25 يونيو، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

تراجع مخيف لحقوق الإنسان في الجزائر سنة 2015

رصدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أمس، مجموع الخروقات الحقوقية التي يلقاها المواطن الجزائري من طرف السلطة من خلال إخلالها بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وعدم تقيدها بالتشريعات الواقعية للأعمال الفعلية المتعلقة بالتزاماتها العامة، خلال سنة 2015.

وجاء في بيان للرابطة عشية احتفالها بالذكرى السبعة والستين لليوم العالمي لحقوق الإنسان، استلمت “الحوار” نسخة منه، مجموع الحقوق المنتهكة والتي أحصتها بـ26 حقا، كشفت من خلالها على عدة تجاوزات سجلتها خلال السنة المقاربة على الانقضاء، قائلة إن السلطات الجزائرية تنادي بحق واحد للمواطن وهو حق الانتخاب أما دونه فالمواطن الجزائري يتألم ويذوق الويلات من أجل الحصول علي حقوقه الأخرى ويطالب بها لكنه لا يجد من يلبي طلباته، مضيفة أن أما الانتخابات حق تطلبه السلطات من المواطن في حين تتصدق بالحقوق الأخرى على من يخدمها ويدور في فلكها.

وشددت الرابطة في بيانها، على تراجع الجزائر عن الالتزام بحقوق الإنسان خلال سنة 2015 الذي قالت إنه أصبح واضحا للجميع، من خلال استخدام الحكومة بمساعدة من القضاء للتشريعات القمعية لمعاقبة المعارضين السلميين، وخاصة أولئك الذين يكسرون محرمات انتقاد السلطة، واعتماد الحكومة على القوانين التي تنص على عقوبات بالسجن بتهمة خطاب “التشهير” أو”القدف” للمقاضاة على التقارير التي تكشف عيوب السلطات المحلية والمركزية.

وأعادت الرابطة في بيانها طرح قضية اعتقال النشطاء السياسيين من خلال إشارتها لحق التجمع والتظاهر، حيث أكدت أنه خلال هذه السنة تم منع العديد من التظاهرات وقمع الكثير من الوقفات باللجوء إلى الاعتقال أحيانا، مذكرة باعتقال عديد من النشطاء الحقوقيين والصحافيين في مسيرة ضد الغاز الصخري، واعتقال نشطاء في اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين منهم بلقاسم خنشة ورفاقه، مطالبة بضرورة الإفراج الفوري عن الحقوقيين المعتقليين منهم حسان بوراس لأن استمرار اعتقالهم يعد مساسا بالحريات الأساسية ومنافيا للقوانين الدولية لحماية الحقوقيين، مجددة تخوفها من عدد الاحتجاجات المسجلة خلال 6 أشهر الأولى من العام الحالي 2015 الذي عرف ارتفاعا في وتيرته قدر بأكثر من 6188 احتجاج، بزيادة قدرها أكثر من 62٪ مقارنة بـ6 أشهر الأولى لسنة 2014.

من جهة أخرى، لا يزال المواطن -حسب الرابطة – يعاني من نزيف القدرة الشرائية في الوقت الذي لا تبارح الأجور التي أصبحت منذ مدة لا تلبي الحاجيات الأساسية لفئات واسعة من المجتمع الجزائري، هذا لانعدام سياسة الأجور، مما يتطلب اتخاذ إجراءات فورية وإعطاء البعد الاجتماعي والاقتصادي والأولوية للحد من تلك الفوارق الاجتماعية العميقة والقضاء على مختلف أشكال الفقر والتهميش والإقصاء.

وأكدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بأن تفشي المحسوبية أو ما يسمى بـ”المعريفة” في سوق العمل الجزائري، سجل رقم فظيعا عن العمال الموظفين عن طريقها تمثل في يزيد عن 70 بالمائة في مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية، ما سمح لظواهر الرشوة، الفساد والمحسوبية بالتفشي بكثرة، مشيرة إلى اعتماد المسؤولين خلال السنة الجارية لأسلوب الاقتطاع من الأجور للرد على مطالب العمال وإضراباتهم مما يعتبر خرقا سافرا للحقوق والحريات النقابية، وضرب صريح لحق مكتسب، كما أكدت الرابطة أن النصيب الأوفر من الانتهاكات هذه السنة كان للقطاع الخاص، حيث تم تسجيل استمرار الحرمان من أبسط حقوق العمال كبطاقة العمل، ورقة الأداء، الحد الأدنى للأجور، الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي، تحديد ساعات العمل، العطل الأسبوعية والسنوية وغيرها، وتواصل مسلسل الطرد التعسفي للعمال، والتسريحات الجماعية غير القانونية، مع تجريم ممارسة الحقوق والحريات النقابية.

ليلى عمران

مقالات متشابهة