25 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

من ينقذ المدارس الابتدائية من وطأة سماسرة العقار يا بن غبريط؟!

عادت وضعية المدارس الابتدائية لتجر وزيرة الوطنية نورية بن غبريط للمساءلة تحت قبة البرلمان من جديد، خاصة أن هذه المؤسسات التي تعد اللبنة الأولى لإعداد أجيال المستقبل لا تخضع لتسيير الوزارة الوصية على التعليم بالجزائر، مما جعل طريقة تسييرها تطرح الكثير من التساؤلات حول نجاعتها في ظل ما يظهر في كل مرة من لا مبالاة عميقة فيما يخصها، هذا في الوقت الذي بات من الضروري سحب التسيير من المصالح المحلية لإعادة الاعتبار لها.

واستعرض حسن عريبي النائب البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية في هذا الشأن حقيقة تعرض المدارس الابتدائية للحصار من طرف بارونات المال والأعمال وسماسرة العقار، بالرغم من أن المدرسة الابتدائية هي الخلية القاعدية وحجر الأساس للعملية التعليمية والتربوية، مشيرا إلى أن ما نراه على أرض الواقع للأسف، يظهر حالة من اللامبالاة بوضعية المدارس وما تعيشه من عبثية وعدم اهتمام بما يحيط بها من حصار وتضييق وحرمان التلاميذ من الفضاء اللازم للتمدرس الجيد والسكينة النفسية المطلوبة خلال فترات الاستراحة وأثناء الذهاب والإياب من وإلى المدرسة، وهي شكل من أشكال الحصار.

وطالب عريبي في السؤال الكتابي الموجه إلى وزيرة التربية نورية بن غبريط بضرورة الكشف عن الجديد الذي توصلت إليه فيما يخص الحراك القائم بشأن تسيير المدارس الابتدائية من طرف البلدية أو إعادتها كلها للتسيير من طرف وزارة التربية، خاصة أن ملف تسيير الابتدائيات يتطلب الكثير من الاهتمام، كونها الهياكل التي تحتضن فلذات أكبادنا وتلقنهم القراءة والكتابة كي ترسلهم إلى الطور المتوسط لمواصلة تلقي المعرفة والعلم واستئناف مسارهم نحو التعليم الثانوي والرغبة في ولوج الجامعة.

وكعينة على واقع الحال، كشف عريبي ما يحدث على مستوى المدرسة الابتدائية المسماة البشير الابراهيمي في بلدية حاسي العش بولاية الجلفة، حيث تتعرض للاختناق والتسلط من طرف السكان المحيطين بها جيلا بعد جيل حتى صارت المساحة المحيطة بالمدرسة مستباحة كليا، وحتى الطريق المعبد المار بجوار المدرسة تعرض للسرقة والغش تدريجيا، لتنتقص مساحة هذا الطريق من طرف النافذين دون حسيب أو رقيب، والأغرب أن مصالح البلدية التي قامت بتزفيت الطريق لأول مرة منذ إنشاء المدرسة سنة 1976، فبدل أن تحافظ على مساحته الحقيقية (8 أمتار) عمدت إلى تقليصها إلى ثلاثة أمتار وبعد انتهاء أشغال التزفيت، لم تقم مصالح البلدية برفع الركام والأحجار بل تركتها بشكل عمدي كي يستولي أحدهم على المساحة التي تضم هذا الركام كتوسعة لملكيته المحاذية.

وإلى ذلك، ندّد النائب البرلماني بما يحدث من تجاوزات وتساءل إن كانت وزارة التربية على علم بمثل هذه التصرفات التي تخنق المدارس الابتدائية وتعرض الملكية العامة للتعدي من طرف الخواص بتواطؤ من الجماعات المحلية؟، داعيا بن غبريط إلى فتح تحقيق عاجل في موضوع هذه المدرسة من أجل إعادة الاعتبار لها وتمكين تلاميذها من جو دراسي ملائم، فيما للكشف عن الخطوات العملية التي ستتخذها في هذا الشأن والإجراءات الاحترازية لتفادي تسجيل هذه المظاهر مستقبلا.

نسرين مومن

مقالات متشابهة