1 أبريل، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

الدستور الجديد مهد الطريق نحو العزوف السياسي للمواطن

أكد الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، مرة أخرى أن الدستور الجديد جاء أحادي الجانب ما جعل البلاد تعيش في انسداد سياسي وتراجع في الحريات المدعمة بالقوانين العضوية الناظمة للحياة السياسية التي تترجم نية “الاستبداد وسلطة الأمر الواقع” ما مهد الطريق أكثر إلى مزيد من العزوف السياسي للموطن واتساع رقعة الغضب الشعبي واستفحال الفساد بكل أشكاله وعلى كل المستويات.

 

ودعا ذويبي خلال إشرافه على انعقاد الدورة العادية لمجلس الشورى الوطني الثانية للسنة الجارية بتعاضدية عمال البناء بزرالدة الطبقة السياسية الجادة لمزيد من التضامن لإعادة بعث حوار حقيقي بين مختلف فعاليات المجتمع وشرح خطورة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تمر به البلاد في الوقت الراهن، موضحا أن تشكيلته السياسية “مستعدة للتحالف” مع الأحزاب السياسية تحضيرا للاستحقاقات القادمة، ويضيف قائلا الحركة “منفتحة على كل المبادرات” العملية والموضوعية ومع أي عمل يخدم مصلحة الجزائر ما يوحي بأن تشكيلته ترغب في استمرار التحالف كإشارة لتجربة تكتل الجزائر الخضراء التي تشكلت قبيل تشريعيات ماي 2012  أين اتخذ مواقف مشتركة بخصوص العديد من الملفات التي طرحت أو القوانين التي مررت عبر البرلمان، علما أن رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أشار إلى أن “حمس” لا تحبذ الاستمرار في تجربة تكتل الجزائر الخضراء.

 

وأكد ذويبي أن “حركته مع أي عمل يقوي النضال السياسي والسيادة الوطنية والإرادة الشعبية ويقوي الجزائر في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية”، معتبرا ذلك من “صميم دور الأحزاب السياسية في خدمة المجتمع والدولة”.

وفي الشق الاقتصادي رسم المتحدث صورة سوداوية للوضع الاقتصادي والمالي الذي تمر به البلاد، واصفا إياه “بالخطورة” في ظل غياب رؤية اقتصادية واضحة المعالم ويضاف إليها نقص الكفاءة والإخلاص والنزهة بدليل الأرقام المقدمة من المؤسسات الرسمية للدولة وتصريحات المسؤولين وكذا تحذيرات المؤسسات المالية للدول من خلال التقارير الصادرة منها التي كلها تحمل السلطة كامل المسؤولية على ما قد ينجر عن ذلك من تداعيات جسيمة أخطرها الذهاب إلى الاستدانة الخارجية حسبه دائما، محذرا في نفس الوقت من دخول اجتماعي ساخن في حال عدم التعاطي مع الملفات الاجتماعية الثقيلة خاصة وأن الدخول الاجتماعي على الأبواب.

 

وعلى صعيد آخر، أوضح ذويبي أن النهضة ترفض إصلاح المنظومة التربوية “تارة باسم إصلاحات الجيل الثاني وتارة أخرى باسم إصلاحات امتحانات شهادة البكالوريا”، مشيرا إلى وجود “غموض” حول هذه العملية، مشددا في هذا السياق على ضرورة رفع التجميد عن قانون تعميم استعمال اللغة العربية في كل مجالات الحياة، ووجوب تعريب جميع الأطوار التعليمية بما فيها الجامعة لمعالجة الخلل الحاصل، داعيا إلى الانفتاح على لغة العلوم التكنولوجية بما يحقق التواصل العالمي ويفتح آفاقا أكبر في ميدان البحث العلمي، معلنا دعم حركته المطلق للمبادرة الوطنية لمراجعة المنظومة التربوية التي تضم العديد من الجمعيات والشخصيات الوطنية ذات الوزن الثقيل بالإضافة إلى نقابات القطاع.

وفي الأخير شدد ذويبي على ضرورة تفعيل قرارات الحركة والانفتاح على القاعدة الشعبية من أجل التحضير للاستحقاقات المقبلة.

مناس جمال

مقالات متشابهة