28 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
دولي وطني

“لا خلاف ولا تصعيد بين الجزائر والسعودية”

  • أولا وبداية، كيف ترون مشروع التمدد الإيراني في المنطقة، خاصة وأنكم من الأوائل الذي حذّر من هذا التوسع؟

بداية أحب أن أشكر جميع الإخوه في صحيفة “الحوار”، وعلى رأسهم الأخ الدكتور محمد دخوش بنشاطه وحيويته ومتابعته للمتغيرات الدولية، أما عن سؤالك فدعك من السباب المتبادل بين إيران والغرب، فالحقيقة أن إيران أكبر خادم لمصالح الغرب في المنطقه، ومادام التمدد الإيراني في خدمة أهداف الغرب في إضعاف دول الشرق الأوسط وتسقيطها وتجزءتها فالتمدد الصفوي مستمر ولن يتوقف. حذرنا من هذا مرارا وتكراراً، لكن الكلام وحده لا يأتي بنتيجة، ومع الأسف دول المنطقه كلها خاضعة للنفوذ الغربي، ولهذا فهي غير قادرة على اتخاذ وقفة حازمة بوجه هذا السرطان المستشري .. نحن دول واقعة تحت قبضة الاستعمار بثوبه الجديد، ومن حيث نظن أننا نمتلك قرارنا وحريتنا، فإننا في الواقع لا نملك أي موقف عدا ما تقرره لنا الدول الراعية.

  • ذكرتم في إحدى ملتقياتكم أن الجزائر لها اطلاع واسع بالمتغيرات الدولية، وهي على علم بنوايا الغرب!!، ماالقصد من هذا الطرح؟

بحكم التجارب المريرة التي مرت بها الجزائر أصبحت لديها حنكة عالية في التعامل مع قضاياها الداخلية، كما أصبح لها منظور عميق في التعامل مع الموقف الدولي من المشاكل الحاصلة ونوايا الغرب اتجاهها، ولهذا فالموقف الجزائري أكثر حصافة في التعامل مع مختلف القضايا، وأكاد أجزم أنه تعامل أفضل مما يسلكه معظم العرب الذين لم تحنك تجربتهم المعاناة التي مرت على الجزائر شعباً وحكومة مما جعلها تفهم اللعبة الدولي بشكل أفضل وهي صاحبة تجربة كبيرة.

  • الأوضاع الجزائرية السعودية تعيش نوعا من التصعيد بسبب خلاف حول تصنيف بعض المنظمات ضمن الحركات الإرهابية، منها منظمة حزب الله اللبناني، ما تعليقكم على هذا؟

أنا لا أعتقد أن هناك تصعيدا بين الجزائر والمملكة، هناك فقط اختلاف في وجهات النظر وترتيب الأولويات، وهذا لا يفسد للودّ قضيه ،فكلا البلدين له ثقل كبير في المنطقه والعالم، وسياسته لها أجندات واضحة ومحترمة وقرارته لا تبنى على التسرع والإرتجال بل تتخذ بعد دراسة متروية وبعمق. بالنسبة للمثال الذي طرح في السؤال حول حزب الله اللبناني، فرأيي الشخصي أن حزب الله هو حزب إيراني يسعى إلى توطيد مبدأ ولاية الفقيه خامنئي في سوريا ولبنان والعراق والخليج، ولا يعمل من أجل مصلحة الدول التي يتحرك داخلها. المجازر التي ارتكبها حزب الله في سوريا لا يمكن إلا أن تصدر عن حزب إرهابي مهما كانت المسميات والادعاءات التي يتذرع بها للقيام بهذا الفعل المشين، حزب الله هو أكبر هدية قدمتها إيران لإسرائيل والغرب ولا يمكن تصديق فرية أنه حزب مقاوم.

  • ألا ترى أن التحالف الجزائري السعودي يكسب الأمة العربية والإسلامية قوة صاعدة وناشئة، خاصة أن مصر تعيش حالة ركود بعد الانقلاب بقيادة السيسي؟

كما أسلفت قبل قليل فدول الشرق الأوسط لا تملك قرارا حراً لتحديد مواقفها لأنها خاضعة بشكل أو بآخر للقرار الغربي، هنا أحب أن أذكر بأن مثل هذا التحالف كان سيقع قبل عقود بين ليبيا والمملكة، ولكن لأن أي نوع من أنواع التقارب والتحالف والتوحد في المصير هو ضد مصالح الدول الكبرى في منطقتنا، بالتالي ستعمل هذه الدول على إفشال المشروع بكل الوسائل والسبل … مما لا شك فيه أن التحالف الجزائري السعودي يكسب الأمه قوة لا يستهان بها، لكني وضمن الوضع العام الحالي في العالم، والشرق الأوسط بشكل خاص، لا أظن أن النفوذ العالمي سيسمح بتحقيق هذا الطموح.

  • بحكم أنك سفير للسلام ورئيس للمركز العربي للعلاقات الدولية، كيف ترى سيرورة العالم نحو تحقيق السلم والأمن الدولي؟

نحن غير متشائمين، ولكن عن أي سلام تسأل والشرق الأوسط يسبح في بحار من الدم، هذا عدا أن خلايا الإرهاب منتشره في دول العالم قاطبة ولا تخلو منها دولة، وعدا أن الإرهاب الحكومي الذي تمارسه حكومات الدول بحق شعوبها وتحت شعار مكافحة الإرهاب. إذا لم تتمكن القوى العظمى من حل مشكلة تشابك وتعارض مصالحها حول الأرض، فدوامة العنف ستبقى مستمرة.

حاوره: أنور السليماني

مقالات متشابهة

5 تعليقات

ابو إلياس 19 مارس، 2016 at 00:28

كلام في الصميم عن جد نحتاج مثل شجاعة هذا الكاتب الشريف اسم على مسمى الى الامام استمر !!!!!!! الشريف سيف الوطن في الخارج وقاهر الفرس في نيوزيلندا
نسأل الله سبحانه ان يرد كيد الكائدين في نحورهم

صالحات 19 مارس، 2016 at 10:29

وفقك الله اخي الشريف وسدد خطاك والهم الباري الأمة الإسلامية والعربية إلى ما فيه صلاح شعوبها وارضى خالقها ونصرك الله في القضية المرفوعة ضدك ظلما أمام المحكمة النيوزلندية

الاعلامي ابراهيم بارقي 19 مارس، 2016 at 12:14

اينما ارى صورتك ومعها فكرك وحجتك وقوة ارادتك افتخر بك فأنت ابن الوطن البار اسأل الله ان يحميك ويسدد خطاك وان يرعاك بحفظه
سر ونحن معاك في خدمة الدين والوطن والقادة الاوفياء
سلمت اباهاشم

ابو بدر 19 مارس، 2016 at 19:58

شكرا لك يالشريف شكرا لمن يدافع عن وطنه. الله يوفقك ويسدد خطاك

متعب العنزي 20 مارس، 2016 at 18:17

تسلم ياسيف وليس غريب عليك ايها الشريف يجب على الجميع ان يعلمو مدى خطورة الفرس وعدائهم العرقي وهذا ليس موضوع جديد بل قبل اكثر من 1500 سنه مضت ولكن عندما اقرا مثل هذا المقال اتذكر معركة ذيقار التي انتهت بكسر الفرس ولله الحمد
يكثر الكلام في مثل هذا الموضوع !!!!!!!
اشكرك من القلب الشريف فاضل…..

تعليق are closed.