4 يوليو، 2020
الحوار الجزائرية
الحدث وطني

أولياء التلاميذ: نطالب بن غبريت بتخصيص مقاعد بيداغوجية لأبنائنا

نسرين مومن

أثار الإجراء الصادر من بعض مدراء المؤسسات التعليمية والقاضي بإقصاء العشرات من الأطفال البالغين سن الخامسة الذين تم تسجيلهم في الأقسام التحضيرية من الالتحاق بالمدارس لأسباب واهية، حيث شكل هذا الحدث جدلا واسعا وسط العائلات في بعض بلديات ولاية سوق أهراس، معتبرين قرار رفض إدماج الأطفال بالأقسام إقصاء لهم من خارطة التعليم الجزائرية، وتعدٍ صارخ على تعليمات الوزيرة نورية بن غبريت التي أقرت بتعميم التعليم التحضيري خلال السنة الدراسية 2016/ 2017.

ويبدو أن مديري الابتدائيات بمنطقة سوق أهراس لم يجدوا من حل لمواجهة الطلبات الكثيرة على مقاعد التعليم التحضيري سوى بالقفز على تعليمات المسؤولة الأولى عن قطاع التربية والمتمثلة في تعميم التعليم التحضيري “تماما” في المدارس العمومية والخاصة والمدارس القرآنية وحدائق الأطفال التابعة للمؤسسات الاقتصادية في السنة الدراسية 2016-2017، حيث لجأ المديرون إلى إقصاء الأطفال وحرمانهم من مزاولة الدراسة التحضيرية.

وإلى ذلك، عبر أولياء التلاميذ المعنيون أبناؤهم بالإقصاء في تصريح لـ “الحوار” عن استيائهم من ردة فعل بعض مديري المدارس بالمنطقة، مؤكدين بأن هؤلاء المسؤولين لم يجدوا من عذر لتبرير إجرائهم التعسفي سوى القول بأنه من المستحيل قبول كل الطلبات المقدمة على كثرتها، مرجعين السبب في ذلك إلى نقص في الأقسام التي من المفروض أن تستقبل أطفال التحضيري.

وفي هذا الإطار أوضح لنا “ر. ن” أنه تقدم لتسجيل ابنه الذي بلغ السن القانوني حسب ما جاء في قرار وزارة التربية الوطنية ووفق البرنامج المسطر من قبل الهيئة الوصية، وأن التسجيل تم في آجاله المحددة، ليفاجئ بعدها بعدم قبول طفله، وعند مراجعته لمدير مؤسسة رياحي محمد العربي الواقعة ببلدية سوق أهراس، أكد له أن مؤسساته لا تستوعب الكم الهائل من الأطفال وأنه تلقى أكثر من 40 ملفا ولم يتم قبول سوى 25 منها، وأن ملفات أبنائهم سيتم قبولها السنة القادمة في قسم أولى ابتدائي، الأمر الذي أثار حفيظة الأولياء الذين أكدوا أنهم من غير عدل أن يسوى طفل محضر نفسيا وعمليا بطفل يدق لأول مرة أبواب المدرسة.

هذا وناشد أولياء التلاميذ المحرومين من الدراسة التحضيرية الوزيرة بن غبريت النظر في قضيتهم وإنقاذ أبنائهم وإيجاد حل لهم في أسرع وقت، خاصة وأنها كانت قد صرحت شخصيا ورسميا واتخذت جميع الإجراءات لتجسيد تعميم التعليم التحضيري في سبتمبر الجاري، وذلك إقرارا لـ “المساواة بين الأطفال” من خلال تمكينهم من نفس فرص النجاح سواء في المؤسسات التربوية العمومية أو الخاصة أو في المدارس القرآنية وحدائق الأطفال التابعة للمؤسسات الاقتصادية.

وجدير بالذكر أن الوزيرة كانت قد اعترفت بوجود خلل في الاستجابة لجميع الطلبات على التعليم التحضيري وهو ما دفعها إلى الاستعانة بوزارة الشؤون الدينية لتغطية الطلبات المتزايدة للأولياء على التعليم التحضيري الذي يوفره التعليم العام أمام النقص المسجل في الأقسام بالمدارس، إلى جانب كل من القطاعات الآتية وزارة الداخلية والجماعات المحلية التي لديها عدة حدائق للأطفال والمؤسسات الصناعية مثل سوناطراك وغيرها، شريطة أن يحظى الأطفال بتعليم تحضيري “موحد” مع المدارس العمومية.

مقالات متشابهة