6 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

أين اختفت لويزة حنون..؟

يتساءل الكثير من المتتبعين لتحركات الأحزاب السياسية، عن سر الغياب الواضح لزعيمة حزب العمال لويزة حنون عن مصرح أحداث المعترك التشريعي المقبل، في الوقت الذي خرجت كل التشكيلات الحزبية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة إلى العمل الميداني بداية من جمع التوقيعات ذهابا إلى إعداد القوائم وضبطها بصفة نهائية، وهي التي لم يسجل لها أي “بروز” منذ فترة ليست بالقصيرة، في الوقت الذي نجد بقية الأحزاب تستنفر قواعدها يوميا، ودخلت في تحضيرات مكثفة لهذا الموعد المفصلي بالنسبة للكثير منها، حيث رفعت نسبة خرجاتها الميدانية والإعلامية، رغبة منها في لفت انتباه الهيئة الناخبة نحو برامجها ورجالاتها الذين تريد المشاركة بهم في معركة الظفر بمقاعد الغرفة السفلى للبرلمان.

ويطرح هذا الغياب الواضح لخامس قوة برلمانية في البلاد -حزب العمال ـ الذي كان عليه حسب أبجديات السياسة التحرك في كل الاتجاهات قبل أسابيع قليلة من يوم الحسم –الرابع من ماي المقبل- عن طريق الترويج لخطابها وزادها السياسي الذي ستعرضه على الهيئة الناخبة لاستمالتها ودفعها للمشاركة بقوة في الانتخابات والتصويت لصالح خياراتها وأطروحاتها، لكن زعيمة حزب العمال لم يبن لها أثر لا عن طريق تنظيم التجمعات الشعبية ولا الندوات الصحفية، فماذا جرى للمرأة الحديدية؟.

إلزامية -الظهور الإعلامي– قبل المواعيد الانتخابية الذي جسدته الكثير من الأحزاب الكبرى على شاكلة حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتكتل الإسلاميين برأسيه، وينطبق بشكل أقل على التيار العلماني كما يسمى على غرار الأرسيدي والأفافاس، دون الحديث عن الأحزاب المجهرية التي خرجت “عن بكرة أبيها” محاولة “غزو” الميدان، ولو بشكل ظرفي، بحثا عن جلب الانتباه هي الأخرى، وهي التي عودت الجزائريين الدخول في سباتها بعد أي معترك انتخابي والخروج منه قبل أشهر قليلة من محطة انتخابية جديدة، إلا هذه المحطة، لكن هذا الطرح يبدو أنه غير مكرس لدى الزعيمة لويزة حنون، إلا في حال أنها تريد اللعب وراء الستار بغية عدم الكشف عن استراتجيتها إلى غاية وصول الموعد الحاسم، إلا انه واستنادا إلى الممارسة السياسية في مثل هذه المناسبات، يستدعى من رؤساء الأحزاب المهتمة بالفعل الانتخابي التكثيف من الاستثمار الميداني والظهور الإعلامي لتهيئة الساحة لها من خلال التعبئة للقاعدة النضالية، لكن هذا على ما يبدو لن يكون خافيا على الأمينة العامة لحزب العمال، وهو ما يفتح المجال أيضا لطرح العديد من التساؤلات حول هذا الغياب، ولعلا من بين هذه التساؤلات احتمال وجود صراعات حول متصدري القوائم على مستوى القاعدة التي ربما لم تقبل فرض “فرسان” حنون في صدارة القوائم، خاصة على مستوى العاصمة، أو ربما وقع حزبها-يقول متتبعون- في مشكلة جمع التوقيعات في الولايات التي لم تتحصل فيها في الانتخابات الماضية على النصاب القانونية المحددة بـ 4 بالمائة، بالنظر إلى صعوبة العملية، وفقا لتصريحات العديد من الأحزاب المعنية بها.

واستنادا إلى كل هذه التأويلات، يبقى أمر الغياب من الساحة السياسية في هذه الفترة الساخنة بالذات محيرا ويحمل العديد من علامات الاستفهام حتى من الجانب الآخر، احتمال أن تكون هذه الأخيرة بصدد التحضير لمفاجأة ما، تخليط أوراق التشريعيات القادمة وارد هو أيضا، إلى جانب تلك المذكورة سالفا، لا سيما أن آخر المعلومات أشارت إلى أن زعيمة حزب العمال لويزة ستكون على رأس قائمة العاصمة بتشكيلتها، وستنافس بقوة للظفر بمقاعد هذه الولاية.

نورالدين علواش

 

مقالات متشابهة