25 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

سعداني يلمّ شمل الموالاة في غياب أويحيى

  • الملف الأمني يطغى على خطابات المشاركين

كانت عقارب الساعة تشير لحدود العاشرة صباحا حينما كنا متواجدين بالطريق المحاذي للقاعة البيضاوية، ولزحمة السير وكثرت المركبات التي تريد دخول موقف المركب، اضطررنا للنزول والتوجه مشيا على الأقدام. صادفنا المئات من المناضلين أمام مداخل القاعة الأربعة، ينتظرون استلام شاراتهم، في الوقت الذي يتدفق فيه المئات من المشاركين عبر مختلف الممرات تحت أشعة الشمس الحارقة التي لم تؤثر فيهم.

وبصعوبة كبيرة، تمكنا من ولوج مسرح الحدث، كانت كل المقاعد مملوءة عن آخرها والآلاف من الحاضرين يرقصون على أنغام الموسيقى في انتظار بداية اللقاء. بعد مدة زمنية ليس بالبعيدة، ارتفعت هتافات وتصفيقات لتعلن عن مجيء السلك الوزاري والإطارات السامية والشخصيات الوطنية التي أعطت صبغة أخرى لهذا المهرجان.

 وبتصفيقات أكثر حدة من الأولى وزغاريد ملأت أرجاء لاكوبولدخلصاحب العرسعمار سعداني مرفوقا برؤساء الأحزاب المشكلة لمبادرته، حيث كان الطيب لوح عن يمينه وعمر غول عن شماله، ويد الجميع متشبثة فيما بينها. وبصعوبة كبيرة تمكن المنظمون من إخلاء المنصة الرئيسية التي اعتلاها سعداني ليكون أول المتدخلين.

 

 

دعا الجميع للنزول للميدان وشرح مبادرة الجدار الوطني

سعداني: “اهتفوا باسم بوتفليقة والجيش رغم كيد الكائدين

دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، كافة المنتسبين لمبادرة الجدار الوطني لدعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبرنامجه، واصفا إياه بمنقذ الجزائر، مشددا على أن المبادرة هذه جاءت لنصرة الجيش والوقوف إلى جانبه في حماية البلاد من التهديدات الأمنية المحدقة بها، داعيا الجميع للنزول للميدان وتوعية الشعب بأهمية الجدار الوطني.

قال عمار سعداني، أمس، في كلمته خلال تجمع القاعة البيضاوية: “يا أيها المنادون فلينتصر الوطن، يا من جئتم من كل فج عميق، من كل ولايات الجزائر لتدعموا مجاهدا مناضلا أنذر نفسه لهذا الوطن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ولتهتفوا باسمه رغم كيد الكائدين، رئيسنا منقذنا وخادم بلادنا، مجاهدا منذ نعومة أظافره وهب نفسه للوطن ولخدمة شعبه”.

وبعد ارتفاع هتافات الحاضرين “جيش الشعب معاك يا بوتفليقة”، أضاف سعداني لكلامه قائلا: “بوتفليقة قال للشعب فصدق، ووعد ولم يخلف، الرئيس الذي جاء حينما كانت الدماء تسيل والخوف يضرب أطنابه، والبلاد مهجورة ومقهورة بفعل الإرهاب، ليطفئ نار الفتنة كما وعد”، مضيفا: “الرئيس الذي جاء والبلاد تحت رحمة صندوق النقد الدولي وجعل من الإعلام حرا مستقلا يقول ما يشاء، الرئيس الذي وعد بالدولة المدنية وهي الآن تتحقق”.

في سياق تدخله، أمام الآلاف من المناضلين، رفع سعداني من نبرة صوته ليؤكد أن كافة الأحزاب والمنظمات والشخصيات الحاضرة بالقاعة البيضاوية، جاءت لنصرة الجيش الوطني الشعبي والوقوف الى جانبه لدحر كافة التهديدات الامنية التي تواجهها الجزائر: “جئنا اليوم لنصرة الجيش الذي يرابط على الحدود، ونقول للأعداء نحن هنا مرابطون”، ليؤكد: “وقفتنا مع الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني وقفة وطنية، والجميع مطالب بالوقوف إلى جانبه في مهامه”.

وجدد الأمين العام للحزب العتيد ان تجمع القاعة البيضاوية ليس تجمع حزب جبهة التحرير الوطني، ولا أي طيف سياسي، ولكن من اجل الجزائر: “إن هذا التجمع لم يكن من اجل أحد سوى لأجل الوطن، هذا الوطن الذي يتطلب منا الوقوف إلى جانبه”، محذرا من المخاطر الأمنية المتأتية من الحدود جراء ارتفاع حدة التهديدات الإرهابية: “بلادنا اليوم تتعرض للإرهاب من كل جانب”، محذرا الجميع مما سماه حملات تغليط الرأي العام حول هذه القضية، والاستخفاف بها: “نحذر الجميع من حملات التغليط”، داعيا كاف الأحزاب والجمعيات المشكلة لمبادرة الجدار الوطني للنزول للشارع في كل الولايات لشرح المبادرة ولدعم الرئيس وبرنامجه، ليختم تدخله بالقول: “لينتصر شعبنا وجيشنا”.

 

رئيس حزب تجمع أمل الجزائر “تاج” عمر غول:

مبادرة الجدار الوطني بيت لكل الجزائريين

باشر رئيس حزب تجمع أمل الجزائر “تاج” عمر غول، كلمته بالقاعة البيضاوية بسؤال مفاده: “لماذا نحن اليوم هنا”، ليرد على نفسه قائلا: “نحن هنا جميعا من اجل الجزائر، والمبادرة أنشئت للجزائر ولكل الجزائريين، ورسالتنا من خلال هذا اللقاء نوجهها للرأي العام الداخلي والخارجي على أن الجزائر بكل خير، وأن الجزائريين ساهرون لتبقى الجزائر واقفة”.

وأوضح عمار غول أن تواجدهم بالقاعة البيضاوية مرده: “التأكيد وتجديد ولائنا للرئيس بوتفليقة قائد الوطن، ومن اجل جيشنا الوطني الذي يقاوم الإجرام والإرهاب وكل السموم، فهيهات أن يمس استقرارنا وأمننا أيا كان”، موجها رسالة لمن سماهم “الطامعون” على أن الجزائر لا يمكن أن تتشتت أو تنساق وراء أجندات أجنبية: “الجزائر متجهة نحو التقدم، وأن الحضور يعكس تلاحم الجزائريين ورغبتهم في بناء جدار وطني لنكون صفا واحدا أمام التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية المتربصة بنا، وتحديات ريادة الجزائر لمنطقتنا”.

عمر غول اعتبر أن الكثير ممن يحاول جر الجزائر إلى بعض المستنقعات لتخرج من سيادة قرارها أو نحو مخططات لن ينجح، خاصة في ظل: “القيادة الحكمية للرئيس، وأنها ستستمر في النجاح بفضل سواعد أبنائها”، مؤكدا في السياق أن مبادرة الجدار الوطني انطلقت ولا تزال مفتوحة للجميع ولا تقصي أي طرف: “هذا الفضاء بيت لكل الجزائريين، يجب أن تتظافر جميع الجهود وتتقوى الإرادات الخيرة “، مشددا على أن تشكيلته “تاج” ستجسد ذلك في الميدان.

 

 

دعت الأحزاب للالتحاق بمسعاهم بما فيها المعارضة،حفصي:

تجمعنا ليس لاستعرض العضلات إنما لرمي المبادرة للشارع

قالت الأمينة العام للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، نورية حفصي، إن تنظيمها يمثل شريحة واسعة من الجزائريين، ومشاركته في تجمع القاعة البيضاوية يصب في هذه البوتقة.

وأكدت نورية حفصي “ان مبادرة الجدار الوطني لا ترمي لاستعراض عضلاتها رغم أنها قادرة على ذلك، ولا لاستعمال الملف الأمني كفزاعة لتخويف الشعب، لكن غايتها رمي هذه المبادرة للشارع ليتلقفها الشعب، وهو الذي يعي جيدا معنى الاستقرار والأمن”، داعية كافة الأطياف السياسية للالتحاق بهذا المسعى: “من المفروض على كل الأحزاب السياسية أن تكون متواجدة وممثلة في مبادرة “الأفلان” حتى تلك المحسوبة على المعارضة، لأننا متواجدون اليوم هنا داخل هذه القاعة من اجل الجزائر وفقط”.

 

 

ممثل الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين:

ندعو المعارضة للإتيان بالأحسن وليس البحث عن الكرسي

اعتبر ممثل الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أحمد قطيش، ان تجمع القاعة البيضاوية “تاريخي” في مسار الجزائر المستقلة، مشددا على أن الاتحاد منذ نشأته لم يقف أبدا في موقع المتفرج أمام استقرار الجزائر.

وخلال كلمته، شدد قائلا: “الاتحاد العام للعمال الجزائريين يلتف حول الرئيس بوتفليقة، الذي لولاه لما نحن على هذه الوضعية” مذكرا بما سماه “الأيام العجاف التي مرت بها الجزائر”، مهاجما المعارضة التي دعاها “للإتيان بالأحسن وليس البحث على الكرسي ونحن نقف لهم بالمرصاد”، لافتا إلى أن الاتحاد يحيي الجيش الذي يحمي الوطن من التهديدات الإرهابية.

 

 

رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي:

رائحة المتربصين بالجزائر تفوح .. ومبادرة سعداني مفتاح الاستقرار

قالت رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي، إن الجزائر تمر في ظروف غير مسبوقة، لا سيما الوضع الأمني الهش على مستوى الشريط الحدودي مع دول الجوار، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد الوطني نتيجة تراجع عائدات الخزينة العمومية من العملة الصعبة بعد تهاوي أسعار البترول.

وأضافت في هذا الصدد قائلة، إن الأزمة التي تعيشها البلاد ليست بالدائمة، بل هي مؤقتة وتتطلب تعاون الجميع للتصدي لأي تهديدات كانت.

واعتبرت المتحدثة أن المصالحة العليا للبلاد الأولى فوق كل اعتبار، وهو ما ستوجب على كل التيارات الحزبية وممثلي المجتمع المدني التلاحم حول مبادرة بناء جدار وطني لتفوت الفرصة على كل المتربصين الذين رائحتهم تفوح بالقرب منا.

 

 

الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين، خالفه مبارك:

مبادرتنا تهدف للمّ شمل كل الجزائريين

عرج الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين خالفه مبارك، على أهم المحطات التاريخية العسيرة التي عشتها الجزائر منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، مركزا على العشرية السوداء التي كادت أن تنسف بوحدة الجزائر وكيانها.

وأشار المتحدث للدور الهام الذي لعبه رئيس الجمهورية منذ توليه زمام الحكم في استرجاع الأمن والسكينة وسط المواطن الجزائري، موضحا السياسة الرشيدة التي تبنتها من اجل تحقيق هذا المبتغى على ارض الواقع، معرجا إلى ما جاء به مشروع المصالحة الوطنية لإطفاء نار الفتنة.

وقال المتحدث إن هذا الجهد الجبار الذي بذله رئيس الجمهورية من أجل إرساء الأمن في بقعة الديمقراطية والحريات لا بد أن يتبع اليوم بواجب الوقوف مع الجيش الوطني الشعبي الذي يسهر بالحدود الجزائرية المفخخة لحماية البلاد من مخاطر الاعتداء مهما كان لونهم، مضيفا على أن مشروع الأفلان يهدف إلى لمّشمل كل الجزائريين دون استثناء من اجل تحقيق هدف واحد ألا وهو حماية الجزائر لا أكثر ولا أقل، حسب ما قاله المتحدث دائما.

 

 

الأمين العام لحزب التحالف الجمهوري بلقاسم ساحلي:

 يجب التنافس من أجل إبقاء الجزائر وليس على الجزائر

دعا الأمين العام لحزب التحالف الجمهوري، بلقاسم ساحلي، المعارضة إلى التنافس من اجل إبقاء الجزائر وليس على الجزائر، مذكرا إياه بالمزايا الايجابية التي جاء بها الدستور الجديد والتي تم استغلالها من اجل بناء الديمقراطية ودولة القانون.

ودعا ذات المتحدث إلى التلاحم والتضامن بين مختلف التيارات الحزبية المعارضة والموالية قبل الورشة التشريعية المقبلة، مضيفا أن الوضع الحالي السائد يتطلب توحيد الصفوف والوقوف جميعا في صف وحد وكرجل وحيد للتصدي لكل التهديدات، وهذا من خلال وضع الثقة برئيس الجمهورية والمؤسسات المنتخبة بدل الطعن في مصداقيتها.

 

 

رئيس حزب التجمع الجمهوري عبد القادر مرباح:

يجب تجاوز بعض الأهداف الشخصية الضيقة

شدد رئيس حزب التجمع الجمهوري، عبد القادر مرباح، على ضرورة تجاوز بعض الأهداف الشخصية الضيقة التي تسعى إليها بعض الأطراف “الانتهازية” التي هي في حقيقة الأمر لا تخدم المصلحة العليا للبلاد، مؤكدا على وجوب الالتفاف حول مبادرة سعداني، الداعية إلى تحصين الجزائر من كل المخاطر من خلال بناء وحدة وطنية وجدار وطني بمشاركة كل التيارات بمختلف أطيافها.

 

كواليس:

  • مناضلو وهران يكتسحون لاكوبول

اكتسح مناضلو ولاية وهران على خلاف الولايات الأخرى القاعة البيضاوية، حيث علمت “الحوار” أن عددهم بلغ 950 شخص، حيث بدى لافتا كثرة شارات محافظة هذه الولاية داخل التجمع.

  • خبري غاضب من سعداني

لاحظ كل من كان متواجدا داخل القاعة البيضاوية، الغياب اللافت لوزير الطاقة صالح خبري ضمن الوفد الوزاري الذي نزل بقوة، حيث راجت معلومات تؤكد ان سبب غياب الرجل نابع عن غضبه من تصريحات عمار سعداني، أمس الأول، بخصوص التسيير “الفاشل” لقطاعه.

  • تنظيم غير محكم

البارز في تجمع القاعة البيضاوية “الفشل” الذريع في التنظيم، حيث وقف الجميع على سوء تنظيم واضح، ما جعل العديد من إطارات المبادرة يعرب علانية عن تذمره.

  • أويحيى وبن يونس أبرز الغائبين

كان الجميع داخل القاعة البيضاوية يسأل عن حضور غريم عمار سعداني، الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، احمد أويحيى، من عدمه، ليتأكد من بعد أن أويحيى ورئيس الحركة الشعبية عمارة بن يونس لم يسجلا حضورهما في التجمع.

  • مدرجات لاكوبولتتحول لحلبة ملاكمة

شهدت المدرجات المؤدية إلى المخرج الرئيسي للقاعة البيضاوية أثناء مغادرة عمار سعداني، حالة من الفوضى العارمة متبوعة بمناوشات كلامية وسط جمع من الحضور قبل أن تتحول إلى احتكاك جسدي عنيف، ولولا تدخل رجال الأمن لخرجت الأمور عن السيطرة.

إعداد: نورالدين.ع / أ.مناس

مقالات متشابهة