26 نوفمبر، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

مترشحو البكالوريا يحتفلون باليوم “100 قبل موعد الباك”..!

يقبل طلبة البكالوريا في السنوات الأخيرة على عادة غريبة عن المجتمع الجزائري، وهي الاحتفال بـ 100 يوم قبل البكالوريا، وهو الموعد الذي لم يفت المترشحين لامتحان شهادة البكالوريا هذه الدورة، ولم يقتصر الاحتفال هذه المرة على البقاء داخل أسوار المؤسسة حيث خرج الطلبة مجموعات مجموعات إلى الشوارع وهو ما أثار انتباه الجزائريين.

خرج أمس، العديد من تلاميذ الثانويات المقبلين على اجتياز امتحانات “البكالوريا” للاحتفال بـ 100 يوم قبل الامتحان، في مشاهد أثارت فضول الجزائريين بعد أن ارتدى الطلبة البدلات “الكلاسيكية” احتفالا بما يسمى بالمائة يوم، ونظّم الطلبة بهذه المناسبة رحلات والخروج إلى المطاعم، في صورة أصبحت تتكرر مشاهدها كل سنة في العديد من المؤسسات التربوية، بعد أن لقيت رواجا كبيرا في وسط تلاميذ الثانوي.

ويبدو أن هذه الظاهرة الدخيلة على مدارسنا الجزائرية قد لقيت طريقها إلى تلامذتنا من خلال ترويج أبناء الأحياء الراقية والأحياء الشعبية للفكرة التي تم استيرادها من دول غربية في أسمى مظاهر “التقليد الأعمى” دون معرفة أصل الاحتفال ولا الهدف منه، فيما يتلاشى تجاوب الطلبة مع هذه الظاهرة في الأحياء الشعبية والفقيرة الذي يظهر فيها الوازع الديني فيها أكثر والحفاظ على العادات والتقاليد أكثر ترسخا.

وتفشت هذه الظاهرة في المجتمع الجزائري منذ سنوات، واقتصرت على ثانويات معينة حيث أقدم على خوضها تلاميذ ثانوية ابن الهيثم و”رويسو” خلال الأعوام الماضية، لتعود هذه السنة وتشمل عددا كبيرا من الثانويات عبر الوطن، حيث خرج العديد من تلاميذ الثانويات بالعاصمة، يرتدون ثياب رسمية “الكلاسيك” للاحتفال بـ 100 يوم تفصلهم عن موعد امتحان البكالوريا.

وبين مستهجن وغير مبال لطقوس الاحتفال بـ 100 يوم على البكالوريا، يبقى الخيار راجعا في النهاية للتلاميذ المقبلين على إجراء الامتحان المقرر يوم 11 جوان القادم، فيما يرى بعض التربويين أنه لا مانع من تخصيص يوم كامل لاحتفال التلاميذ بمثل هذا اليوم، نظرا لغياب الأنشطة داخل المدارس، خاصة في ظل كثافة البرنامج الدراسي والشروع في المراجعة الجدية، مرجعين الرغبة في الاحتفال بهذا اليوم إلى حالة الفراغ الرهيب المسيطر على التلاميذ، والذي يدفعهم للتفكير في مثل هذه الأمور، مؤكدين أن هذا الاحتفال لا يضر التلاميذ، بل يساعدهم نفسيا ويخرجهم من الروتين، ويساعدهم على تغيير الأجواء للتخلص من التوتر والقلق الذي يعانونه.

نسرين مومن

مقالات متشابهة