14 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة وطني

باريس تحاول ابتزاز الجزائر في قضية تيقنتورين

بعد أن استغلت الحكومة الفرنسية ملف رهبان تيبحيرين لسنوات عديدة كلما كانت في حاجة للضغط على الجزائر، يبدو أنها تمكنت من إيجاد ملف آخر يمكنه أن يكون هو الآخر ورقة ضغط على الجانب الجزائري، خاصة في حال عدم قبول الجزائر إملاءات الطرف الفرنسي في بعض الملفات الإقليمية مثل الملف الليبي، أو الاقتصادية المتمثلة في إنقاذ الشركات الفرنسية الكبرى من الإفلاس عن طريق فتح الأسواق الجزائرية لها وتمكينها من المشاريع الكبرى.

أفادت الإذاعية الفرنسية “أوروب 1” أمس الأول، أن القضاء الفرنسي فتح تحقيقا في ملف تيقنتورين بعد أن رفعت عائلة الضحية الفرنسية الوحيدة من بين سبعة وثلاثين رعية أجنبية دعوى امام الجهات القضائية الفرنسية بتهمة “القتل غير العمدي”، وهو ما يؤشر بطبيعة الحال على رغبة باريس في ابتزاز الجزائر بفتحها ملف اعتداء إرهابي وقع داخل التراب الوطني وتدخل الجيش الجزائري لإحباطه، وهو ما أثنى عليه قادة عدة دول وقتها، ومن بينهم من فقدوا رعايا خلال العملية نفسها.

وقالت أخت الضحية الفرنسي “يان دي جو” إنها مرتاحة لقرار العدالة الفرنسية بعد كفاح طويل استندت فيه الى استنتاجات العدالة البريطانية بوجود اهمال من طرف الشركات التي كانت تستغل القاعدة البترولية لعين امناس، ويشمل التحقيق الفرنسي شركة “سونطراك” والشركة الإنجليزية “برتيش بتروليوم” في حين يجهل طريقة تعاطي السلطات الجزائرية مع هذا التطور، نفس المصدر أكد أن عائلات الضحايا في انجلترا قامت بنفس الإجراءات.

ومن المنتظر أن تنشب توترات جديدة بين الجزائر وباريس في هذا الملف الحساس بعدما شكل ملف تيبحيرين مصدرا لتوترات بين العاصمتين مدة عشرين سنة، خصوصا في ظل اعتماد فرنسا طريقة ابتزاز واضح من خلال إخراج الملف من الأدراج وإعادته كل مرة إلى مكانه.

يشار إلى أن الاعتداء الإرهابي الذي وقع جنوب البلاد منذ ثلاث سنوات بعد تدخل القوات الفرنسية شمال مالي كان قد أفضى الى سقوط العديد من الضحايا الأجانب بسبب التعامل الأمني الجزائري الذي رفض التحاور مع الإرهابيين وتركهم يخرجون برهائن خارج التراب الوطني، وهو ما لقي إشادة دولية كبيرة باحترافية الجيش الجزائري، وهو الأمر الذي أكد عليه نائب وزير الدفاع قائد الأركان الفريق قايد صالح أمس الأول في زيارة له لعين امناس بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الاعتداء الإرهابي على المجمع الغازي بتقنتورين.

م. ب

 

مقالات متشابهة