5 ديسمبر، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

الجزائر على وشك انفجار اجتماعي وقوده ثالوت قوانين المالية.. التقاعد والعمل

 عبر التكتل النقابي عن عزمه المطلق في مواصلة الحركات الاحتجاجية التصعيدية التي تنطلق اليوم وتتواصل إلى غاية 29 نوفمبر، مؤكدا أن الاعتصام السلمي الذي سينظمه عمال القطاعات الخمسة أمام مقر المجلس الوطني الشعبي هو بمثابة رسالة إلى النواب ممثلي الشعب ومفادها (كفاكم من رفع الأيدي لذبح الشعب)، مجددين العزم على إنجاح الاعتصام بشتى السبل حسب الأوضاع في الميدان نظرا للحواجز الأمنية التي ستفرضها مصالح قوات الأمن على المنافذ الرئيسية للعاصمة.

وأكدت نقابات التكتل في الندوة الصحفية المنعقدة أمس بمقر الأنباف، بأن المناضلين على استعداد للتصرف الميداني حسب الأوضاع التي تمليها الظروف الأمنية لمنع التجمع أمام البرلمان، مشددين على أن الاعتصام هو تعبير سلمي عن رغبات الموظفين وليس له أي هدف للتشويش أو زعزعة الاستقرار الوطني، معتبرين أن المشاركة ومهما كانت نسبتها فهي تعبر عن رمزية الوقفة الاحتجاجية، داعين الحكومة إلى السماح للعمال بالتعبير السلمي عن مطالبهم لمعرفة موقف الشعب من القرارات المتخذة، وطالبوا الوزير الأول عبد المالك سلال بمنحهم حرية التعبير لتصبح بديلا عن الإضرابات.

وفي السياق ذاته، نفى التكتل على لسان عبد الكريم بوجناح الأمين العام لنقابة التربية الأسنتيو وجود أي اتصالات مع نواب البرلمان وعلى وجه الخصوص نواب المعارضة، داعيا إياهم بالمناسبة إلى الكف عن رفع الأيدي من أجل ذبح الشعب ورفعها بدل ذلك من أجل الدفاع عن حقوق العمال، معتبرا إقصاء النقابات من المشاركة في قانون العمل الجديد إهانة للعمال الجزائريين وليس للنقابات فقط، وأضاف محمد حميدات الأمين العام لنقابة سنباب بأن الحكومة التي تقرر تمرير المشروع قبل مروره على البرلمان هي حكومة لا تحترم عمالها ولا البرلمان الذي يمثل شعبها، مبديا أمله في أن يشارك النواب في الحركة الاحتجاجية تضامنا مع مطالب القاعدة العمالية.

من جانبه أكد إيدير عاشور الأمين العام لـ”الكلا” بأن الحكومة ستتراجع عن قرار تعديل قانون التقاعد غدا أو في 2017، ودعاها إلى التراجع عنه بفتح باب النقاش غدا بدل التراجع عنه مجبرة في 2017 بفضل انفجار اجتماعي وشيك، خاصة وأن القدرة الشرائية ستتراجع بـ 25 بالمئة وهو ما يعادل فقدان الموظف لأسبوع من المعيشة، ناهيك عن ارتفاع نسبة البطالة، محذرا من ثورة شعبية وشيكة وقودها قانون المالية وقانون التقاعد وقانون العمل، وأضاف لخضر عشوي الأمن العام لنقابة سافاب بأن نفس الشعب سيحاسب البرلمان الذي رضخ للقرارات الفوقية وأكد بأن التاريخ لن يرحمهم لأنهم خانوا ثقة الشعب.

وأرجع التكتل النقابي التراجع الملحوظ في النسبة العامة للإضراب إلى الأساليب القمعية التي تنتهجها الحكومة من خلال الوزارات الوصية على العمال المضربين، مؤكدا أن الخصم من الأجور والتحويلات غير القانونية والفصل من المنصب كلها عوامل أدت إلى تخويف الموظفين الذين يعيشون ظروفا اجتماعية صعبة تغنيهم عن المخاطرة بفقدان المنصب أو جزء من الراتب الشهري الزهيد، مشددا على أن تبني الحكومة لمثل هذه الإجراءات القمعية نابع من افتقارها للحجج التي من شأنها إقناع العمال بالقرارات الفوقية المتخذة، لتتجه إلى أسلوب الضغط والتهديد والوعيد.

وأكد في هذا الشأن جميع ممثلي النقابات المستقلة بأن نسبة الاستجابة للإضراب سواء ارتفعت أو انخفضت فهي لا تعبر بالمرة عن موقف عمال الوظيف العمومي الرافضين لتعديل قانون التقاعد بإلغاء التقاعد النسبي ورفع سن التقاعد، وأبرزوا بأن الوقفات الاحتجاجية الولائية والجهوية قد استقطبت تعاطفا كبيرا من العمال وهو ما يظهر الموقف الحقيقي الذي تأبى الحكومة الاعتراف به، وتلجأ بدل ذلك إلى انتهاج سياسة التيئيس من خلال الفصل في مشروع تعديل قانون التقاعد قبل مروره على البرلمان، متهمين حكومة سلال بالقفز على ممثلي الشعب وجعل البرلمان أداة لتمرير القوانين الفوقية دون أدنى اعتبار لهذه الهيئة.

وإلى ذلك، أكد التكتل النقابي في رده على أسئلة الصحافة بأن الحكومة لم تقدم أي تنازلات مثلما تحاول الترويج له، وقال الياس مرابط رئيس نقابة ممارسي الصحة بأن التنازل غير وارد ويظهر ذلك من خلال سكوت الحكومة على التقاعد المسبق لأنه يخدم مصالحها بينما تتحجج للتراجع عن التقاعد النسبي لفرض توازانات على صندوق التقاعد، متهما مسؤولي الدولة بالتخاذل والتنصل على مستوى المسؤوليات.

نسرين مومن

مقالات متشابهة