28 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

– 40 مليون سنتيم خسائر خطأ كتاب الجغرافيا

 

نسرين مومن

لم تجد وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط من مخرج مشرف يحفظ لها ما تبقى من مواقف شجاعة سوى الإعلان عن إنشاء لجنة تقييم من أجل مراجعة محتوى الكتب المدرسية قبل أن يتم إصدارها، وتعهدت بعدم إصدار أي كتاب مستقبلا قبل أن يمر هذه اللجنة.

وأكد مسقم نجادي المفتش العام لوزارة التربية الوطنية في ندوة صحفية نشطها رفقة مصمّمي الكتب بمقر وزارة التربية، بأن وزارة التربية قد تعلمت الدرس جيدا من هذا الخطأ الكبير، وقررت إنشاء لجنة للمراقبة إذ لا يصدر كتاب أو يوزع في المستقبل دون مراجعته، مشيرا إلى أن التحقيق من جانب مؤسسة الفنون المطبعية يعود إلى وزارة الثقافة فيما تواصل وزارة التربية التحقيق من جانبها.

هذا وأعلن نجادي بأن وزارة التربية قد قامت برفع دعوى قضائية ضد رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ بسبب ما أسماه “حملة التحريض” التي أطلقتها المنظمة لمقاطعة الدراسة، في إشارة منه إلى منظمة علي بن زينة التي تشهد شقاق داخلي في الفترة الأخيرة، مؤكدا في سياق آخر بأن الصفحة التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تتضمن مصطلحات عرقية مقسمة الشعب الجزائري إلى عرب  وأما زيغ وشاوية، مأخوذة من الكتاب شبه مدرسي والذي لا علاقة له بوزارة التربية الوطنية.

أوضح نجادي بشأن الأخطاء التي تم تسجيلها بأنها ستصحح دوريا إلى غاية إصدار الطبعة الثانية الصحيحة، كاشفا عن إصدار مرسوم تنفيذي قريبا، من شأنه تنظيم الطبع والمصادقة على الكتب شبه المدرسية.

 

مدير مؤسسة الفنون المطبعية: استبدلت خريطة بخريطة ولم تستبدل إسرائيل بفلسطين

 

جدد المدير العام للمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية التابعة لوزارة الثقافة حميدو مسعودي، اعتذاره للشعب الفلسطيني والشعب الجزائري على الخطأ الوارد في كتاب الجغرافيا، مؤكدا بأن الخطأ وقع بأن تم بعد اعتماد كتاب الجغرافيا مع تحفظ على الصفحة 65 التي كانت بها الخريطة غير واضحة، مما استدعى استبدالها في آخر لحظة من قبل مؤلف الكتاب الذي لم يصب وقدم خريطة فيها الكيان الصهيوني بدل فلسطين.

وقال المتحدث بأنها كانت هفوة تم تداركها في 24 ساعة بعد أن أعيد طبع الكتاب بخريطة جديدة وأعيد توزيعه بالورقة الصحيحة، مشيرا إلى أنه لا توجد مؤامرة أو أيدي خفية تسللت إلى لجنة التصميم التي تضم مفتشين وأساتذة جزائريين لا غبار عليهم وعلى وطنيتهم وكفائتهم، كاشفا بالمناسبة عن أن ميزانية تصحيح الخطأ بكتاب الجغرافيا لم تتجاوز 40 مليون سنتيم والتي وقعت على عاتق المؤسسة.

من جهته، قال مدير المعهد الوطني للبحث في التربية جيلالي بستاني ورئيس لجنة الاعتماد والتحقيق في المعهد، بأن كتب الجيل الثاني كانت في المستوى البيداغوجي والسلامة اللغوية رغم الأخطاء المسجلة وذلك حتى بشهادة وزارات أخرى، مشيرا إلى أنه اقترح أن يتم إصدار الكتب بعد التقييم المرحلي ثم النهائي خلال السنة القادمة، وكذا إنشاء لجنة مراقبة بعد الطبع وخلال النشرلتفادي مثل هذه الأخطاء.

وبدوره، كشف مدير الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية عطوي ابراهيم، بأن دفتر الشروط الخاص بكتب سنة 2 و3 من التعليم المتوسط الذي نشر في الصحافة اليومية يوم 11 سبتمبر قد تلقى الديوان عنه 20 متعامل جاءوا لأخذه وهو رقم وصفه بالمحترم، مشيرا إلى أن عملية توزيع الكتب الجديدة للجيل الثاني ستنتهي غدا على مستوى المؤسسات التربوية التي سجلت نقصا في عدد الكتب، حيث أن الديوان طبع 17 مليون كتاب جديد خلال شهر جوان.

ودافع مسؤول الفوج الذي ألف كتاب اللغة العربية محفوظ كحوال، على مصممي كتب الجيل الثاني بالقول أنهم تلقوا انتقادات حتى قبل صدور الكتب المدرسية للجيل الثاني من الإصلاحات، مشددا على أن وزارة التربية تضم مثقفين يريدون القضاء على البزنسة في الكتاب المدرسي، وحذر من وجود جهات تسعى لتسييس المدرسة بالموازاة مع مرحلة الانتخابات القادمة، مؤكدا بأنه لم يتم إقصاء الكتاب الجزائريين من كتاب اللغة العربية بيدا أن الكتاب راعى التنوع لأنه ليس مجلة دينية أو سياسية.

وعلق كحوال عن نص “ابنتي” الذي نشر عبر موقع التواصل والذي لاقى انتقادات كثيرة بأنه نص لا يحمل أي نوع من الغزل، وقدم انتقادات لاذعة إلى سمير القصوري عضو المنظمة الوطنية لجمعية أولياء التلاميذ الذي أرد على حد تعبيره أن يقيم “دولة في دولة ” عندما دعا لمقاطعة التعليم.

مقالات متشابهة