26 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

مجلس شوري استثنائي بداية نوفمبر لتحديد الموقف من التشريعيات

 كشف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، لـ”الحوار” عن توجه الحركة لعقد لقاء استثنائي للمجلس الشوري خلال شهر نوفمبر لمناقشة ملف تشريعيات 2017، ـ المشاركة أو المقاطعةـ خاصة بعد أن برزت في الساحة السياسية العديد من المؤشرات التي يمكن من خلالها اتخاذ مواقف حاسمة، آخرها استشارة الرئاسة الأحزاب السياسية في رغبة الرئيس بوتفليقة تنصيب عبد الوهاب دربال على رأس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات.

 

وسألت “الحوار” عبد الرزاق مقري عن آخر ترتيبات حركته إزاء الموعد التشريعي المقبل، وحول موقفها النهائي سواء المشاركة في الموعد أو المقاطعة في ظل مباشرة العديد من التشكيلات السياسية كتلك المنتمية للموالاة، رد محدثنا قائلا، إن حركة مجتمع السلم تتجه إلى عقد لقاء استثنائي لمجلس شورى الحركة، تنفيذا لتوصية وقرار تم اتخاذه في الدورة العادية للمجلس شهر جويلية السابق، أين سيبت فيه ملف التشريعيات من كل جوانبه”. وحول الموضوع، أكد المكلف بالإعلام في الحركة عبد الله بن عجايمية، في حديثه لـ”الحوار، أمس، قائلا: نعم هناك مقترح في أن تعقد دورة استثنائية لمجلس الشورى الوطني في شهر نوفمبر، وهذا كان توصية وقرارا تم اتخاذه في الدورة العادية للمجلس شهر جويلية السابق نناقش فيه الموقف من الانتخابات التشريعية المقبلة بعد دراسة كل المعطيات المتوفرة على الساحة السياسية خاصة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي والاستشارة التي أرسلها رئيس الجمهورية للأحزاب السياسية ومنها حركة مجتمع السلم في تعيين رئيس للهيئة العليا المستقلة لتنظيم الانتخابات السيد دربال الذي أكد أنه ليس لدينا أي إشكال مع نزاهته وكفاءته وإنما مشكلتنا مع الهيئة”. وكان رئيس حمس قد صرح لـ “الحوار” أن الحركة تعتبر أن عبد الوهاب دربال رجل محترم جدا، لكن المشكلة بحسبه ليست في شخصه ولكن في الهيئة نفسها. وعلق مقري عن هذا التعيين قائلا: “ليس لنا أن نبدي رأينا في عبد الوهاب دربال كرئيس لهيئة مراقبة الانتخابات فهو شخص محترم وليس لنا أي تحفظ عليه كشخص، ولكن العلاقة لا تتعلق بالشخص ولكن تتعلق بالهيئة وقوانينها وصلاحياتها”.

 

  • الانسحاب وترك الساحة فارغة ليس من الحكمة والصواب

  وإن كانت “حمس” تتجه حاليا حسب المعطيات السياسية المطروحة في الساحة نحو المشاركة أم المقاطعة، شدد بن عجايمية: “كل الخيارات مطروحة كون المجلس هو أعلى هيئة بين مؤتمرين ولا يمكن التكهن بما سيسفر عنه من قرارات وفيه تنوع وعلى حسب المعطيات سيكون الموقف”، مردفا: “والحركة بتاريخها وتجاربها الكبيرة في العمل السياسي ومختلف المحطات الانتخابية أكيد ستدرس الموقف والقرار من كل جوانبه وأي موقف سنتخذه سنتحمل مسؤوليته وسنسوق له، المهم أن حركة مجتمع السلم لن تكون غائبة عن المشهد السياسي مشاركة كانت أم مقاطعة”. وإن كانت الحركة تتخوف من إضفاء شرعية لهذه الانتخابات، في حال قررت المشاركة، خاصة وأن البعض يتساءل وأحزاب المعارضة تتحدث عن عدم وجود آليات الشفافية والنزاهة وتطعن في هيئة مراقبة الانتخابات، ثم تعلن المشاركة في ظل هذه الظروف، رد محدثنا: “البيئات السيئة كحال الحياة السياسية في الجزائر يجب أن تدفع الأحزاب الفاعلة لتحمل مسؤولياتها ولمواجهة هذه التحديات أما الانسحاب وترك الساحة فارغة فهذا ليس من الحكمة والصواب أبدا، فالحزب السياسي موجود ليناضل ويقاوم خاصة في البيئات غير الديمقراطية لأن الانسحاب معناه الموت، إضافة إلى ذلك هو إقامة للحجة والتاريخ يسجل وسينصف الأحزاب السياسية التي قاومت وناضلت وفي العالم الكثير من التجارب التي اجتازت محنها وهي الآن تخطو خطوات سليمة وعملاقة تجاه الديمقراطية والتنمية، ولعل أبرز مثال هو الحراك الديمقراطي في تونس والمغرب على وجه الخصوص”.

 

نورالدين علواش

مقالات متشابهة