1 أبريل، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة وطني

يوسف عزوزة بين سندان الوكالات ومطرقة عيسى!

تتخبط الوكالات السياحية المرخصة بتنظيم عمرة المولد النبوي الشريف، هذه الأيام، من أجل تسديد الضمانات المفروضة عليها من الطرف السعودي والمقدرة بـ 200 ألف ريال، أي ما يعادل مليار سنتيم، وذلك بعدما باءت جميع محاولاتها بالفشل في تحويل المبلغ عبر جميع البنوك الموجودة، باستثناء البنك الوطني الجزائري “BNA”، مما خلق ضغطا عليه.

عرف تنظيم عمرة المولد النبوي الشريف، هذا الموسم، عدة نقائص وعراقيل، بداية من تصريحات مدير الديوان الوطني للحج والعمرة الجديد، يوسف عزوزة، الذي زرع بها الرعب في نفوس أصحاب الوكالات السياحية بعدما هددهم بإقصاء عدد منهم، عقب إخراج دفتر شروط تنظيم العمرة إلى النور، بحجة معاقبتهم على الأخطاء الكثيرة التي تسببوا فيها من قبل، ليثير به ضجة عارمة وسط الوكالات مباشرة بعد إطلاقه، حيث رفضوا بشدة الزيادات التي جاء بها هذا الأخير، كاستحداث ضمان بقيمة 200 مليون سنتيم عن كل وكالة، ودفع 2500 دج عن كل معتمر، وهو ما دفع بأصحاب الوكالات إلى الاحتجاج ورفع مطالبهم إلى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، ليستجيب الوزير بدوره إلى شكواهم، ويقوم بإلغاء الدفتر الجديد، داعيا إلى العمل بالدفتر القديم في انتظار تعديل الجديد من طرف الديوان.

التأخر في إطلاق دفتر الشروط الجديد، ساهم بشكل كبير في تعطيل الإجراءات وضبط الوكالات لأمورها، خاصة مع انطلاق موسم العمرة في غرة شهر صفر، كما تسبب الديوان في عرقلة سير العملية، بعدما انطلقت الوكالات في سحب تراخيصها ودفع المبلغ المفروض، ليتم إلغاء الدفتر بما فيه الضمان الذي أتى به، وبالتالي ظلت أموال الوكالات المعتمدة لحد الساعة رهينة الديوان، في انتظار إرجاعها إلى أصحابها.

وفي اتصال لـ”الحوار”، مع عدد من الوكالات، لمست مسابقتها للزمن لتسوية جميع الإجراءات وضبط كل أمورها للحاق بركب المعتمرين للمولد النبوي الشريف، حيث أجمعوا على خلط الديوان لأوراقهم هذا الموسم من خلال الإجراءات الجديدة التي جاء بها، والتي ألغيت بعدها من طرف وزارة الشؤون الدينية.

التصريحات السابقة لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، التي وقف فيها على الاختلالات التي عرفها تنظيم موسم الحج الماضي، الذي من المفروض أن يكون حجا للكرامة، خاصة من جانب استحداث الحج الالكتروني الذي فشل فشلا ذريعا، ورغم رضاه النسبي عن أداء الديوان خلال الحج وتحضيره للعمرة، إلا أن الوزير شدد على ضرورة تجديد هياكل الأخير وإطاراته المتقاعدة، محملا رئيس الديوان مسؤولية إلغاء دفتر الشروط الجديد، بعدما عكف على مراجعته باستشارة واحدة، وهي استشارة خبرة بعض القطاعات الوزارية التي تشاركنا في مجلس الإدارة، رغم تأكيد عيسى على ضرورة مراجعته بالتشاور مع الوكالات السياحية، كما أكد الوزير في تصريحاته على اعتزامه القيام بحركة واسعة بالإعفاء من المهام والإحالة على التقاعد والتحويل، من شأنها المساس بالإطارات المسيّرة للقطاع بدءا بالإدارة المركزية للوزارة، إلى مديري الشؤون الدينية في الولايات، وصولا إلى الديوان الوطني للحج والعمرة، الذين قال إنّ أغلب إطاراته متقاعدون من قطاعات أخرى وجاؤوا إلى قطاع الشؤون الدينية للعمل في الوقت بدل الضائع على حد وصفه، هي كلها عوامل من شأنها أن تضع مدير الديوان الوطني للحج والعمرة الجديد يوسف عزوزة في فوهة البركان، كونه يترأس منصبا حساسا ويحمل مسؤولية الملايين من الجزائريين من الحجاج والمعتمرين على عاتقه، فهل ستشمل إقالات الوزير المدير الجديد للديوان بعد الأخطاء التي ارتكبها منذ اعتلائه كرسي رئاسة الديوان.

ليلى.ع

مقالات متشابهة