30 مارس، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

التكتل النقابي يراهن على الإضراب القادم لتحريك الحكومة

شهد اليوم الثالث للإضراب الوطني الذي دخلت فيه 12 نقابة مستقلة تمثل عمال الوظيف العمومي، استجابة قوية، كلّلت بوقفات احتجاجية بكل من بومرداس، وهران، سطيف والأغواط، عبر من خلالها العمال عن غضبهم ورفضهم لقرارات الحكومة في مواجهة الأزمة المالية، بحيث يكون العمال البسيط كبش الفداء في كل مرة، وتوعدوا باعتصام وطني غير مسبوق أمام مقر المجلس الشعبي الوطني يوم 27 نوفمبر القادم من أجل الضغط على الحكومة التي آثرت انتهاج سياسة الصمت والهروب إلى الأمام.

 

وأكد التكتل النقابي بأن اليوم الثالث للإضراب الذي سيتجدد آليا أيام 27، 28، 29 نوفمبر عرف استجابة قوية في مختلف القطاعات، مشددا على أن الإضراب والاحتجاج بقي كآخر حل تواجه به الطبقة الشغيلة حزمة القوانين التي تسعى الحكومة فرضها جبرا وغصبا كحل أسهل ووحيد لمواجهة الأزمة المالية الناتجة عن سوء تسيير مرحلة البحبوحة، مسجلا توافد العمال والموظفين بالآلاف من كل حدب وصوب على ساحات التجمعات الجهوية أمام مقرات ولايات كل من بومرداس، وهران، سطيف والأغواط، تلبية لنداء التكتل النقابي، ورفضا لفرض سياسة الأمر الواقع التي تصر الحكومة على انتهاجها رغم أصوات الاستنكار والتنديد التي تتعالى يوميا من مختلف الفئات العمالية على اختلاف مشاربها، وهذا بالرغم من الحواجز الأمنية التي فرضتها قوات الأمن في مداخل أماكن الاحتجاج.

 

واعتبر التكتل النقابي ما أحرزه حتى الآن من نضال عمالي ميداني بمثابة رسالة قوية للحكومة لتغليب صوت الحوار والتفاوض كما ينص عليه القانون، مؤكدا بأنه مجرد إنذار لما هو قادم ومقرر من تصعيد في الحركات الاحتجاجية، والتي من شأنها أن تشل أكبر القطاعات وأكثرها أهمية وخدماتية للمواطن.

 

هذا ونددت نقابات التكتل بمختلف أساليب التخويف التي انتهجتها بعض الأسلاك النظامية أيام الإضراب في بعض المؤسسات المضربة من خلال طلب معلومات شخصية من المضربات والمضربين في سبيل ثنيهم عن المشاركة في الحركات الاحتجاجية الحالية والقادمة، معتبرة ما صدر عن هؤلاء المسؤولين أساليب بالية تتنافى مع قوانين الجمهورية، ومسا غير مقبول بحقوقهم الدستورية التي يكفلها الدستور وقانون العمل للموظف الجزائري.

 

وإلى ذلك، عاد التكتل النقابي ليحمل الحكومة والسلطات العمومية المعنية تبعات هذا الانسداد الحاصل والذي يؤشر لخلل واضح في استراتيجية الحكومة المنتهجة في معالجة الأزمات، وشرخ كبير بينها وبين شركائها الدستوريين الذين يفترض بها أن تعالج بمعيتهم كل ما يمس عالم الشغل، مجددا بالمناسبة دعوته للقواعد العمالية من أجل الصبر والتجند والاستعداد للمرحلة القادمة من الحركات الاحتجاجية التي ستكون الفيصل في استرجاع المكتسبات وتحقيق المزيد من المكاسب.

جدير بالذكر أن نقابات التكتل قد تحدثت عن مشاركة عدد بين 1000 و2500 محتج مشارك في كل تجمع من التجمعات الأربعة، هذا فيما تباينت نسبة الاستجابة للإضراب في يومه الثالث وبلغت “64 بالمائة” بالنسبة لموظفي البلديات، و”22 بالمائة” بالنسبة لموظفي التعليم العالي، و”17 بالمائة” لأساتذة وموظفي التكوين المهني، و”12 بالمائة” بالنسبة لموظفي التجارة، و”55 بالمائة” لموظفي الصحة، و”80ر64 بالمائة” بالنسبة لكل أسلاك قطاع التربية الوطنية، و”60.43 بالمائة” لممارسي الصحة العمومية، و”55 بالمائة” للتكوين المهني، و”10 بالمائة” لموظفي الكهرباء والغاز.

نسرين مومن

مقالات متشابهة