14 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

غربال الأفلان يحرك هذا الأربعاء…!

يجد المترشحون للمشاركة في الموعد التشريعي المقبل، تحت عباءة أحزاب لم تحصل خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة على 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها في الدائرة الانتخابية المترشح فيها، أو لا تتوفر على 10 منتخبين على الأقل، أو تحت رعاية حزب يشارك لأول مرة في الانتخابات، أو في حالة تقديم قائمة بعنوان قائمة حرة، أمام مهمة “صعبة”، تتمثل في ضرورة دعم ملف ترشحه بـ 250 توقيعا على الأقل من ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية فيما يخص كل مقعد مطلوب شغله.

ورغم هذا الإجراء القانوني الذي يراه الكثيرون بـ”المأمورية الصعبة”، إلا أن العشرات من الأحزاب والشخصيات والنشطاء السياسيين، الذين وجدوا أنفسهم معنيين آليا بجمع التوقيعات في الدائرة الانتخابية التي يرغبون الترشح فيها، معتبرين أن هذه المحطة تعد حملة انتخابية قبل الأوان، يغتنمونها للنزول الى الميدان والتلاقي مع المواطن وتحسيسه بأهمية الموعد والعمل على الحصول على توقيعه.

في السياق، اعتبر رئيس حزب الرفاه، قيد التأسيس، مراد عروج، والذي قرر المشاركة في التشريعيات المقبلة كمترشح حر عن ولاية العاصمة، أن شرط جمع التوقيعات يعد امتحانا لمصداقية المترشح، معتبرا أن الترشح بقائمة حرة يختلف كثيرا عن المشاركة ضمن حزب سياسي.

  • المترشحون بالعاصمة مطالبون بـ 9250 توقيع

مشيرا إلى أنه أمام مهمة جمع 9250 توقيع حسب ما ينص عليه القانون، مضيفا أن جمع التوقيعات: “عملية صعبة تحتاج الى بذل جهد، وتحتاج كذلك الى تحسيس وتوعية المواطن بأهمية العملية الانتخابية”، حيث تعد ـ يقول محدثنا ـ حملة انتخابية مسبقة: “هي فرصة للاحتكاك بالمواطن وإقناعه بالتسجيل في القوائم الانتخابية للذين لم يسجلوا بعد والتوقيع لك، هذه المعادلة عجزت عنها الكثير من الأحزاب”.

وترى حركة البناء الوطني على لسان أمينها العام أحمد الدان، أن: “عملية التوقيعات من العمليات المجحفة في حق الأحزاب وخاصة المعتمدة حديثا ولم تكن لها فرصة المشاركة في الانتخابات السابقة، ولكن حركة البناء الوطني أسست هيئاتها الولائية التي ستتكفل بهذه العملية وستكون الحركة في الموعد”، وإن كانت تشكيلته تعتبر أن العملية صعبة نوعا ما رد محدثنا: “المواطن الجزائري ذكي ووطني ويكون في الموعد المطلوب مع من يقنعه ويثق فيه، والانتخابات القادمة ستكون مؤثرة في المستقبل، ولذلك سيكون حضور المواطن في كل مراحلها حضورا محترما، والتوقيعات ستكون نسبة من الناخبين وليس كل الناخبين، والأحزاب التي لها حضور شعبي وتنظيمي اعتقد انها ستكون في الموعد”.

وعن تعامل الحزب الناشئ جبهة الحكم الراشد، مع إلزامية جمع التوقيعات، رد رئيسه بلهادي عيسى: “نحن قررنا المشاركة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 04 ماي 2017، لحد اللحظة تم سحب استمارات التوقيع على أكثر من 17 ولاية، والبقية في طريقها إلى السحب”، مشيرا الى حقيقة بقاء شرط جمع التوقيعات أمرا في غاية الصعوبة بالنظر إلى “نفسية وذهنية المواطن الناخب الذي أصبح لا يبالي بالعملية الانتخابية، وذلك بسبب انعدام الثقة وغيابها في شبكة العلاقات بين المواطنين وبين المنتخبين، وهذا ما انعكس عنه تراجع في الإقبال على العمل السياسي بصفة عامة والانتخابي بصفة خاصة، هذه العوامل وغيرها جعلتنا نحن الأحزاب السياسية الناشئة نتضرر جراء هذا الموروث أو هاته المخلفات السلبية” مردفا: “وإن كانت عملية الجمع من حيث الواقع صعبة إلا أنها ليست مستحيلة، ونعتبرها تحديا يدفعنا ويزيدنا قوة وعزما على تخطي هذه العقبة تحت شعار “عد رجالك واسقي الماء”.

  • هذا ما ينص عليه قانون الانتخابات

وينص القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات على ضرورة توفر عدة شروط في الراغب في الترشح لعضوية المجلس الشعبي الوطني، كضرورة أن تزكى صراحة كل قائمة مترشحين، وتقدم إما تحت رعاية حزب سياسي أو أكثر، وإما بعنوان قائمة حرة، إما من طرف الأحزاب التي تحصلت خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة على 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها في الدائرة الانتخابية المترشح فيها، وإما من طرف الأحزاب التي تتوفر على 10 منتخبين على الأقل في الدائرة الانتخابية المترشح فيها.

وفي حالة تقديم قائمة تحت رعاية حزب لا يتوفر فيه أحد الشرطين المذكورين أعلاه، أو تحت رعاية حزب يشارك لأول مرة في الانتخابات، أو في حالة تقديم قائمة بعنوان قائمة حرة، فإنه يجب أن يدعمها على الأقل بـ 250 توقيعا من ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية فيما يخص كل مقعد مطلوب شغله.

بالنسبة للدوائر الانتخابية في الخارج، تقدم قائمة المترشحين إما تحت رعاية حزب سياسي أو عدة أحزاب سياسية وإما بعنوان قائمة حرة مدعمة بـ200 توقيع على الأقل من كل مقعد مطلوب شغله من توقيعات ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية.

نورالدين علواش

مقالات متشابهة