7 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

لماذا بقي التعامل التجاري بين الجزائر والصين بـ”اليوان” حبرا على ورق؟

يبدو أن الحكومة قد استغنت عن قرارها الرامي إلى التعامل بالعملة الصينية “اليوان” لتسوية العمليات التجارية مع الصين وتخفيض تكلفة استيراد السلع والخدمات منها، التي تجاوزت سقف 10 ملايير دولار السنة الماضية، حيث كانت قد أكدت انه سيدخل حيز التنفيذ بداية سنة 2016، إلا أن الإجراء عاد ليخيم عليه الغموض لأسباب مجهولة.

أحيا الاتفاق الموقع بين السعودية والصين، الذي يتم بموجبه التعامل التجاري بين البلدين بـ”اليوان” الصيني و”الريال” السعودي، والذي دخل حيز التنفيذ في 26 سبتمبر الماضي، الجدل حول الإجراء المماثل الذي كان قد أعلن عنه البنك المركزي شهر نوفمبر من العام الماضي، وشرع بموجبه في تنظيم لقاءات عمل بين مسؤولي الخزينة والبنوك لشرح الإجراء وخلفياته، كما وجه مراسلة للبنوك العمومية والخاصة المعتمدة تحت رقم 212/2015، بتاريخ 18 نوفمبر الماضي، أكد من خلالها على تسوية عمليات الاستيراد من الصين باليوان أو “رينمينبي”، حيث أشارت المذكرة إلى أن “استخدام العملة الصينية رينمينبي في التعاملات الدولية ما فتئت تعرف نموا، حيث ارتقت في أوت 2015 إلى مصف المرتبة الرابعة على المستوى العالمي”، واعتبرت المراسلة أن “البنى التحتية التي أقامها البنك الشعبي الصيني وإجراءات الانفتاح والتحرير المعتمدة، سمحت بتدويل العملة الصينية وتحويلها إلى عملة احتياط”، كما أوضحت المراسلة أن “الصين أضحت أهم شريك تجاري للجزائر، وأنه لا يستساغ أن تتم تسوية الواردات الآتية من الصين بعملة أخرى غير العملة الخاصة بهذا البلد، وأنه من شأن مثل هذا الإجراء أن يلغي كل عمولات لتغطية مخاطر الصرف في حالة التسوية بعملة أخرى”.

وزيادة على ذلك، أوصى البنك المركزي السنة الماضية البنوك التجارية بالتحضير للتدابير الجديدة، من خلال فتح حسابات للتغطية بالعملة الصينية “أوفشور” بهونغ كونغ وإعلام علاقاتهم المحلية لتحرير الفواتير الخاصة بالاستيراد الآتية من الصين بالعملة الصينية، مشيرة ذات المراسلة إلى إمكانية الشروع في أول العمليات في ديسمبر الماضي وتعميمها في بداية سنة 2016، الا ان هذه الاجراءات لم تطبق على ارض الواقع الى حد الساعة، رغم الارتفاع المستمر لليورو والدولار وانخفاض قيمة الدينار، الذي يجعل تأخر التعاملات التجارية بين الجزائر والصين باليوان غير مفسر، خاصة أن اغلب مستوردات البلاد قادمة من الصين، بمقابل ما يعانيه الاقتصاد الجزائري من نزيف للعملة الصعبة وتضخم فواتير الاستيراد.

في المقابل اعتبر مراقبون وخبراء اقتصاديون سعوديون أن الاتفاق الذي تم بين دولتهم والصين يوجه “ضربة قاسمة” للدولار، وذلك لأن تأسيس نظام لأسعار الصرف المباشرة بين عملتي اليوان الصيني والريال السعودي سيتيح لبكين شراء النفط السعودي بعملتها مستقبلا ما سيلحق الضرر بالدولار.

ليلى عمران

مقالات متشابهة