22 يناير، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة وطني

“حمس” تدعو لمقاطعة المناهج الجديدة بداية السنة القادمة

  • إصلاحات الجيل الثاني تحدث فتنة بقطاع التربية

دعت حركة مجتمع السلم إلى القيام بـ “هبّة وطنية” من أجل مقاطعة إصلاحات الجيل الثاني للمناهج الدراسية الذي سيطبق مطلع الموسم الدراسي القادم، وذلك من خلال إعلان الإضراب العام ومقاطعة هذه الإصلاحات بداية السنة الدراسية الجديدة 2016 – 2017، مؤكدة بأن تمريرها بصورة قسرية بعيدا عن النقاش العلمي المؤسّسي ومن ذوي الاختصاص والخبرة الوطنية، من شأنه أن يدخل الجميع في معارك الهويّة ومعارك التّلهية، كما من شأنه أن يهدّد الأمن والاستقرار.

ويرى ناصر حمدادوش النائب عن حركة “حمس” بأن وزيرة التربية نورية بن غبريط تحاول تطبيق مخطّط مشبوه بفكرها التغريبي وتوجّهها الفرانكوفوني، وهو ما يشكّل خطرا حقيقيا على المنظومة التربوية وعلى الشعب الجزائري، لافتا إلى أنها تستغل في ذلك هذا الفراغ السياسي والمؤسساتي للتمدّد في ذلك، وذلك من خلال فرض إصلاحات مشروخة بعيدا عن الخبراء وأهل الاختصاص الموثوق بهم.

وحمّلت الحركة في بيان تحوزه “الحوار” الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مسؤولية تاريخية كاملة حول كل ما تقوم به الوزيرة، وقالت بأنه إن كان يعلم بذلك فهذه مصيبة، أما إن كان لا يعلم فالمصيبةٌ أعظم، وأشارت إلى وجود تهديد للأمن القومي والاستقرار الاجتماعي الذي سينتجه العبث المستمر بالمنظومة التربوية والمساس بالقيم الوطنية وتهديد الثوابت وأبعاد الهوية، من خلال المساس بالمواد المتعلّقة بذلك مثل اللغة العربية والتاريخ والتربية الإسلامية ومحاولة فرض فرنسة التعليم، ارتباطا وارتهانا لفرنسا والفرنسية كمنظومةٍ ثقافية وقيمية صادمة لعمق البُعد الإسلامي العربي الأمازيغي للشعب الجزائري.

وقالت الحركة بأنها لم تعد “تثق” بوزيرة التربية بعد أن حوّلت “نظرية المؤامرة” إلى حقيقةٍ ماثلةٍ أمامنا، واستدلت في ذلك على الطرح الذي يقول بالتدخل الفرنسي في مناهجنا وإهانة لكفاءاتنا والإقصاء لخبراتنا الجزائرية، وسألت عن سبب الغموض والتكتّم الذي يلف الإصلاحات، وعن سبب الإصرار على الفرنسة وبمضمونٍ ثقافي صادم للقيم الأصيلة، التي يُراد لها أن تكون نسبية وعائمة فيما يسمّى بالقيم العالمية.

ودعت “حمس” الوزيرة إلى تحديد الجهة المسؤولة عن فشل إصلاحات الجيل الأول، قبل أن تعطي لنفسها الحقّ بالانقلاب على كلّ شيء، وطالبتها بفتح تحقيق علمي موضوعي ومحايد لمعرفة الحقيقة حتى لا تتحوّل الأجيال كالفئران إلى “حقلٍ للتجارب”، وشددت بالمناسبة على أن تكون الإصلاحات الجديدة من بعد ذلك منسجمة مع الدستور ومع القانون التوجيهي لسنة 2008م المصادق عليه من طرف البرلمان، والذي يحدّد القواعد القانونية التي تُؤسّس عليها المدرسة الجزائرية، وهذا من أجل وضع حد للإصلاحات الإيديولوجية والظرفية، فيما طالبت بإنشاء المجلس الأعلى للتربية ليكون مسؤولا عن وضع المناهج والبرامج والإصلاحات برؤية استراتيجية وبتوجّه دولة، بعيدا عن هذا الاختطاف الإيديولوجي للإصلاحات، وتلوينها بتوجّهات تغريبية لا تحقّق الإصلاحات الحقيقية.

نسرين مومن

مقالات متشابهة