19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

الحرفية رقية بن كريمة: العودة إلى الطبيعة أساس توازن الإنسان والبيئة

دعت، الحرفية رقية بن كريمة، المختصة في صناعة سعف النخيل، إلى أهمية الرجوع إلى الطبيعة واستغلالها في إنتاج وسائل الحياة اليومية سواء تلك المتعلقة بالأواني المنزلية أو التي تستخدمها المرأة والرجل من أزياء وحلي للزينة، وغيرها من المخرجات التي تعتمد أساسا على المواد الأولية الموجودة في الطبيعة.

واستعرضت رقية بن كريمة من ولاية ورقلة في محاضرة ألقتها في إطار فعاليات المهرجان الوطني لإبداعات المرأة في طبعتها السابعة، المراحل التي تمر بها التحفة المصنوعة يدويا من بقايا النخيل إلى مرحلتها النهائية القابلة للاستعمال.

وأشارت رقية في مداخلتها الموسومة بـ “فن استرجاع بقايا النخيل – الوضع الراهن وآفاق”، أن استغلال الطبيعة وصناعة التحف الفنية ليست وليدة اليوم، بل هي حرفة موروثة منذ القدم، وكانت سائدة في زمن ما، نظرا للقيمة الفعلية التي نجدها في تلك القطع التي يكون مصدرها الطبيعة كبقايا النخيل مثلا التي  تنعكس بصورة إيجابية على صحة الإنسان والمحافظة على التوازن البيئي.

هذا وأبدت رقية في معرض حديثها أسفها لعدم إعطاء الأهمية للحرف التقليدية، التي عرفت حسبها تقهقرا وتراجعا بسبب غزو المنتجات الصناعية التي تدخل في تركيبتها مواد مضرة، ومن سلبياتها أيضا تضيف رقية أنها قزمت من عمل الفلاح وجعلت من أعماله دلالة على الفقر والعوز.

ومن أجل إبراز هذا الموروث الشعبي الأصيل -تقول بن كريمة- ارتأت إلى تكوين ورشة ببرنامج ثري، يتم من خلالها تكوين الأيدي العاملة الفنية، وهي تستهدف مختلف الفئات العمرية ودون تمييز في الجنس، الهدف منها إعادة بعث هذه الحرفة إلى الواجهة للحفاظ على مهنة الأجداد واستمرارها مع الأجيال.

نصيرة سيد علي

مقالات متشابهة