هذا الحد وضاعفنا قدرة انتاج السميد والفرينة الى 3200 طن في اليوم، وازداد معها عدد العمال من 39 عاملا الى أن بلغ عددهم اليوم 5700 عامل في مصانع سيم لتحويل الحبوب المنتشرة في كل من عين الرومانة “البليدة”، عين الدفلى ووهران”.

وفيما يخص الكسكس والعجائن، يُنتج المصنع 1100 طن يوميا. سنة 2003 توقفنا عن الاستثمار في المطاحن وتوسعنا إلى مجالات أخرى حيث قمنا بشراء مصنعي المياه المعدنية الغازية الأول موزاية والثاني بن هارون في البويرة ثم انتقلنا إلى تحويل الخضر والفواكه.

المشروع الثالث يخص أعلاف المواشي حيث أنشأنا أول مصنع في ولاية عين الدفلى بالشراكة مع المجموعة الدولية “سندارس”، يُنتج 150 ألف طن سنويا وبعد مرور سنة تجاوزنا 300 ألف طن سنويا.

وفي الأربع سنوات الأخيرة خُضنا في مجال الفلاحة وقمنا بشراء مزرعة مساحتها 600 هكتار غرسنا بها أشجار البرتقال والزيتون، إلى جانب حوالي 600 بقرة حلوب لنصل نهاية 2017 بحول الله الى 100 بقرة لإنتاج الحليب، والآن نمر الى مرحلة انتاجية أخرى تتمثل في تحويل أغذية المواشي.

ومنذ شهر تقريبا أعلنا في مدينة وهران الانطلاق الرسمي لمشروع استيراد بذور الصوجا ودوار الشمس، وسنقوم بطحنها واستخراج الزيت منها وتصفيتها أو بيعها مادة خام، ويحمل الزيت علامة “ليسيور” صناعة جزائرية، أما المرحلة الثانية لهذا المشروع هو استغلال بقايا الحبوب بعد طحنها وتحويلها إلى أعلاف للمواشي.

ولأن وراء كل نجاح حققته بفضل الله قصة انسانية، صادفتني الكثير من الأحداث دفعتني لاكتشاف النقائص التي تعاني منها منطقة البليدة كافتقارها لعيادات ومدارس، فأنشأت سنة 2004 أول عيادة خاصة في أكبر قطب تبادل لتخفيف الضغط على البليدة والجزائر تحمل اسم أحد أحفادي “أمينة”، تحتوي العيادة الخاصة على 82 سريرا ومركزا لتصفية الدم “دياليز” وتُجرى بها جميع العمليات الجراحية والأشعات، وتتوفر بها جميع الظروف المناسبة بما فيها حظيرة لركن السيارات تستوعب 600 سيارة وسكن خاص بالأطباء.

وما يحصل مؤخرا من إرهاب الطرقات وعناء أبناء المنطقة في الانتقال يوميا من البليدة الى العاصمة دفعني تخوفي على مصير هؤلاء إلى تأسيس ثلاث مدارس خاصة للأطوار الثلاثة (ابتدائي، متوسط وثانوي) تضم 3000 تلميذ.

 

* تسعى الشركة لتسويق منتجاتها وفتح فروع لها بالخارج ماهي الدول المعنية؟

– اليوم نحن متواجدون بـ 27 دولة في افريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا ومستمرون في التوسع شيئا فشيئا.

 

* هل هناك تسهيلات من طرف الدولة أي لا توجد أي عراقيل؟

أنا لا أسميها عراقيل لأن اقتصادنا جديد ونحن نعاني من قلة المهنية والخبرة الكافية في هذا الميدان، الفكر الذي سيّر الاقتصاد الموجه لازال مستمرا والبعض مازال ينظر الى القطاع الخاص على أنه عدو، فالفجوة هنا تكمن في قلة معرفة “الخواص”، لذلك نحن بحاجة إلى إنعاش الفكر الاقتصادي وتطويره.

 

* هل تقتصرون في مجمع سيم على تصدير الكسكس فقط إلى السوق الأجنبية؟

– أبدا…نحن نُصدر جميع مُنتجاتنا، إضافة إلى الكسكس نقوم بتصدير المعجنات والمياه والطماطم وجميع منتجات سيم.

 

* من أين تستورد الشركة الحبوب وهل تسعون إلى الاستثمار في مجال الزراعة واستخدام القمح المحلي؟

– نحن نستورد الحبوب من أمريكا، كندا وفرنسا ومن جميع الأسواق الأجنبية المفتوحة، أما فيما يخص انتاج الحبوب في الجزائر فهو أمر بالغ الأهمية والصعوبة في آن واحد لأن الأراضي المحلية الصالحة لنمو هذه الحبوب متواجدة في أعالي التيطري أو في الجنوب ـ أقصد بها الأراضي الصحراوية  ـ التي تتميز بمساحتها الشاسعةو أما الشمال فيفتقد لهذه الميزة ولهذا فإن الاستثمار في الجنوب يتطلب مبالغ ضخمة وتكاليف اضافية من توفير اليد العاملة والظروف المعيشية المناسبة لهؤلاء العمال، والنتيجة التي نخرج بها أن استيراد الحبوب يبقى أقل تكلفة من إنتاجه محليا. كما أن استصلاح الأراضي الجزائرية سواء في الجنوب او الشمال يستلزم جهودا كبيرة وهو من مسؤولية الدولة وتحت إطار قدراتها.

 

* تعتبر بعض الدول الإفريقية أكثر زبائن المجمع،كيف وجدتم التعامل معها وكيف وجدتم السوق الإفريقية؟

– أكبر سوق في العالم بالنسبة لنا هي السوق الافريقية، لكن المشكل الوحيد الذي يعرقلنا في التعامل مع الأفارقة هو الوضع الأمني في بعض البلدان منها، كذلك فيما يخص التبادل، نحن نفتقد الى بنوك تُمثلنا في هذه البلدان، لهذا استقرار هذه البلدان اليوم يهمنا كثيرا.

 

* هل تأثرتم بالتقشف وهل انعكس ذلك على الأيدي العاملة عندكم؟

– صحيح أن هناك أزمة تعرفها البلاد او عرفتها مؤخرا لكن الدولة تحدت الوضع، أما بالنسبة لقطاعنا الخاص”سيم” لم نتأثر إطلاقا بها.

 

* اسمحلي سيدي الآن بالمرور للحديث عن ترشحكم في قائمة الأرندي بالبليدة، كيف كانت الفكرة ولماذا؟

– حقيقة..الأزمة الاقتصادية التي مرت بها الجزائر جعلتني أفكر في دورنا نحن كرجال أعمال لانقاذ الوضع وتصليح ما يمكن إصلاحه.

الجزائر اليوم تحتاج الى وقوف رجال الأعمال لتحدي الأزمة الاقتصادية ومساندة الدولة بزيادة الانتاج الوطني وتقويته كالاستثمار في انتاج الحبوب محليا والدولة دورها المراقبة وضمان الاستمرارية. فما يحدث اليوم في سوق البطاطا من احتكار ومضاربة ورفع للأسعار أمر غير طبيعي وعار كبير على الناس التي تقوم بمثل هذه الأفعال.

كذلك نفتقر في بلادنا إلى الفواكه والخضر على طول السنة فالبرتقال مثلا يدوم لفترة وجيزة شهرين على الأكثر وبعدها نلجأ الى استيراده من الخارج. آن الوقت للشروع في تحويل الخضر والفواكه والاستفادة منها طازجة ومحفوظة كعصائر.

 

* ماهي الإضافة التي يمكن أن تشكلها في حال دخولكم إلى البرلمان؟

– من المؤكد أني سأسعى جاهدا لتصليح الوضعية الاقتصادية وخاصة المنتجات التي تشكل عائقا بالنسبة للجزائر.

 

* لماذا اخترت الأرندي بالذات وليس الأفلان؟

– لما خطرت فكرة المشاركة والترشح للتشريعيات وأصبحت واردة كقرار، لم أختر أي حزب وإنما اخترت الجزائر، فأنا لم أكن يوما متحزبا و لم أختر الأرندي عن سابق إصرار لكن الفكرة التي جئت بها خدمة للجزائر وجدتها متجسدة في حزب الأرندي، ووافقني عليها أعضاء الحزب والمنخرطون فيه كما أن هناك داخل الحزب تقارب كبير في الآراء والتوجهات.

 

* هناك من يقول إن بعض الأحزاب تلجأ إلى رجال الأعمال فقط لتمويل الحملة الانتخابية، هل هذا صحيح؟

– أرفض هذا التفكير وأعتبره فكرا خاطئا وأنا ضده قلبا وقالبا وضد كل من يحمل مثل هذا التفكير، فالأحزاب تُرحب برجال الأعمال لما يمتازون به من رؤية واضحة في مجال التسيير والنهوض باقتصاد الوطن.

 

* على كم مقعد في البليدة تراهن؟

– الأرندي خلال عهدتين ومدة عشر سنوات لم تتحصل على أي مقعد وبحول الله هذه السنة سيكون لنا نصيب من المقاعد.

 

* معروفة البليدة على أنها قلعة لأنصار الشيخ نحناح رحمة الله عليه، هل يقلقك ذلك وكيف تنظر إلى المنافسة خاصة مع الأفلان والإسلاميين؟

– أنا لست أفلانيا ولا إسلاميا، ولا توجد هذه الأحزاب فقط على الساحة، وكل منها ينشط على حدى وحسب إمكانياته.

 

* أعمالكم الخيرية سيدي تتحدث عن جانبكم الإنساني، لو تحدثنا عن هذا الجانب من شخصية الطيب زغيمي؟

– (يبتسم) كل عمل خير يقدمه الإنسان يبتغي به وجه الله تعالى، وأتحفظ كثيرا على هذا الجانب والناس التي تحتاج إلى مساعدتي، حاضر دائما لمد يد العون لهم.

 

 حاورته آمال كول

 

مقالات متشابهة