18 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

دفتر شروط صارم.. والقنوات ملزمة بالتأقلم

أفرجت سلطة ضبط السمعي البصري المُنصّبة مؤخرا عن دفتر الشروط لقطاع السمعي البصري الذي “مثلما نص عليه القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري الامتثال للقواعد المهنية وآداب وأخلاقيات المهنة لدى ممارسة النشاط السمعي البصري مهما كانت طبيعته ووسيلة كيفية بثه.”

يحدد دفتر الشروط القواعد العامة المفروضة على كل خدمة للبث التلفزيوني أو للبث الإذاعي حسب أحكام القانون 04-14 المقررة أيضا في المادة 48 “بالتزام الحياد والموضوعية والامتناع عن خدمة مآرب وأغراض مجموعات مصلحية سواء كانت سياسية أو عرقية أو اقتصادية أو مالية أو دينية أو إيديولوجية”. وستوجب هذه الفقرة نصوصا تطبيقيا تحدد بشكل واضح معنى خدمة مصالح سياسية أو إيديولوجية، خاصة عندما نعلم أن هناك قنوات ملك لأحزاب سياسية أو لرجال أعمال تابعين لأحزاب سياسية، ما يجعلها تحت طائلة دفتر الشروط في حال ما انحازت لمالكيها، وهو شيء متوقع.

وتنص نفس الأحكام على “الامتناع عن توظيف الدين لأغراض حزبية ولغايات منافية لقيم التسامح، وعدم المساس بالحياة الخاصة وشرف وسمعة الأشخاص، واحترام سرية التحقيق القضائي، والالتزام بالمرجعية الدينية الوطنية، واحترام المرجعيات الدينية الأخرى، وعدم المساس بالمقدسات والديانات الأخرى، وكذا احترام متطلبات الوحدة الوطنية والأمن والدفاع الوطنيين والمصالح الاقتصادية والدبلوماسية للبلاد”.

كما تتكفل سلطة ضبط السمعي البصري بالسهر على “حرية النشاط السمعي البصري وضمان الموضوعية والحياد والشفافية وترقية اللغات الوطنية، واحترام قيم ومبادئ المجتمع الجزائري”.

وفي مجال الرقابة الذي شكل، وما زال، مخاوف العديد من المتابعين، ستقوم هذه السلطة بالحرص “على مطابقة أي برنامج سمعي -بصري أيا كانت دعامة بثه للقوانين والتنظيمات السارية وضمان احترام الحد أدنى للحصص المخصصة للإنتاج السمعي البصري الوطني والتعبير باللغات الوطنية”.

كما يتعين عليها أن تراقب “بكل الوسائل الملائمة موضوع ومضمون وكيفييات برمجة الحصص الإشهارية”، الشيء الذي قد يعيد ترتيب سوق الإشهار الذي غرق في فوضى عارمة.

وفيما يخص الضبط والمراقبة، تنصّ المادة 55 على أن سلطة ضبط السمعي البصري تدرس طلبات إنشاء “خدمات الاتصال السمعي البصري، وتبت فيها، وتمنح الترددات، وتسهر على احترام مطابقة أي برنامج سمعي بصري كيفما كانت وسيلة بثه للقوانين والتنظيمات سارية المفعول”.

وفي مجال تسوية النزاعات، تنص نفس المادة (55) على أن سلطة ضبط السمعي البصري تقوم بالتحكيم في النزاعات بين الأشخاص المعنويين الذين يستغلون خدمة اتصال سمعي بصري، سواء فيما بينهم أو مع المستعملين.

كما تحقق سلطة الضبط في الشكاوي الصادرة عن الأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية أو الجمعيات وكل شخص طبيعي أو معنوي آخر يخطرها بانتهاك القانون من طرف شخص معنوي يستغل خدمة للاتصال السمعي البصري.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المادة سبق وأن طالب بيها نشطاء ومناضلون بعد أن تعرضوا لحملات تشويه قوية على القنوات التلفزيونية. كما تنص المادة 9 من هذا النص على أن “كل بث للمعلومات السمعية البصرية تخص الوحدة الوطنية والأمن والدفاع الوطنيين تخضع لترخيص مسبق من السلطات المعنية”.

كما ينص القانون الجديد على مجموعة عقـوبات إدارية وإعذارات وغرامات مالية “في حالة عدم احترام الشخص المعنوي المستغل لخدمة الاتصال السمعي البصري التابع للقطاع العام أو الخاص للشروط الواردة في النصوص التشريعية والتنظيمية تقوم سلطة ضبط السمعي البصري بإعذاره بغرض حمله على احترام المطابقة في اجل تحدده سلطة ضبط السمعي البصري”.

وتحدد المادة 102 حالات سحب الرخصة، في حين تنص المادة 103 على الأنماط التي تؤهل سلطة ضبط السمعي البصري للقيام بالتعليق الفوري للرخصة دون اعذار مسبق.

وبخصوص الأحكام الجزائية، تتراوح الغرامات المالية المنصوص عليها في القانون بين مليوني دينار (2.000.000 دج) وعشرة ملايين (10.000.000 دج).

وجاء في نفس المادة أن الجهات القضائية المختصة تقوم “بمصادرة الوسائل والمنشئات المستعملة لاستغلال خدمة الاتصال السمعي البصري”.

وبموجب المرسوم يسهر مسؤولو المؤسسات التي تقدم هذه الخدمات على منع “كل عبارات الإساءة والسب والشتم والقذف ضد رئيس الجمهورية أو المؤسسة” التي يمثلها وكذلك على احترام القيم الوطنية ورموز الدولة التي يحددها الدستور ومتطلبات الوحدة الوطنية والأمن والدفاع الوطني والنظام الجمهوري، وكذا المصالح الاقتصادية والدبلوماسية للوطن.

ج. خ

مقالات متشابهة