25 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

وكالة التشغيل وسيط إعلامي وعلى القطاع الخاص المساهمة في سياسة التشغيل

بلغة قال إنها تلامس الواقع وما يمليه الظرف الاقتصادي الذي تعيشه البلاد من تحديات، اعتبر السيد محمد دحو مدير الوكالة الولائية للتشغيل لولاية مستغانم، أن البديل الحقيقي للشباب خريجي الجامعات ومراكز التمهين لتجاوز مشكل البطالة يرتكز على مساهمة القطاع الخاص في التوظيف والتشغيل بناءً على خارطة احتياجات ليست بحوزة الكثير من القطاعات. وقال مدير الوكالة في حوار صحفي خص به يومية ”الحوار ” ” إن حوالي 700 عقد تشغيل وإدماج مهني تم إبرامه هذه السنة مع عدد من المؤسسات بولاية مستغانم، فيما تبقى الولاية تسجل نقصا واضحا في اليد العاملة في بعض المهن كالبناء والأشغال العمومية والنشاط الفلاحي”.

 

 *في ظل فرص الشغل المحدودة في القطاع الإداري، ماهي عروض العمل التي توفرها وكالة التشغيل لمستغانم؟

 

– في البداية الشكر موصول للقائمين على جريدة “الحوار” على هذه الالتفاتة النوعية لنشاط وكالة التشغيل الولائية لمستغانم. بالنسبة لعروض العمل التي توفرها الوكالة المحلية للتشغيل، فهي متعددة ولكنها لاتخرج عن نطاق احتياجات قطاعات الدولة، ممثلة في هيئاتها المحلية، سواءً كانت مؤسسات عمومية أو خاصة، ولأنك أثرث في سؤالك مسألة مهمة وهي محدودية ما يوفره القطاع الإداري نظرا للمعطيات الاقتصادية الراهنة من فرص عمل في الوظيف العمومي فإن غالبية العروض التي تصل إدارة الوكالة هي عروض من القطاع الخاص الذي وإن كانت مساهمته في برامج التوظيف والتشغيل لم تصل بعد إلى المستوى المنشود إلا أن الكثير من خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني استفادوا من فرص للشغل في مؤسسات اقتصادية وخدماتية.

وبلغة الأرقام، فإن حوالي 4500 عقد تشغيل تقليدي بمعنى عقد توظيف تم إبرامه على مدار السنوات الأخيرة في قطاعات الأشغال العمومية والخدمات والصناعة والفلاحة، وهناك مؤسسات خاصة تنشط في هذه القطاعات أخذت على عاتقها توظيف عدد معتبر من الشباب المتكون، حيث ساهم القطاع الخاص بولاية مستغانم لحد الآن بتوظيف 2800 شاب في مختلف مجالات الشغل، من هؤلاء فئة الشباب التي لا يحوز أصحابها على شهادات عليا بل يملكون فقط خبرات في بعض الحرف المهنية.

 

* مستغانم بطابعها السياحي والفلاحي لا تتوفر على يد عاملة في قطاعات عدّة، إلى ماذا ترجعون ذلك؟

 

– في حقيقة الأمر ولنكون صرحاء عندما نتصفح السير الذاتية للشباب طالبي الشغل بولاية مستغانم لا نجد في غالب الأحيان مؤهلات تلبي احتياجات مثلا قطاع الفلاحة أو الصيد البحري وحتى السياحة، والسبب أن الكثير من الشباب الجامعي يبحث عن مناصب العمل في قطاع الإدارة والخدمات وهو عازف عن العمل في الفلاحة رغم الإمكانات المهمة التي توفرها الدولة له على صعيد المرافقة لإنشاء مشروع استثماري في أحد القطاعات التي تملك فيها ولاية مستغانم مؤهلات طبيعية، كما أن ثقافة الإتكالية على ما تمنحه الدولة من عقود تشغيل لو كانت مؤقتة لخريجي مراكز التكوين والتعليم العالي تجعل قطاعا واسعا من الشباب لا يفكر إلا في الموجود والملموس كما يقال، ولكن أؤكد أننا في الأيام الإعلامية والتحسيسية التي نظمت في أكثر من مرة  على مستوى البلديات لشرح آليات التشغيل المختلفة نفتح دائما النقاش مع الشريحة الشبانية في هذه المسائل المهمة، وبكل ثقة نحمل بعضنا البعض المسؤولية، ثم إن الخواص الذين يستثمرون في ولاية مستغانم في مختلف القطاعات وإن كان عددهم محدود لايجدون في غالب الأحيان موارد بشرية مدربة جاهزة للعمل بسبب أن بعض المهن تتطلب كفاءة عالية، والحل في اعتقادي هو مواصلة تحفيز الطاقات الشبانية على العمل في قطاعات تملك فيها البلاد مؤهلات واستثمارات مهمة والاعتماد على الإعلام الجواري والإذاعة المحلية والصحافة في عملية التحسيس والتوعية مهم للغاية لإنجاح سياسة التشغيل على المستوى المحلي، لأن المعطيات الاقتصادية قد تغيرت بشكل واضح وسوق الشغل لم يعد يتحمل غياب التوازن، والوظيف العمومي لا يمكنه امتصاص ارتفاع معدلات البطالة.

 

*على المستوى المحلي كيف تساهم السلطات المحلية في إنجاح مجهودات الوكالات المحلية للتشغيل؟

 

– أعتقد أن دور الجماعات المحلية والسلطات الولائية في مرافقة مجهودات وكالات التشغيل المحلية، وهي أربع وكالات بولاية مستغانم، مهم وأساسي، فالبنسبة لمساهمة الولاية، وعلى رأسها والي مستغانم المحترم، السيد تمار عبد الوحيد، فهي موجودة من خلال متابعة المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي لأداءات القطاع الذي يشرف عليه مدير التشغيل بالولاية الذي نتعاون معه بشكل مباشر، وهو حريص على دعم مقاربة التشغيل بناءً على احتياجات التنمية بالولاية، ثم إن مساهمة البلديات والدوائر في مجهودات الوكالة تتمثل في ضرورة خلق البلديات لمؤسسات منتجة وبدائل حقيقية لتشغيل الشباب البطال، وهذا ما نؤكد عليه تبعا لتوجيهات معالي وزير العمل والضمان الاجتماعي، السيد محمد الغازي، وتعليمات المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، محمد الطاهر شعلال، وأولوية السلطات العمومية هي توظيف الشباب الجامعي والمتكون بناءً على احتياجات الاقتصاد الوطني الذي يتجه إلى تنويع الصادارات والنشاطات، وعلى المستوى المحلي يجب على الجماعات المحلية إيجاد فرص للاستثمار والتشغيل تمكن الوكالات من إحصاء طالبي التشغيل بناءً على خارطة احتياجات واضحة ودقيقة.

 

*ماهي أهم النشاطات التي قامت بها وكالة التشغيل لمستغانم لفائدة خريجي الجامعات ومراكز التمهين؟

 

من أهم النشاطات التي قامت بها وكالة التشغيل لولاية مستغانم لفائدة شباب الولاية، تنظيم أبواب مفتوحة مؤخرا، بمقر الوكالة، حيث رافقنا في العملية شركاء من قطاعات مختلفة ومتعاملون اقتصاديون، كما حضرت وسائل الإعلام التي نراهن على دورها في التعريف بنشاطات قطاع التشغيل ونحضّر هذا الشهر وبتاريخ 17 نوفمبر المقبل ليوم إعلامي بغرفة التجارة حول عقد العمل المدعم ” س. ت. ا ”، ومع مطلع العام المقبل بعون الله ستنطلق الوكالة الولائية للتشغيل بعد تقديم تقريرها السنوي للوصاية والسلطات المختصة في برنامج عمل مكثف سيرتكز على تطوير منظومة الإعلام والاتصال على مستوى الوكالة، وأبشر زملائي الموظفين أن مقر الوكالة الجديد سيكون جاهزا في أقرب الآجال وأن الشباب بولاية مستغانم سيجد في المرفق الجديد مناخ اتصال أحسن سيساعدنا على توجيه الشباب والتكفل بطلبات الشغل بوتيرة جيدة.

 

حاوره محمد مرواني

 

مقالات متشابهة