27 يوليو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

اجتماع الجزائر بالغ الأهمية لتبني حل سياسي في ليبيا

 

تعول الكثير من الأطراف على الاجتماع الذي سيعقده قريبا رؤساء الجزائر، تونس ومصر بالعاصمة الجزائر، لدعم تسوية سياسية شاملة للأزمة في ليبيا الغارقة في الفوضى، خاصة أمام استمرار التواجد القوي للقوات الأجنبية في الأراضي الليبية واستمرار الصراع السياسي العسكري بين الأطراف المتصارعة في الميدان.

هذا الاجتماع الذي لم يحدد تاريخه بعد، انبثق عن اجتماع وزراء الخارجية للبلدان الثلاث، حيث تم التوافق على مواصلة الدول الثلاث جهودها على المستوى الوزاري في التنسيق فيما بينها ومع مختلف الأطراف السياسية الليبية لتذليل العقبات القائمة. ويتم رفع نتائج اجتماع الوزراء إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة, والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي, والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي, تمهيدا للقمة الثلاثية بالجزائر العاصمة.

وحول الاجتماع، قال العقيد المتقاعد محمد خلفاوي لـ”الحوار”: “لم نسمع الكثير من الأخبار حول الاجتماع الذي جرى قبل يومين في تونس، بين وزراء خارجية الأطراف الثلاثة، وما هي القرارات الحقيقية التي انجرت عنه، رغم أن التسوية السياسية بين الأطراف المتنازعة في ليبيا هي الطريقة الفاعلة لإعادة استتباب الأمن والطمأنينة للشعب الليبي، رغم ان الأمر المسيطر في الميدان هو لغة السلاح، خاصة من جانب جماعة حفتر”، مشيرا إلى أنه إذا كانت الجزائر وتونس ومصر تريد حلا سياسيا سريعا في ليبيا، وجب معرفة رأي الطرف الأساسي في المعادلة وهي القوات الخارجية الموجودة في التراب الليبي، ورغبتها في الانسحاب قريبا من عدمه.

في السياق، قال محدثنا إن القوات الأجنبية لن تعلن الانسحاب إلا إذا ضمنت الحفاظ على مصالحها: “الجزائر وتونس ومصر والداخل الليبي لا يملكون الكثير من الخيارات، وليس لها تأثير كبير في المعادلة الليبية أمام سيطرت القوات الأجنبية على القرار”، مشيرا إلى أن هؤلاء من دعم الجنرال حفتر بالسلاح، وهم من يخطط، ومن له الكلمة الأولى والأخيرة”. وأوضح العقيد المتقاعد محمد خلفاوي: “مهما كانت الظروف فإن الاجتماع سيحقق تقدما في الأمور المتفق عليها ليبقى الشعب الليبي وحده من يشجع حوارا ليبيا- ليبيا”.

في نفس السياق، أكد الدكتور أحمد ميزاب، الخبير الأمني ورئيس اللجنة الجزائرية الإفريقية للسلم والمصالحة، لـ”الحوار” بأن “الاجتماع المرتقب في الجزائر بين رؤساء مصر والجزائر وتونس لدعم التسوية السياسية الشاملة للأزمة الليبية هو امتداد للاجتماع المنعقد بتونس وأطلق عليه مصطلح “الإعلان الوزاري” من اجل تكثيف الجهود للمحافظة على الوحدة الترابية لليبيا، وفي المقابل -يقول محدثنا- الرفض التام لأي تدخل أجنبي بالمنطقة ودعم المصالحة بين الجهات المتنازعة.

وأما بخصوص القمة التي ستنعقد في الجزائر، يشدد أحمد ميزاب أنها ستحاول من خلالها البلدان المجتمعة رسم خريطة طريق، مفادها التخفيف من نزاعات الإخوة في ليبيا، خاصة ان هذه الفترة تشهد ارتفاع حدة الصراع بين الأطراف المتنازعة. وفي حال إمكانية توصل الأطراف المتنازعة في ليبيا إلى حل يرضي الجميع، أشار نفس المتحدث إلى ان هذا الكلام سابق لأوانه إذا بقيت الأوضاع على حالها، ولكن كذلك ليس بالأمر المستحيل، خاصة إذا تبنى المتنازعون أسلوب الحوار، ويحدث العكس إذا قامت أي جهة بتغليب مصالحها الضيقة على مصلحة ليبيا. وسيكون إعلان تونس الوزاري -يضيف البيان الختامي- أرضية لتكليف وتعزيز الحوار بين الاطراف الليبية فى إطار جدول زمني محدد يتم التوافق بشأنه لاحقا بعد التشاور مع الأطراف الليبية المعنية والأمم المتحدة، باعتبارها الراعي الرسمي للاتفاق السياسي، وأي تفاهمات جديدة تتعلق بتنقيحات أو تعديلات فيه، تقوم الدول الثلاث بشكل مشترك ورسمي بإحاطة الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي باعتبارها وثيقة رسمية لدى المنظمات الثلاث.

نورالدين علواش

مقالات متشابهة