7 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة وطني

” حسّو بالشعب يا سي احمد “

رغم السجال الكبير الذي خلفه مشروع قانون المالية لـ 2016 تحت قبة البرلمان بين مختلف الكتل البرلمانية، سواء المعارضة أو الموالية أو كتل الوسط، بسبب بعض المواد التي اعتبرها برلمانيون مجحفة في حق المواطن، لم يتحرك الأرندي ثاني أحزاب البرلمان من حيث المقاعد ولم يعترض على أي مادة مما ورد في القانون، وكأن الشعب الذي سيعيش أياما صعبة في حال إقرار المشروع بصيغته الحالية لا يعني حزب رئيس الحكومة الأسبق الذي خسر الكثير من شعبيته بسبب مواقف مشابهة على غرار تسريح آلاف العمال في تسعينيات القرن الماضي، وعبارته الشهيرة “الشعب مشي لازم يأكل الياورت”.

مشروع قانون المالية لـ2016 المتقشف والمجحف في حق الجزائريين الذين أصبحوا يدفعون ثمن فشل الحكومات المتعاقبة منذ16 سنة، حرك كل الكتل البرلمانية في الغرفة السفلى للبرلمان عدا الأرندي، حتى وإن كان هذا التحرك ليس بوسعه أن يغير الشيء الكثير، سيما وأن الحكومة تعودت على عدم احترام نواب الشعب، حيث اتخذت قرارها النهائي بتفعيل القانون، وخير دليل على ذلك هو تصريحات وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة، التي تنم على أن مناقشة قانون مالية السنة الجديدة مجرد تحصيل حاصل.

ما أثار الانتباه في مناقشة الغرفة السفلة للبرلمان حول قانون المالية، هو الاستنفار الكبير الذي عرفته مختلف الكتل البرلمانية من معارضة والوسط وحتى الموالاة المتمثلة في بعض نواب جبهة التحرير الوطني الذين خرجوا عن المألوف وانحازوا لجيب المواطن، وما أثار الانتباه أيضا هو الانبطاح التام والدعم دون اعتراض ولو على مادة واحدة من القانون من طرف حزب سي أحمد، الذي يبدو أنه سيبقى وفيا لسياساته المعادية للمواطن الذي لا يزال غالبيته لم ينس قراراته المجحفة في تسعينيات القرن الماضي وعبارته التي ألبت الرأي العام ضده في مرات كثيرة.

حزب رئيس الحكومة الأسبق ومدير ديوان رئاسة الجمهورية الحالي، أثبت مرة أخرى من خلال موافقته دون مناقشة أو حتى استفسار عن المواد الخطيرة التي احتواها قانون المالية أنه أبعد ما يكون عن تطلعات الشعب الجزائري وهمومه اليومية، وهو ما قد يدفع ثمنه غاليا في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، بحسب مراقبين.

أمين عام الأرندي بالنيابة يبدو أنه هو من أعطى الإشارة لكتلته البرلمانية بالتحفظ من خلال تصريحاته التي سبقت مناقشة قانون العذاب كما أصبح يصفه المواطن، إذ بشر الرجل في حوار أجراه منذ أسبوع مع قناة خاصة مملوكة لرجل الأعمال المثير للجدل علي حداد، بأن الحكومة في طريقها لاتخاذ إجراءات صارمة على رأسها مراجعة سياسة الدعم وربما رفعه على المواد الأساسية في حال استمرار أزمة تراجع أسعار النفط التي أثرت بصفة مباشرة على مداخيل الخزينة العمومية.

  • مراد. ب

مقالات متشابهة