19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

الاستثمار في قطاع الفلاحي سيكون حكرا على الجزائريين

قال الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، محمد عليوي لـ “الحوار” أن الاتحاد يرفض إعطاء الأولوية للقطاع المنتج أي الفلاحي للمستثمرين الأجانب على حساب المتعاملين الخواص الجزائريين، مضيفا أنه لا يرى أي مانع الدخول في الشراكة مع الأجانب الراغبين الاستثمار في المجال الفلاحي في إطار قاعدة 51\49 سيما من الجانب التكويني وتبادل الماهرات والخبرات في المجال، مبرزا في هذا الجانب العواقب الوخيمة الممكن أن تنجر عن استثمار الأجانب الذي يره مساسا بالأمن الغذائي للبلاد بالنظر إلى سياسة الاحتكار التي يمارسها المستثمر الأجنبي.

وأكد أعليوي على أن عملية تأمين الفلاحين وانخراطهم في شبكة الحماية والضمان الاجتماعي قد دخلت حيز التنفيذ الشهر الجاري والعملية ستمس حوالي 3مليون فلاح على المستوى الوطني بعد استجابة الوزارة الوصية للمطلب الذي طالما كان الحلم العالق بالنسبة للفلاحين.

وأبرز ذات المتحدث في هذا الجانب على الدور والأهمية القصوى في تأمين الفلاحين في شبكة الضمان الاجتماعي، وبحسبه ستسمح له من الجانب النفسي الإحساس بالطمأنينة والأمن كباقي الفئات الاجتماعية الأخرى في المجتمع، لاسيما من ناحية التغطية الصحية ومنحة التقاعد التي لابد من رفعها للحد الذي يسمح للفلاح المتقاعد ضمان حمايته الاجتماعية.

وقد كشف الأمين العام خلال منتدى يومية المجاهد يوم أمس، بالجزائر العاصمة، على وجود أزيد من 36 ألف عقد ملكية لم ير النورالى حد الساعة، وهي قضايا محل نزاع على مستوى مختلف محاكم الجمهورية منذ أزيد من خمس سنوات ولم يفصل فيها لحد اليوم. وأوضح المتحدث في شأن الأمر على أن هذه النزاعات عادت بالسلب على الفلاحين و القطاع عموما نتيجة حرمان العديد من المعنيين بالأمر الحصول على القروض وبعض الامتيازات التي تمنحها الدولة في كل مرة.

كما شدد الأمين العام في هذا الموضوع على ضرورة تسوية هذه الوضعية في أقرب الآجال وعلى ضرورة حماية العقار الفلاحي في المناطق الساحلية المستحوذ عليها من طرف بعض الأطراف التي لاعلاقة لها بالقطاع لا من بعيد و لا من قريب.

هذا، وأضاف في السياق نفسه على وجوب حماية المناطق السهبية والرعوية من النزيف الحاد الذي ألحق بها نتيجة حرثها دون رخصة قانونية ما عاد بالسلب على الغطاء النباتي والثروة الحيوانية على حد سواء في المناطق السهبية المستهدفة من طرف مافيا العقار.

وفي سياق متصل، دعا ضيف منتدى المجاهد إلى ضرورة دعم التربية الحيوانية بالمناطق الجنوبية والعمل على تعميرها من أجل تلبية حاجيات الولايات الجنوبية باللحوم الحمراء قصد الحفاظ على الثرواة الحيوانية بمناطق الهضاب العليا والولايات الداخلية للبلاد.

أما بالنسبة لموضوع استيراد اللحوم الحمراء، فبحسب اعتقاد المتحدث، فإن اللجوء إلى السوق السودانية أفضل من أسواق دول أمريكا اللاتينية بحكم أن المنتج السوداني يتميز بنفس النوعية المحلية، بالإضافة أيضا إلى سعرها وهو ما يسمح للمستهلك الجزائري باقتناء اللحم بمبلغ لا يتعدى 450 دج فقط.

كما استبشر الأمين العام بالمناسبة القرارات التي اتخذها رئيس الحكومة خلال اجتماعه بعين الدفلى مع الفلاحين خصوصا قرار إعادة منح القروض للفلاحين الصغار وكذا عقد اجتماعات كل نصف شهر وبصفة دورية مع مسؤولي القطاع في كل ولايات الوطن من أجل معالجة المشاكل التي يتخبط فيها الفلاح من أجل النهوض بالقطاع المعول عليه الكثير للتصدي لكل الأزمات الاقتصادية التي تضرب البلاد كلما تراجع سعر البترول.

أنيس. م

مقالات متشابهة