19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

ارتفاع أسعار النفط غير كاف لتخفيف الضغط على المالية العمومية والصادرات

أكدت الشركة الفرنسية للتأمين على التجارة الخارجية (كوفاس) في تقريرها السنوي “خطر بلد 2017″، بان الارتفاع الطفيف في أسعار النفط المرتقب سنة 2017 لن يكون كافيا لتخفيف الضغط على المالية العمومية والصادرات الذي سيستمر في التأثير على محيط الاقتصاد الكلي الوطني.

واعتبر التقرير ان رفع الرسوم في قانون المالية لسنة 2017 والتضخم، يمثلان عقبات أمام تحسن القدرة الشرائية للمواطنين، في توقعات استمرار العجز في الميزان التجاري بالرغم من محاولات السلطات من تخفيض فاتورة الواردات، قائلة إن الجزائر ستظل “تابعة بشكل كبير” لشريكها الأوروبي.

كما ذكر التقرير أن “الإجراءات التقشفية المعلن عنها سنة 2017 ستؤدي إلى تراجع واضح في النشاط غير أن الحكومة تعتزم في نفس الوقت إطلاق مخطط التنويع الاقتصادي للفترة 2016- 2019” مشيرا إلى أن هذا البرنامج يهدف الى تشجيع 18 فرعا صناعيا والشروع في بعث الصناعات وإدماجها وكذا استحداث مناصب الشغل.

ومن جهة اخرى أشاد التقرير بالنتائج الايجابية التي حققها قطاع النفط الجزائري سنة 2016 مقارنة بسنة 2015، مشيرة إلى أن النمو تراجع بشكل بطيء سنة 2016.

وفي تحليله للمخاطر والتوقعات بالنسبة لـ 160 بلد نشر خلال الملتقى الذي نظم أول أمس بباريس، أوضح تقرير كوفاس أنه “رغم تراجع الناتج الداخلي الخام النفطي العيني أظهر القطاع النفطي الجزائري نجاعات ايجابية مقارنة بسنة 2015 مع إبقاء نسبة النمو فوق الصفر”.

وصنف هذا التقرير الجديد الجزائر في المرتبة الثالثة حيث يعد خطر مؤخرات دفع المؤسسات مرتفعا مقابل المرتبة الثانية في مجال مناخ الأعمال حيث تعتبر نجاعة وسيولة ميزانيات المؤسسات “متغيرة” في حين كانت تحتل المرتبة الثانية في التقرير السابق  بنسبة خطر “ضعيفة”، وحسبه فان المرتبة الثالثة تخص الدول التي تعتبر آفاقها الاقتصادية والمالية غير أكيدة مقابل احتمال “كبير” لتسجيل عجز المؤسسات.

في تحليلها حول الجزائر أشارت الشركة الفرنسية للتأمين على التجارة الخارجية أن الاقتصاد خارج المحروقات قد أظهر بالفعل مؤشرات تباطؤ لكنه يخص أساسا قطاع التصنيع والقطاع العمومي.

واعتبرت ذات الهيئة الفرنسية أن الخدمات والقطاعات المرتبطة بالاستهلاك بقيت حركية مشيرة إلى أن نفقات العائلات بقيت “ثابتة” جزئيا وذلك “بفضل إبقاء المساعدات خارج قطاع الطاقة”.

وأشار التقرير إلى انه أمام أخطار الركود “المستمر” وآثار انخفاض الاستثمارات في رؤوس الأموال أبقت السلطات الجزائرية على النفقات الاجتماعية وإصلاح جباية مؤسسات القطاع الخاص.

وذكرت كوفاس ضمن نقاط قوة الجزائر احتياطات النفط والغاز “الهامة”  والقدرات في مجال الطاقات المتجددة والسياحة والوضع المالي الخارجي “المقبول” (استدانة خارجية جد ضعيفة واحتياطي الصرف الهام).

ليلى عمران

مقالات متشابهة