4 يوليو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

” نطمح لأن نكون طرفا داخل تكتل قوي في تشريعيات 2017″

 

يعتبر الأمين العام لحركة البناء الوطني أحمد الدان أن مجلس الشورى لتشكيلته يقرر التحالفات كصيغة من صيغ التعامل مع الاستحقاقات القادمة، معتبرا أن الشيخ محفوظ نحناح الذي يشكل مرجعية بالنسبة لحركته أسس للتحالفات والعمل المشترك، فيما أشار إلى أن تكتل الجزائر الخضراء تجربة تثمن، لكن لم تكن ـ بحسبه ـ الصورة المثالية للتحالفات التي يحتاجها الوطن، كاشفا أن البناء تطمح إلى صور أرقى وأقوى للتحالفات المستقبلية.

 

 

  • كنتم أول من أعلن دخول المعترك الانتخابي المقبل، هل حركة البناء مستعدة جيدا لخوض هذا التحدي؟

 

– نعم أعتقد أن حركة البناء مستعدة للخوض في غمار المعترك الانتخابي المقبل لأنها تملك تنظيما يقوم على الشورى والعمل المؤسسي وتملك إطارات لها تجربة ربع قرن من النضال السياسي وتملك رؤية تشاركية مع الآخرين ولا تضيق بالآخر وتحرص على الاستقرار في البلاد، واعتبرت أن المحافظة على الدولة الجزائرية مصلحة إستراتيجية وبرنامج الحركة ينطلق من الثوابت الوطنية التي هي نبض المواطن، وكل هذا يجعلنا في حالة طبيعية مع خوض الانتخابات التي نعتقد أنها فرصة الجزائر من أجل إيقاف التجاذبات السلبية وتأمين المستقبل.

وباعتبار أن حركة البناء هي كحزب سياسي متصل مع المواطن عبر حضورنا التنظيمي من التاء أي من تندوف وتلمسان إلى تبسة ومن تيزي وتيبازة إلى تمنراست، وعملنا الحزبي ليس خلال المناسبات الانتخابية فقط بل نحن مستمرون مع المواطن في تواصل حول اهتماماته اليومية، أما الانتخابات فهي مناسبة لتثبيت الخيارات الديمقراطية في البلاد وتكريس التعددية السياسية.

 

  • الساحة السياسية ككل موعد انتخابي تقوم بتحالفات من أجل تحصيل أكبر عدد من المقاعد، هل البناء تفكر في ذلك وإن فكرت كيف يمكن أن يكون لونه؟

 

– نحن نعتقد بأن المنهجية التشاركية هي أفضل خيار يمكنه تحقيق الاستقرار وتأمين التعاون بين الأجيال والبرامج والرؤى الأحادية والتضييق على التطرف، ومجلس الشورى لحركة البناء الوطني يقرر التحالفات كصيغة من صيغ التعامل مع الاستحقاقات القادمة والشيخ محفوظ نحناح الذي يشكل مرجعية بالنسبة لحركة البناء الوطني أسس للتحالفات والعمل المشترك، والأحزاب الجزائرية الحريصة على المصلحة الوطنية والمتوافقة في الخيارات الكبرى يمكنها أن تتحالف على مستوى الانتخابات وأيضا بعد الانتخابات من أجل بناء مؤسسات مستقرة وذات مصداقية وامتداد شعبي.

 

نحن نعتقد أن النضج الشعبي في الساحة الوطنية والتحولات الديمقراطية في المحيط الإقليمي والعالمي والاحتياجات المستقبلية للبلاد وتنوع البرامج السياسية واستيعابها لمختلف رؤى المواطنين كل ذلك يفرض أن تكون نتائج الانتخابات تعكس التعددية والتنوع وتؤسس لمؤسسات تعددية، والغرور الحزبي والتعنت الإداري ومحاولات التلاعبات بالفعل الانتخابي الذي شهدته السنوات الماضية هو الذي أدخل البلاد في الأزمات المتتالية وعلى الجميع أن يأخذ الدرس فالجزائر لا تتحمل مغامرات غير محسوبة.

 

  • أحزاب إسلامية تحالفت مع بعضها في تكتل الجزائر الخضراء في الانتخابات السابقة، كيف ترون هذا التحالف وهل يمكن للبناء أن تخوض مثل هذه التجربة؟

 

– التكتل الأخضر هو تجربة من التجارب السياسية التي اقتضتها الانتخابات الماضية، وأعتقد أن تقييمها بالنسبة للأحزاب التي شاركت فيها يختلف من حزب إلى آخر ولم يعتبروها نموذجا للاستقرار خارج الانتخابات، ولذلك رأينا اختلافات بين مكونات ذلك التحالف في النقابات السياسية المخالفة خارج البرلمان ولم تكن الصورة المثالية للتحالفات التي يحتاجها الوطن ولكننا نثمنها كصورة من صور العمل المشترك ونطمح إلى صور أرقى وأقوى للتحالفات المستقبلية.

 

  • ماذا تتوقع أن تحقق حركة البناء في الانتخابات التشريعية المقبلة ؟

 

– سنعمل من خلال الانتخابات على تحقيق المصالحة الوطنية قبل المصالحة الحزبية وسنحرص على المنافسة الشريفة وسنقوم بمبادرات باتجاه الشركاء السياسيين على المستوى الوطني والمحلي من أجل ترقية وحماية الفعل الانتخابي من التشويه والتلاعب، وسنحرص على التقارب مع كل الحساسيات السياسية في إطار مصلحة استقرار الجزائر، أما نتائج الانتخابات فنحن نعتقد أن الحكم عليها الآن سابق لأوانه لأن الساحة الانتخابية لم تتحدد وأطرافها لم تظهر بعد والانتخابات تحكمها العديد من العوامل المحلية والوطنية وسنعمل على إدارة العملية الانتخابية وفق والمعطيات التي ستفرزها الأيام القادمة، والذي يخوض الانتخابات بجدية يهدف إلى تحقيق النجاح وفق أهدافه التي يسطرها وهدفنا مصلحة الشعب الجزائري وحماية مستقبل البلاد وترقية الثروات الوطنية وهذه هي تطلعات الناخبين.

سأله: جمال مناس

مقالات متشابهة