19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

لوح: كفوا عن الحديث باسم العدالة

دعا وزير العدل حافظ الأختام، طيب لوح، وسائل الإعلام، رغم أنه لم يشر إليها بالاسم، الى الكف عن الحديث باسم القضاء في بلاطوهاتها، قائلا: “لا يمكن لأحد أن ينصب نفسه قاضيا في بلاطوهات التلفزيونات”، معتبرا أن التكلم باسم القضاء في الإعلام له وقع وتأثير كبيرين على الرأي العام، وبالتالي وجب توقيفه.

الطيب لوح دعا، أمس خلال عرضه نص مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66 – 156 المتضمن قانون العقوبات، إلى “محاربة ظاهرة التحدث باسم القضاء في بلاطوهات الإعلام، لأنه يساهم في التأثير الرأي العام”.

وشدد لوح في جلسة علنية بمجلس الأمة خصصت لتقديم ومناقشة مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66 – 156، المؤرخ في 08 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات، أن القضاء “يجب أن يبقى في مستوى عال” ويلفت أن كلامه موجه لـ “إلى النخبة ووسائل الإعلام والسياسيين على حد سواء”.

وزير العدل، حافظ الأختام الطيب لوح، أكد أن مشروع القانون المتمم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات يرمي إلى “تكييف المنظومة التشريعية الوطنية مع الالتزامات الدولية الهادفة إلى التصدي لظاهرة الإرهاب والأفعال الإجرامية المرتبطة به”.

و خلال تقديمه للمشروع أمام أعضاء مجلس الأمة في جلسة علنية ترأسها عبد القادر بن صالح، ذكر لوح بأن الجزائر “ساهمت مع المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب، وكانت من الدول الأوائل التي حذرت من خطره على السلم والأمن الدوليين”.

وبعد أن أشار إلى مشاركة الجزائر في إعداد العديد من الاتفاقيات الدولية التي تعنى بمكافحة الإرهاب، أكد أن مشروع تعديل قانون العقوبات يرمي إلى تكييف التشريع الوطني مع الالتزامات الدولية، مضيفا بأنه “تأكد اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن الإرهاب ليس ظاهرة ظرفية أو إقليمية، بل هي تهديد عالمي تزداد رقعة انتشاره مع ازدياد اختلال العلاقات الدولية وعجز المجموعة الدولية عن تنسيق جهودها في مكافحته”.

وعقب العرض الذي قدمه لوح، تمت تلاوة التقرير التمهيدي الذي أعدته لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان للمجلس بخصوص مشروع النص المذكور.

وقد خلص تقرير اللجنة إلى “التنويه “بهذا المشروع الذي وصفته بـ “الآلية التشريعية الهامة الرامية إلى محاربة ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب”. كما أشادت اللجنة من خلال تقريريها إلى التجربة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب.

من جهة أخرى، تمحورت معظم تدخلات الأعضاء خلال المناقشة على “ضرورة تحديد مفهوم الإرهاب والأفعال المدرجة ضمنه”. كما شدد الأعضاء في ذات السياق على أهمية حماية الحقوق والحريات الأساسية المرتبطة بحرية التنقل بسبب إمكانية التضييق على هذه الحرية نتيجة “الغموض” الذي يشوب بعض أحكام هذا النص القانوني.

ويرمي هذا المشروع القانون إلى “تجريم أفعال تجنيد الأشخاص لصالح الجمعيات أو التنظيمات أو الجماعات أو المنظمات الإرهابية أو تنظيم شؤونها أو دعم أعمالها أو نشاطاتها أو نشر أفكارها باستخدام تكنولوجيات الاعلام والاتصال أو بأي وسيلة أخرى”.

وتنص أحكام مشروع القانون المتمم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات على “معاقبة مقدم خدمات الأنترنت الذي لا يقوم رغم إعذاره من قبل الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الاعلام والاتصال ومكافحتها أو صدور أمر أو حكم قضائي يلزمه بذلك بالتدخل لسحب أو تخزين المحتويات التي يتيح الاطلاع عليها أو جعل الدخول إليها غير ممكن عندما تشكل جرائم منصوص عليها قانونا”. كما يعاقب مقدم الخدمات أيضا “إذا لم يقم بوضع ترتيبات تقنية تسمح بسحب أو تخزين تلك المحتويات”.

تعديل القانون هذا يؤكد أن الجزائر مصرة على مواصلة الإصلاحات في قطاع العدالة في عمقها مهما أثارته من نقاش، وهو ما تبناه الوزير لوح حينما أكد أنه بالرغم من الاختلاف في وجهات النظر إلا أن الجميع يتفق على ضرورة وضع إطار قانوني كفيل لضمان حماية المرأة، وفقا للاستراتيجية التي صادقت عليها الحكومة، مضيفا أن القانون راعى خصوصية المجتمع الجزائري، الثقافية والدينية، وأنه بالمصادقة عليه تكون الجزائر قد عرفت مزيدا من التقدم في مجال الإصلاحات لسد الفراغ القانوني والتكفل بالظواهر التي يعرفها المجتمع في صمت.

نورالدين علواش

مقالات متشابهة