19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

القرض السندي حرام وضار للاقتصاد الوطني

على الرغم من مساعي الحكومة لإقناع المواطنين ورجال الاعمال باقتناء السندات والمساهمة في تمويل الاستثمار والمبادرة التي قام بها منتدى رؤساء المؤسسات للتحسيس بأهمية ذلك، الا ان القرض السندي لم يلق الاجماع المطلوب، حيث عرف عزوف منظمات ارباب عمل اخرى، في حين حرمه ائمة ومشايخ، بالإضافة الى الانتقادات التي تعرض لها من طرف بعض الخبراء الاقتصاديين.

وكانت الكنفدرالية العامة للمؤسسات والكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل قد اكدتا سابقا عدم توجههما الى اقتناء سندات الحكومة بشكل جماعي كما قام به منتدى رؤساء المؤسسات، على اعتبار ان كل رجل اعمال منخرط فيهما حر في اقتنائه لسندات الحكومة من عدمه.

من جهة ثانية، عزف كثير من المواطنين عن اقتناء هذه السندات بعدما افتى الائمة والمشايخ بحرمتها شرعا، كونها تحمل فوائد ربوية، حيث اعتبر هؤلاء نسبة الفائدة المضمونة والمحددة بين 5 و5,75 بالمائة “ربا” وأن القروض المضمونة الربح حرام، وهو الامر الذي اثار حفيظة وزير المالية السابق عبد الرحمان بن خالفة، الذي تحول الى مفتٍ بتصريحه أن “العائدات” جائزة من الناحية الشرعية ولا يشوبها أي مانع ديني.

نفس الاتجاه سار فيه بعض الخبراء الاقتصاديين الذين حكموا على القرض السندي بالفشل من بادئ الامر، بتأكيدهم على انه سيشهد عزوفا كبيرا من طرف المواطنين، مفضلين لو سارت الحكومة وفق الحلول الرابحة على الصعيدين الديني والاقتصادي على حد سواء، كمنح إمكانية الخيار للمكتتبين للتوجّه إلى القرض السندي أو التعامل بالصيغ الإسلامية على غرار السندات التشاركية، ووضع الشخص (الطبيعي أو الاعتباري) أمام مسؤوليته، مستدلين بتجارب العديد من الدول في هذا المجال، على غرار تجربة ماليزيا الرائدة، من خلال فتح باب الاكتتاب لاقتناء السندات الموجهة لمشروع معيّن، على أن تكون نسبة العائدات أو الأرباح غير محددة مسبقا، وإنما تخضع لطبيعة المشروع ومردوديته.

من جهة ثانية، اعتبر العديد من الخبراء ان إقرار الحكومة بالتعامل وفقا لفائدة مرتفعة نسبيا تتراوح ما بين 5 إلى 5.75 في المائة، تدفعها لمواجهة نسبة مرتفعة من التضخم، حيث ستؤدي إلى خسارة 0.5 في المائة من القيمة الحقيقية للنقود، خاصة في الوقت الذي تعرف العملة الوطنية في ظل الظروف الراهنة تهاويا تاريخيا في قيمتها مقابل العملات العالمية، لا سيما الدولار والأورو.

مقالات متشابهة