28 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

58 سنة من العمل لامتلاك مسكن في الجزائر!

في ظل المطالب الجديدة لبعض المرقين العقاريين برفع سعر بيع العقار، جاء تقرير إعلامي عربي جديد “صادم” مستندا إلى أرقام وإحصائيات جديدة ليؤكد بأن اقتناء سكنات بالجزائر بالنسبة لأصحاب الدخل المتوسط يتطلب العمل لـ58 سنة، وهو رقم مخيف يؤكد استحالة امتلاك مسكن في الجزائر بالنسبة للطبقة الشغيلة إلا عبر الاكتتاب في برامج الدولة كالاجتماعي وعدل.

وتم احتساب هذا الرقم من طرف معهد التقرير “العربي الجديد”، بمعدل دخل لا يتجاوز 163 دولار أي حوالي 18 آلف دينار، وهو الحد الأدنى للرواتب في الجزائر، على سعر المتر المربع الواحد من القطع الأرضية المقدر بـ 1288 دولار أي 141 ألف دينار، أي أن ثمن الشقة يصل إلى 115 ألف دولار أي قرابة 13 مليون دينار، ما يتطلب نحو 58 عاماً من العمل لشراء شقة.

واعتبر التقرير بأنه في ظل التحديات الاقتصادية والمالية التي يعاني منها الوطن العربي، بات تأمين مسكن من الأحلام المستحيلة للمواطن العربي، خاصة مع زيادة معدلات الفقر والبطالة والتضخم وزيادة أسعار العقارات لمعدلات قياسية.

واستند التقرير على أن لا تتجاوز مساحة الشقة 90 متراً مربعاً، ومقارنتها مع الحد الأدنى للأجور، لمعرفة عدد الأعوام التي يحتاج لها الكادح العربي لتحقيق حلمه، مع الأخذ بالاعتبار، افتراض أن المواطن يدخر راتبه كله لشراء المسكن، دون احتساب مصاريفه الشخصية من مأكل وملبس، وتعليم وصحة، وغيرها من المستلزمات الحياتية والمعيشية، وعليه أكد التقرير بأن المواطن الأردني في حاجة إلى 24 سنة من العمل لتأمين مسكن، والمصري لـ26 سنة عمل، والتونسي لـ 27 عاماً من العمل واللبناني لـ31 عاماً، ليأتي الجزائري الذي يبلغ معدلا قياسيا قدر بـ58 عاما.

بالمقابل ترى المنظمة الوطنية للمرقين العقاريين، بأنه قد حان الوقت لمراجعة النصوص التنظيمية الخاصة بالتسيير العقاري والملكية المشتركة من أجل ضمان تكفل أفضل بالحظيرة العقارية، ويتم ذلك عبر تحيين أسعار مواد البناء ومراجعة أسعار إنجاز السكنات والتوفيق بين أسعار الإنجاز وأسعار البيع، مؤكدة على ضرورة رفعها نظرا لكون أسعار إنجاز السكن الاجتماعي لم تتغير منذ سنة 2009، بينما ارتفع الأجر القاعدي من 12 ألف إلى 18 ألف دينار، فضلا عن تضاعف أسعار مواد البناء.

ويأتي ذلك في ظل ما يعانيه المواطن الجزائري من أزمة سكن جعلته يتخذ من القصدير والأكواخ بيوتا له، ومن حلم التحصل على سكن اجتماعي أو سكن عدل أملا يطول انتظاره.

ليلى عمران

مقالات متشابهة