25 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة وطني

شركة كندية دفعت رشاوى للحصول على عقود في الجزائر

لا تزال التسريبات المعروفة بـ” أوراق بنما” تثير الكثير من الجدل في الجزائر، خاصة بعد تواتر الحديث عن رشاوي وعمولات دفعتها مؤسسات أجنبية الغاية منها الحصول على استثمارات في الجزائر، الأمر الذي تطرقت له، أمس، المحطة الإذاعية الكندية “راديو كندا” التي كشفت أن الشركة الكندية “أس أن سي لافلان” دفعت أموالا لمكتب استشارات مسجل في لجنة ضريبية من أجل الحصول على عقود وصفقات في الجزائر بأساليب التوائية.

واللافت أن “أوراق بنما” التي تطرقت مؤخرا إلى ضلوع 20 جزائريا في تأسيس شركات”أفشور” لا تزال تكشف أسرار صفقات مشبوهة أخرى في الجزائر في مجال النفط، حيث قالت هذه المحطة الإذاعية الكندية إن تسريبات “بنما بايبرز” كشفت عن دفع أموال قيمتها 22 مليون دولار من طرف الشركة الكندية “أس أن سي لافلان” لمكتب استشارات اسمه “كادبر للاستثمار”، حيث تبين من خلال التحريات أن إحدى المديرات في المكتب تعمل مع مكتب”موساك فونسيكا” الذي شملته تسريبات”بنما” المقدرة بـ 11.5 مليون وثيقة.

وفيما يخص القضية الجديدة أوضحت المحطة الإذاعية الكندية أن شركة “كادبر للاستثمار” تحصلت على مبلغ 22 مليون دولار من طرف “سي أن سي لافلان” الكندية مقابل تحصلها على مشروع محطة معالجة المياه “تاقصبت” في الجزائر.

والغريب في الأمر أن “كادبر للاستثمار” ليست مسجلة في الجزائر بل في الجزر العذراء البريطانية التي تعتبر جنة ضريبية بالإضافة إلى أن نفس المكتب “موساك فونسيكا” هو من أنشأها. ويجهل حتى الآن حسب وسائل إعلامية من هو المالك الحقيقي لـ “كادبر للاستثمار”.

وتعتبر شركة” موساك فونسيكا” كوسيط في عمليات مشبوهة لتحويل الأموال وإيداعها في جنات ضريبية للتهرب من الضرائب والتحريات. بالمقابل تجدر الإشارة أن شكوكا كبيرة تحوم حول المشاريع التي تحصلت عليها “سي أن سي لافلان” في الجزائر والمقدرة بأربعة ملايير دولار في ظرف 10 سنوات لتأتي تسريبات بنما لتعزز نفس الشكوك أو على الأقل جزءا منها.

ورد اسم الشركة الكندية أس أن سي لافالان إلى جانب الشركة الإيطالية سايبام في فضيحة الفساد المعروفة بسوناطراك 2، حيث حامت شبهات حول توظيف فريد بجاوي ابن شقيق وزير الخارجية الأسبق محمد بجاوي في منصب وسيط، حتى تتمكن من الحصول على عقود مع سوناطراك، وهو ما أدى بمصالح الأمن إلى اقتحام مقر الشركة في بن عكنون واحتجاز موظفيها لساعات من أجل التحقيق في صحة العقود المبرمة مع وزارة الطاقة.

وتجدر الإشارة أن اسم فريد بجاوي ورد في التسريبات الأولى للتحقيق الاستقصائي الشهير من خلال وثائق تظهر أن زوجة شكيب خليل امتلكت شركتين أوف شور في بنما أسستهما في 2005 قبل أن تتنازل عنهما للمسمى”عمار هبور” الذي بدوره أسس شركة أوف شور أخرى مع فريد بجاوي وكلاهما ورد اسمهما في قضية سوناطراك في الجزائر وفي إيطاليا.

ويرى مراقبون أن ما جاء في المحطة الإذاعية الكندية”راديو كندا” التي اعتبرت أن الشركة الكندية “أس أن سي لافلان” دفعت أموالا لمكتب استشارات مسجل في جنة ضريبية من أجل الحصول على عقود وصفقات في الجزائر بأساليب التوائية، تندرج في إطار أن الحملة الفرنسية المستمرة على الجزائر، بل أكثر من ذلك توسعت أكثر ما وراء حدودها، قصد تشويه صورة الجزائر خارجيا عن طريق ضرب رموزها ومؤسساتها السيادية، أين روجت حملتها الدعائية عبر العديد من الوسائط الإعلامية التي لها نفوذ بها.

نورالدين علواش

مقالات متشابهة