30 مارس، 2020
الحوار الجزائرية
الحدث وطني

الامتحانات تجري في ظروف عادية و توقعات بارتفاع نسبة النجاح

تجري امتحانات شهادة البكالوريا التي انطلقت يوم الأحد عبر المؤسسات العقابية ال40 المعتمدة كمراكز إجراء بالتراب الوطني في ظروف “عادية” حسبما كشف عنه المدير العام لإدارة السجون و إعادة الإدماج متوقعا ارتفاع نسبة النجاح هذا السنة مقارنة بالعام الماضي.

و أوضح مختار فليون إثر إشرافه بالمؤسسة العقابية بالقليعة بتيبازة على الانطلاق الرسمي لامتحانات شهادة البكالوريا أن وزارة العدل تسجل مجريات عادية للموعد الذي تشرف عليه وزارة التربية متوقعا ارتفاع عدد الناجحين هده السنة مقارنة بموسم 2014-2015 بالنظر لعدد المترشحين فيما سجل ترشح شخص يبلغ من العمر 76 سنة بالمؤسسة العقابية البوني بعنابة.

و يجتاز نزلاء المؤسسات العقابية ال3257 امتحان شهادة البكالوريا في خمس شعب أهمها شعبة الآداب و الفلسفة (3138 مرشحا) في ظروف محكمة يؤطرها موظفو وزارة التربية الوطنية وفقا للاتفاقية المبرمة بين وزارتي القطاعين فيما تشرف المديرية العامة للسجون على توفير كل الظروف المادية و البشرية لإنجاح الموعد.

و قال السيد فليون في تصريح ل”وأج” في هذا السياق أن وزارة العدل سجلت تقدم 3257 مرشحا لدورة البكالوريا 2015-2016 منهم 100 امرأة فيما لم يتعد عدد الممتحنين الموسم الماضي ال2844 مرشحا أي بزيادة تفوق ال400 نزيل مفسرا الإقبال “المتزايد”

على الامتحانات من سنة إلى أخرى بالنتيجة الإيجابية لسياسة إصلاح العدالة المنتهجة مند سنة 2003. و بخصوص التحضيرات للموسم القادم أكد المدير العام لإدارة السجون و إعادة الإدماج عزم مصالحه مضاعفة المجهودات من أجل تسجيل إقبال أكبر للمساجين على البرامج التكوينية و التربوية و التعليمية على اعتبار أنها أحسن علاج و ذلك بإشراك عائلاتهم.

نسب المشاركة و النجاح في منحى تصاعدي منذ سنة 2003

تعرف نسب المشاركة و النجاح في كل امتحانات الأطوار التعليمية مند موسم 2003- 2004 تاريخ بداية تجسيد سياسة إصلاح العدالة منحى تصاعدي سيما منها الثانوي شهادة البكالوريا حيث انتقلت من 13 ناجح خلال دورة 1999 بنسبة نجاح 9.75 بالمائة إلى 1513 ناجح أي بنسبة تقدر ب63.68 بالمائة.

لكن أهم محطة -يقول السيد فليون- كانت مع دورة 2003-2004 تاريخ بداية تجسيد سياسة إصلاح العدالة و بداية “قطف” ثمار تلك السياسة حيث اقتربت لأول مرة من عتبة ال50 بالمائة من الناجحين مشيرا إلى ترشح خلال تلك الدورة 333 نزيل و هو الرقم

الذي ارتفع من69 مرشحا فقط سنة 1999 و تسجيل نجاح 151 أي بنسبة ال45.34 بالمائة. و برر ذات المتحدث توقعات ارتفاع نسب النجاح أولا بالإقبال المتزايد ما يفسر نجاح وزارة العدل من خلق الحافز و الدافع النفسي للنزلاء من أجل النجاح و العودة لعائلته بشرف حاملا معه شهادة بكالوريا مشيرا إلى القيمة الغالية لهذه الشهادة لدى المجتمع الجزائري إلى جانب التحضيرات الجيدة طيلة الموسم الدراسي حيث أشرف على تقديم دروس الدعم هذا الموسم 720 أستاذا.

كما تكون الإجراءات التحفيزية التي تعمل وزارة العدل دوريا على إثرائها و ترقيتها لبلوغ الهدف المنشود و هو تقويم سلوك المنحرفين و السماح لهم بالاندماج في المجتمع بعد انقضاء فترة عقوبتهم و تقديم الإضافة الإيجابية للمجتمع و من ثمة تغيير الذهنيات و محو أثار الجريمة لدى المجتمع التي عادة ما تبقى لصيقة بالجاني رغم انقضاء عقوبته.

و يتعلق الأمر- يتابع السيد فليون على سبيل المثال– أنه بإمكان المؤسسة العقابية السماح للناجحين في شهادة البكالوريا من مزاولة دراستهم العليا صباحا في مدرجات الجامعية و العودة مساءا للمؤسسة مشيرا إلى أنه من بين العوامل التي تساهم في إقبالهم (النزلاء) البرامج التكوينية و التعليمية. و إلى جانب تلك العوامل ذكر نفس المصدر عوامل أخرى متعلقة بالتحضيرات حيث عمدت وزارة العدل إلى تنظيم حصص للتحضير النفسي ونصائح و إرشادات لمراجعة الدروس بإشراف الأخصائيين النفسانيين لقطاع إدارة السجون.

و كانت وزارة العدل قد أعلنت مؤخرا في بيان لها أنه تم تسجيل خلال هذا الموسم الدراسي 41410 محبوس لمواصلة الدراسة بمختلف الأطوار منهم 32796 في التعليم عن بعد و 997 في التعليم العالي فيما يتابع 7617 دراستهم بأقسام محو الأمية.

مقالات متشابهة